​​​​​​​صحف عربية.. الأردن لم يعد قادراً على التعامل مع الملف السوري كما السابق ومنصب رئاسة لبنان شاغر للمرة الثالثة

يرى محللون أن الأردن لم يعد يستطيع التعامل مع الوضع في سوريا كما كان في السابق، وخاصة بعد التغير في خارطة المشهد على الحدود بينهما، الأمر الذي يضرب كافة المبادرات التي تطلقها الأولى تحت مسمى "إنهاء الحرب في سوريا" عرض الحائط، في حين فشل البرلمان اللبناني للمرة الثالثة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد بعد أن استحوذت "الورقة البيضاء" من جديد على أعلى نسبة من الأصوات.

​​​​​​​صحف عربية.. الأردن لم يعد قادراً على التعامل مع الملف السوري كما السابق ومنصب رئاسة لبنان شاغر للمرة الثالثة
الجمعة 21 تشرين الأول, 2022   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى مبادرة الأردن "لحل الأزمة السورية" وفشل البرلمان اللبناني انتخاب رئيس للبلاد، إلى جانب الشأن الليبي.

الأردن يتطلع إلى دور عربي في حل الأزمة السورية

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تصطدم مساعي الأردن لحشد “دعم عربي جماعي” من أجل حل الأزمة السورية بعدة عوائق على الأرض، إذ أن نجاح الجهود الأردنية، يرتبط بمدى رضا الأطراف المشتركة في العملية السياسية في سوريا، إضافة إلى الدول الإقليمية والدول الكبرى الفاعلة وهو ما ليس متوفراً الآن.

وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء، خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا غير بيدرسون الذي يؤدي زيارة غير محددة المدة إلى عمان، ضرورة أن يكون هناك “دور عربي جماعي” في حل الأزمة السورية و”إنهاء الوضع الكارثي” في هذا البلد.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن “الصفدي وضع بيدرسون في صورة تفاصيل الطرح الأردني الذي يشدد على ضرورة وجود دورٍ عربيٍّ جماعيٍّ في جهود حل الأزمة السورية ومعالجة كل تبعاتها، وبما يضمن أمن سوريا واستقرارها وأمن المنطقة ومواجهة كل ما تسببه الأزمة من تحديات إنسانية، وسياسية، وأمنية، واقتصادية”.

ويقول محللون إن المساعي الأردنية ليست بهذه السهولة أو البساطة، فهي تحتاج إلى ضغط دولي كبير ورضا إقليمي، ورضا داخل سوريا نفسها من أجل تحقيق ذلك، وحتى الآن لا تزال المساعي الأردنية مجرد أفكار وطروحات وتحقيقها لن يكون سهلا.

وبات استمرار الأزمة السورية في عقد اللاحل، وباتت تؤرق العديد من الدول وخاصة الأردن ودول الخليج العربي، على إثر عمليات تهريب المخدرات والسلاح من الجنوب السوري وبواسطة ميليشيات تابعة لإيران، وبحماية من قوات تابعة لحكومة دمشق وعلى رأسها الفرقة الرابعة، والمخابرات الجوية.

ويشير مراقبون إلى أن فرص الحل تبدو ضئيلة في ظل الظروف الحالية على الأرض، حيث تمكنت إيران من بناء إمبراطورية اقتصادية في سوريا، وخاصة في الجنوب قائمة على صناعة وتهريب المخدرات، وقد وجدت من الأردن والسعودية ودول الخليج سوقا رائجة لهذه التجارة، وبالتالي فلن تغامر بالقبول بحل سياسي من الممكن أن يؤثر على تواجدها ومصالحها المختلفة في سوريا، وعلى رأسها تجارة المخدرات التي من المتوقع أن يبلغ مردودها نحو 10 مليارات دولار خلال العام 2023.

ويقول محللون إن الأردن لم يعد يستطيع التعامل مع الوضع في سوريا كما كان في السابق، وخاصة بعد التغير في خارطة المشهد على الحدود بينهما، حيث لم يكن قبل مدة آخذا في الحسبان ما ستؤول إليه الأمور كما هي عليه الآن، خاصة مع تغول الميليشيات الإيرانية وغياب أي دور روسي رادع على أقل تقدير".

رئاسة لبنان.. «الورقة البيضاء» في الصدارة

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في سياق «عدّاد» الجلسات الانتخابية الذي انطلق في 29 أيلول/ سبتمبر الفائت، وأسّس لبدء سباق المهل الدستورية مع الشغور، قبل بلوغ خط نهاية عهد الرئيس ميشال عون في 31 من الجاري، شهدت قبّة البرلمان اللبناني، أمس، انعقاد الجلسة الثالثة لانتخاب الرئيس الـ14 للجمهورية.

