"مجموعة آستانة قامت بتعديل اتفاقية أضنة"

اعتبرت إلهام أحمد أنّ الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي بالطائرات المسيّرة والتي تمتدّ لتقع على عمق 42 كم داخل الأراضي السوريّة هي نتيجةٌ لـ "تعديل اتفاقيّة أضنة". وقالت: "يبدو أنّ هذا حدث في مجموعة آستانة"، وأشارت أيضاً إلى ارتباط مساعي بناء علاقاتٍ تركيّة- سوريّة بذلك.

"مجموعة آستانة قامت بتعديل اتفاقية أضنة"
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   06:38
مركز الأخبار- جيهان بيلكين- أحمد سمير

تحدّثت رئيسة الهيئة التنفيذيّة لمجلس سوريا الديمقراطيّة؛ إلهام أحمد إلى وكالتنا حول الذكرى السنويّة لاتفاقيّة أضنة المبرمة بين تركيا وسوريا ضدّ حركة التحرر الكردستانيّة عام 1998 ورغبة تركيا في شرعنة احتلالها اليوم عبر تعديل هذه الاتفاقيّة، إضافةً إلى العلاقات بين تركيا وسوريا وحل القضايا السوريّة.

وأشارت إلهام أحمد إلى الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي والتي تمتدّ لتصل إلى عمق 42 كم t شمال وشرق سوريا وربطتها باتفاقيّة أضنة. وذكرت أنّ الدولة التركية قد عبرت إلى داخل شمال وشرق سوريا بعمق 42 كم بهجومها الذي شنّته على مدرسة للأطفال وتابعت حديثها قائلةً: "لم يكن بإمكان تركيا العبور سابقاً. كانت تتدخل على عمق 3-5 كم في المناطق الحدودية فقط. إذ تنصّ اتفاقيّة أضنة على أنّه يحقّ لتركيا عبور الحدود بجيشها وتنفيذ عملياتٍ حتّى عمق 5 كم من الأراضي السوريّة ثمّ العودة. إذاً؛ لم تُمنح تركيا الضوء الأخضر للتدخّل في عمق المنطقة. لكنّها في الواقع تقوم فعليّاً بشنّ هجماتٍ عبر الطائرات المسيّرة. لقد قامت بزيادة المسافة المحدّدة في اتفاقيّة أضنة عمليّاً. يبدو أنّه تمّ إجراء تعديلات في اتفاقيّة أضنة. ويمكن أن يكون هذا حدث في مجموعة آستانة".

'لها مخاطر عديدة'

وذكرت إلهام أحمد أنّ الدولة التركية بهذا لا تترك أي سيادة للأراضي السوريّة وقالت: "لديها استراتيجيّة بخصوص الأماكن التي تهاجمها. فهي تسعى لاحتلالها بعد هذه الهجمات. وللأسف فإن من وافق على إحداث هذا التعديل في الاتفاقيّة ينظرون للوضع على أنّه وقف مؤقّت للنشاط. إلّا أنّ لهذه الاتفاقيّة العديد من المخاطر طويلة الأمد. فهي تشكّل خطراً على كامل الأراضي السوريّة". 

'تسعى تركيا للتقارب مع سوريا على أساس الإطاحة بالمشروع الديمقراطي'

وفي هذا السياق؛ قيّمت رئيسة الهيئة التنفيذيّة لمجلس سوريا الديمقراطيّة مساعي الدولة التركية في بدء العلاقات مع حكومة دمشق، وذكرت أنّ العلاقات بينهما لم تتخطَ حتّى الآن المستوى الأمني. وأشارت إلى أنّ موضوع الأمن يتعلّق بتوسيع اتفاقيّة أضنة وتابعت حديثها قائلةً: "تسعى الدولة التركية إلى عقد اتفاقٍ مع حكومة دمشق على أساس الإطاحة بالمشروع الديمقراطي. فالدولة التركية تسعى إلى سحب الدول لطرفها لاتّخاذ موقفٍ ضدّنا. وفي حال تمّ التوصّل لأيّ اتّفاق فلن يكون هذا في مصلحة الشعوب السوريّة. هذا وتوجّه الدولة التركية بمساعيها هذه رسالةً إلى دول التحالف الدولي، الناتو وأوروبا إذ تقول فيها ’ إن لم تدعموني كما في السابق فسأتّخذ خطواتٍ نحو حكومة دمشق‘".  

'تسعى روسيا إلى القيام بتقاربٍ بين الطرفين'

وأشارت إلهام أحمد إلى أنّ روسيا أيضاً ترغب بعقد تقارب بين تركيا وسوريا وأنّ مساعيها الأخيرة جاءت نتيجةً لهذا. وذكرت أنّ تركيا أيضاً تسعى للاستفادة من هذا والحصول على تنازلاتٍ من جميع الأطراف وتابعت حديثها قائلةً: "تسعى الدولة التركية في هذا الوقت بالتحديد إلى عقد اتّفاقٍ مع حكومة دمشق لتحافظ على تدخّلها في الملف السوري على الدوام ولشرعنة وجودها في المناطق المحتلّة. وهي ترغب بتحقيق مساعيها هذه بموافقة بشار الأسد".

'المحاورون هم الشعوب السوريّة'

وأوضحت رئيسة الهيئة التنفيذيّة لمجلس سوريا الديمقراطيّة؛ إلهام أحمد أنّه يجب أن يكون هناك محاورٌ لحل القضايا السوريّة وتابعت حديثها قائلةً: "وهؤلاء هم الشعوب والأطراف السوريّة. وهذا يستدعي الجديّة. فالمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق تشهد إخلاءً وهجرةً واسعة بسبب سنوات الحرب والانقسام الحالي. وهذا وضعٌ خطر. وحان الوقت لترى حكومة دمشق هذه الحقيقة. فكيف يمكن لحكومةٍ أن تزعم أنّها لا تزال تحكم بلداً في حين يتمّ إخلاء هذا البلد من سكّانه. على حكومة دمشق أخذ مطالب الشعب السوري بالديمقراطية بعين الاعتبار وتتّخذ الخطوات وتقبل الحل".

'لدينا مساعينا'

وأشارت إلهام أحمد إلى أهميّة الحوار من أجل التغيير والحل الأساسي في سوريا؛ وأشارت إلى أنّهم يتواصلون مع جميع الأطراف بخصوص هذا الموضوع وتابعت حديثها قائلةً: "لكن لا يوجد أي تغيير ملموس. هذا هدفنا الاستراتيجي وسعينا لذلك على الدوام. ولا تزال حكومة دمشق إلى الآن تشكّل عائقاً أمام تسوية هذه المسألة". 

وفي ضوء حلّ القضية السوريّة بأكملها؛ أشارت إلهام أحمد إلى الكيان السياسي لشمال وشرق سوريا وقالت: "ينبغي أن يتم قبول الكيان السياسي للمنطقة في إطار الدستور السوري. ويمكن القيام بهذا عبر الحل السياسي العام. نحن أيضاً نسعى لاتّخاذ خطواتٍ أفضل على الصعيد السياسي وأن نتخطّى هذا الانسداد ونتمكّن من إجراء تغييراتٍ بأساليب الحل".

وأشارت إلهام أحمد أيضاً إلى أنّهم يتواصلون مع دول عديدة، إلّا أن معظم القوى تعطي الأولويّة للوضع في أوكرانيا وقالت: "تفضّل القوى الدوليّة بقاء الملف السوري في حالة جمود. وألّا يشهد لا تقدماً ولا تراجعاً".

(ر)

ANHA