صحف عربية: مناورات البرزاني تزيد من احتمالية استبعاده عن العملية السياسية وجدل ليبي حول مذكرة التفاهم بشأن الطاقة

تفيد تصريحات سياسية بأن الإطار سيضغط على الديمقراطي الكردستاني للقبول بكل شروطه فيما يخص منصب رئاسة العراق، وإلا سيضطرّ إلى وضعه على هامش العملية السياسية، فيما فتحت مذكرة التفاهم حول الطاقة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الدبيبة جدلاً سياسياً كبيراً، وسط تحذيرات من أن تتسبب في جر ليبيا لصراع وحرب أهلية، ومدى تكريسها لحضور الاحتلال التركي في ليبيا.

صحف عربية: مناورات البرزاني تزيد من احتمالية استبعاده عن العملية السياسية وجدل ليبي حول مذكرة التفاهم بشأن الطاقة
الخميس 13 تشرين الأول, 2022   03:50
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، إلى الشأن العراقي، ومذكرة التفاهم حول الطاقة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الدبيبة إلى جانب جلسة البرلمان اللبناني اليوم لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

مناورة الساعات الأخيرة لبارزاني: عبد اللطيف رشيد مرشح توافقي للرئاسة

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "وصفت أوساط سياسية عراقية الحديث عن اتفاق كردي – كردي لاختيار وزير الموارد المائية السابق عبد اللطيف رشيد مرشحاً توافقياً لانتخابات الرئاسة بأنه مناورة من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لإرباك قياديّي الاتحاد الوطني الكردستاني وإظهارهم في صورة من يُفشل الجلسة البرلمانية المقررة اليوم الخميس.

وقالت هذه الأوساط إن بارزاني يريد من جهة أخرى أن يحافظ على تحالفه مع ائتلاف إدارة الدولة، الذي يهيمن عليه الإطار التنسيقي المقرب من إيران، من خلال الإيحاء بتقديم تنازل لحلحلة أزمة اختيار الرئيس القادم، خاصة أن الائتلاف طلب توافقا كردياً – كردياً قبل جلسة الخميس، ملوّحاً بأنه قد يخطو خطوة لا تتماشى مع ما يريده بارزاني، في تلميح إلى التجديد للرئيس الحالي برهم صالح.

لكن الاتحاد الوطني الكردستاني رفض وجود أي توافق بشأن الرئاسة، مؤكداً أن مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية هو برهم صالح دون سواه، وذلك بعدما أعلنت كتلة ائتلاف دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن حزب بارزاني سحب مرشحه لرئاسة الجمهورية ريبر أحمد، وطرح اسم عبد اللطيف رشيد مرشحاً توافقياً لتقلّد المنصب.

وقال سوران جمال طاهر، المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، “نوضح للجميع أن المرشح الرسمي لمنصب رئيس الجمهورية هو برهم صالح”.

وحدّد البرلمان العراقي اليوم الخميس موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية، وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إن جدول الأعمال سيكون “من فقرة واحدة وهي انتخاب رئيس الجمهورية”.

ويرى مراقبون أكراد أن تنازل حزب بارزاني عن مرشحه ريبر أحمد وعرض مرشح جديد يظهران أن الحزب غير مقتنع بمرشحه، وأنه دفع به في سياق المناكفة مع الاتحاد الوطني ولقطع الطريق على التجديد للرئيس الحالي الذي يحوز ثقة فئات واسعة من العراقيين، بما في ذلك فئات داخل البرلمان، ما يجعل التجديد له أمراً سهلاً.

ويعتبر هؤلاء المراقبون أن تسريب فكرة ترشيح عبد اللطيف رشيد يهدف إلى نقل الضغط من الحزب الديمقراطي وزعيمه إلى الاتحاد الوطني ومحاولة إحداث خلافات داخله، فضلاً عن إرباك علاقته بالإطار التنسيقي وسط تصريحات تفيد بأن الإطار يضغط على بارزاني للقبول بكل شروطه وإلا سيضطرّ إلى وضعه على هامش العملية السياسية كما حصل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأخفق البرلمان العراقي في انتخاب رئيس للجمهورية في ثلاث محاولات؛ في 7 فبراير وفي 26 و30 مارس. وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب".

«مذكرة الطاقة» تفجر جدلاً سياسياً حول اتساع الدور التركي في ليبيا

وعن مذكرة التفاهم حول الطاقة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الدبيبة، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يحتدم في ليبيا جدل قانوني وسياسي كبيران بخصوص مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً مع تركيا حول الطاقة، بين مدافعين يرون أنها تصب في صالح البلاد، ومعارضين يحذرون من أن تتسبب في جر ليبيا لصراع وحرب أهلية، فيما يركز بعض السياسيين والمتابعين للشأن الليبي على رصد وتحليل تداعيات خطوة هذا الاتفاق، ومدى تكريسه للحضور التركي في الساحة الليبية.

واعتبرت شخصيات سياسية عديدة أن توقيع هذه المذكرات «يعزز من وضعية تركيا بوصفها اللاعب الرئيسي المتحكم في المشهد الليبي»، وهو ما ذهب إليه عضو «المؤتمر الوطني السابق»، عبد المنعم اليسير، الذي قال إن أنقرة «باتت تملك القرار بوصول وسيطرة أي حكومة على العاصمة طرابلس، وللأسف فقد ساهم طرق أغلب القوى السياسية أبواب أنقرة في تعميق هذا الواقع».