والتي لم يخرج مصيرها عن دائرة ما أصاب الجلستين السابقتين من تعطيل متعمّد من جانب «قوى 8 آذار» لإنجاز هذا الاستحقاق، عبر استراتيجية «الورقة البيضاء»، ومن ثم تطيير النصاب. وذلك، في مشهد مكرّر مستعاد، يؤكد أن الظروف لم تنضج بعد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن المرشح الأكثر احتمالاً ليحتلّ قصر بعبدا، بعد 31 من الجاري، هو «فخامة الفراغ».

وكما كان متوقعاً، شكلت هذه الجولة ما يشبه «استكمال عدد» في سجل عدّاد دعوات رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعملية «بوانتاج» إضافية أجرتها الكتل الكبرى والناخبون الكبار، فتمّ «ترحيلها» إلى 24 من الجاري.

وكانت جلسة أمس شهدت اكتمال النصاب القانوني لانعقادها، أي الثلثين (86 نائباً من أصل 128)، كما لدورتها الانتخابية الأولى، وجاءت نتائج التصويت وفق ما يلي: مرشح المعارضة النائب ميشال معوض (42 صوتاً)، أوراق بيضاء (55)، وأسماء أخرى (21) بينها 4 ملغاة.

وفي الشكل أيضاً، اكتسبت جلسة أمس دلالات بارزة، في توقيتها (20 تشرين الأول/ أكتوبر)، ذلك أنها أطلقت مرحلة الانعقاد الحكمي لمجلس النواب في الأيام العشرة الأخيرة من ولاية الرئيس عون، بكل ما يستتبع هذه الفترة من «حبْس أنفاس» وانشداد إلى ما يحتمل أن تشهده من تطورات، وربما مفاجآت، ليست في حسبان أحد راهناً.

أما في المضمون، فبيّنت المعطيات التي أحاطت بأجواء الجلسة الرئاسية الثالثة خارطة اصطفافات، فرزت مجدداً الكتل والتكتلات الأساسية بين جبهتين: الأولى بقيادة «قوى 8 آذار»، التي لا تزال تدفع قدماً باتجاه إفراغ سدّة الرئاسة الأولى حتى يحين وقت قطاف التسويات الإقليمية والدولية، فيما على الجبهة الثانية تقدمت قوى المعارضة الرئيسية صفوف العاملين بقوة على «لبننة» الاستحقاق وتطويق مخطط الشغور الرئاسي ومفاعيله.

وعليه، ووفق إجماع مصادر نيابية معارضة لـ«البيان»، فإن وقائع الجولة الرئاسية الثالثة انتهت إلى «تسجيل نقاط» سياسية لصالح المعارضة التي أكدت أنها ليست في وارد المقاطعة، بل ذهبت بمرشحها إلى الجلسة، بغية «تحديد سقوفها» في المعركة الرئاسية، مقابل تكريس عدم اتفاق «قوى 8 آذار» على مرشح رئاسي واحد فيما بينها، وهو ما ترجمته بالاقتراع لصالح «الورقة البيضاء»".

بدء مفاوضات ليبية جديدة بين «النواب» و«الأعلى للدولة»

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تترقب الأوساط الليبية نتائج مفاوضات مباشرة أُعلن إجراؤها في المغرب، أمس، بين رئيسي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في محاولة لحسم الخلافات العالقة بينهما، بشأن ملف «المناصب السيادية» والنقاط العالقة في «القاعدة الدستورية»، في بداية مفاوضات جديدة بين المجلسين.

ولم يعلن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، أو خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، مسبقاً عن اجتماعهما في المغرب، لكن أعضاء في المجلسين ذكروا في المقابل أن لقاءهما يأتي للتشاور بخصوص المسار الدستوري، والنقاط العالقة في القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف بين صالح والمشري، وفق مصادر برلمانية، حول تغيير محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات.

وقد سبق لصالح والمشري أن اجتمعا في مصر وتركيا لكن دون التوصل لأي اتفاق مشترك بشأن هذه الخلافات المستمرة بينهما على مدى السنوات الأخيرة.

في غضون ذلك، أبدت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، لدى اجتماعها مساء أول من أمس مع رئيس بعثة الأمم المتحدة، عبد الله باتيلي، في العاصمة طرابلس، استعداد حكومتها للتعاون مع الأمم المتحدة في إنجاح العملية السياسية في ليبيا، والبدء الفعلي في خطوات التمهيد للاستقرار السياسي، وصولاً لانتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، وفق قاعدة دستورية صحيحة، والتنسيق لإنجاح جهود العملية السياسية بقيادة ليبية؛ لدعم الاستقرار في الأراضي الليبية.

وشدد الجانبان، وفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية، على ضرورة «الحد من التدخلات الأجنبية»، التي تعرقل جهود السلام والاستقرار".

(د ع)