وأضاف اليسير لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا ستعمل على الإبقاء على الوضع الراهن بهدف مضاعفة مكاسبها، من خلال تقوية الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الدبيبة، أو توظيف عملائها داخل ليبيا، والضغط باتجاه إجراء انتخابات تشريعية فقط ليتمكن تيار الإسلام السياسي الموالي لها وللدبيبة من السيطرة على نتائجها».

وتخوف اليسير من لجوء أنقرة لما سماه «السيناريو الأسوأ»، أي الإطاحة بالبرلمان عبر الطعن في شرعيته أمام الدائرة الدستورية، وإعادة (المؤتمر الوطني)، وهو ما سيمكنها من إقرار أي مذكرات تفاهم بين البلدين»، مشيراً إلى أن «انشغال الروس بأوكرانيا، واكتفاء الولايات المتحدة بمقعد المتفرج، قد يسهم فعلياً في عدم عرقلة مثل هذه المخططات».

من جهته، ورغم إقراره بتزايد الدور التركي بسبب استغلالها عدم وجود جسم تشريعي جديد، أو رئيس منتخب للتفاوض معه حول الاتفاقيات الهامة، رجح عضو «ملتقى الحوار السياسي الليبي»، أحمد الشركسي، «حدوث ارتدادات عكسية لهذه الخطوة، قد تصل حد اقتلاع الوجود التركي من الأراضي الليبية»، وقال الشركسي لـ«الشرق الأوسط» إن المناطق المستهدفة بالمذكرة للتنقيب والإنتاج تقع في الشرق الليبي، أي تحت سيطرة (الجيش الوطني) الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، «مما قد ينبئ باندلاع مواجهة مسلحة إذا ما باشر الأتراك أي خطوة لتفعيل المذكرة».

مضيفاً أنه «إذا انضمت أطراف دولية متضررة من تلك المذكرة لهذا الصراع كاليونان، وتضامن معها الاتحاد الأوروبي، فهذا سيشجع قطاعات ليبية واسعة على محاولة طرد القوات التركية من الأراضي الليبية، خاصة أن الجميع يعلم أن أنقرة تحاول الآن توظيف البلاد في صراعاتها الخاصة، ووضعها بفوهة صراع إقليمي ودولي قد يبدد مقدراتها ويمتد لأراضيها».

أما رئيس مؤسسة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث الليبي، جمال شلوف، فلم يستبعد في تحليله لما صاحب توقيع المذكرة من تحشيد عسكري تركي فوق الأراضي الليبية، ارتباط «عملية إنزال الدفعة الجديدة من المرتزقة السوريين، التي كشف عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مصراتة بوجود محاولة تركية للوجود في مناطق قريبة من الهلال النفطي الخاضع لسيطرة الجيش الوطني».

وقال شلوف لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود الأتراك ونفوذهم يكاد يكون منحصراً في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الدبيبة فقط»، معتبراً أن «الرهان الحقيقي لمواجهة مساعي تركيا الراهنة بعموم البلاد لا يعتمد فقط على مواقف الليبيين وحدهم، بل أيضاً على المواقف الدولية، وتحديداً دور الاتحاد الأوروبي، خاصة أن الجميع يعلم أن تركيا توظف الورقة الليبية في صراعها مع اليونان، وتهدف لنزع أي دعم أوروبي للأخيرة».

وأضاف شلوف موضحاً: «هناك اليوم تنافس بين شركات الطاقة الأوروبية العاملة في ليبيا، أدى لعدم توحد مواقف الدول الأوروبية من تطورات الأوضاع في ليبيا خلال السنوات الماضية، وهو ما راهنت عليه تركيا لتوسيع وجودها، ونجحت فعلاً في استثماره لصالحها».

«بروفة ثانية» من الاستحقاق الرئاسي اللبناني اليوم

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة «الإنجاز التاريخي» الذي تحقق على خط اتفاق الترسيم البحري مع إسرائيل، وانتقال هذا الملف إلى البر السياسي، متجاوزاً الحقول الرئاسية ونزاعات تشكيل الحكومة في لبنان، تشهد قبة البرلمان، اليوم (الخميس)، انعقاد الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية.

وذلك في سياق «عداد» الجلسات الانتخابية الذي انطلق في 29 أيلول/ سبتمبر الفائت، وأسس لبدء سباق المهل الدستورية مع الشغور، قبل بلوغ خط نهاية عهد الرئيس ميشال عون في 31 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وعلى وقع سريالية المشهد التي قلبت الموازين والاعتبارات على الجبهة الحدودية الجنوبية، تشهد قبة البرلمان في وسط بيروت، اليوم، المحاولة الثانية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من دائرة الانقسامات، العمودية والأفقية، التي تطبع واقع البرلمان الحالي، غير الموزع بين أكثرية تحكم وأقلية تعارض.

أما على المقلب الآخر من الصورة، فإن ثمة كلاماً عن أن ما فرقته السياسة لن يجمعه البرلمان بأعضائه الـ 128، مع ما يعنيه الأمر من ضرورة الانتظار قبل «صناعة» رئيس يحظى بتأمين الثلث للحضور، والنصف+1 للانتخاب".

(د ع)