المتحاورون: أنتم تبنون مشروعاً ريادياً في المنطقة

أكد المتحاورون في المنتدى الدولي حول ثورة 19 تموز، أن السكان في المناطق المحتلة يتعرضون لانتهاكات وأن تركيا تقتل المدنيين، وأن على المجتمع الدولي رؤية ما يحصل على الأرض، وأن هناك تهديدات على الإنسانية في مناطق شمال وشرق سوريا، وستكون لها نتائج سلبية على مناطق الكرد والمكونات الأخرى.

المتحاورون: أنتم تبنون مشروعاً ريادياً في المنطقة
الثلاثاء 19 تموز, 2022   10:57
مركز الاخبار

تستمر أعمال المنتدى الدولي حول ثورة 19 تموز تحت شعار "ثورة 19 تموز الإنجازات، التحديات، الآفاق" في منتجع بيلسان بناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو.

وبعد المحور الأول، انتقل المتحاورون إلى المحور الثاني الذي حمل عنوان "الإدارة الذاتية الديمقراطية، كتجربة ونموذج"، حيث أدارت الجلسة زوزان حسن عضوة مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية. وشارك فيها كل من المحاضرين "أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيينا، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والقضية الكردية، توماس شيمينديغر، و الرئيسة السابقة للهيئة الدولية الأمريكية لحرية الأديان، نادين مينزا، ومدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات، حسان قطب، حيث لم يستطع الدكتور في القانون الجنائي والعلوم السياسية ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة، مختار غباشي المشاركة نتيجة عطل تقني.

وتحدث أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيينا، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والقضية الكردية، توماس شيمينديغر، عن الإدارة الذاتية ودورها في حماية الأمن والسلم المحلي والإقليمي والدولي.

ومن ثم ألقت الرئيسة السابقة للهيئة الدولية الأمريكية لحرية الأديان، نادين مينزا، محورها المعنون بـ " الإدارة الذاتية من حيث حقوق المكونات وحرية الأديان والثقافات مقارنة بالمناطق السورية الأخرى".

وقالت نادين مينزا:" إن قوات سوريا الديمقراطية قامت بالقضاء على داعش،  إلا أن المناطق التي تحتلها تركيا يعاني السكان فيها من الإقصاء و يتعرضون لجميع أشكال العنف كالخطف والاعتداء وخاصة في المناطق التي تحتلها تركيا، وكانت أول زيارة لي إلى روج آفا  في 2019 وكانت تركيا تقتل المدنيين وكانوا يحاولون استهداف الأقليات الدينية والمحلية وهناك جرائم حرب في سوريا وعدوان تركي".

وأضافت بالقول:" أستطيع أن ألاحظ الدعم الدولي لهذه التجربة في شمال وشرق سوريا، بغض النظر عن منصبي سوف أدعم سكان مناطق شمال وشرق سوريا".

المداخلات:

ممثل الإدارة الذاتية في فرنسا خالد عيسى تحدث في مداخلته عن محاولات بعض القوى الإقليمية والمحلية تقويض مكتسبات ثورة 19 تموز وقال:" إن الدول المشكلة في الشرق الأوسط ومنها سوريا اعتمدت على نموذج الدولة القومية وهذه سياسات تتبع أيديولوجية وقومية واحدة وكانت هذه المؤسسات لا تعبر عن طموحات كل سكان هذه الدولة والمفهوم الذي تم طرحه في الإدارة الذاتية هو مشروع الأمة الديمقراطية وبناء مؤسسات عامة بمساواة تتواجب مع حقوق جميع المكونات".

أما الباحث والسياسي المصري رامي زهدي فتحدث خلال مداخلته عبر تطبيق الزوم، عن أهمية الإدارة الذاتية كركيزة لزيادة توثيق العلاقات بين شعوب المنطقة والبلدان العربية، شعوباً وحكومات، وقال:" أحيي جميع الحاضرين والقائمين على المنتدى وأتوجه بالتحية لكل مناطق شمال وشرق سوريا من كل القوميات، فالإدارة في شمال وشرق سوريا ترتبط بنظام الإقليم والمكونات، فتجربة المرأة في شمال وشرق سوريا أرى أنها تجربة فريدة ونجاحاتها قوية".

الكاتب والمؤلف المختص بالشؤون الكردية باتريس فرانسيسكي قال في مداخلته:" "شرف لنا كوفد فرنسي مشاركين بينكم اليوم، شرف لنا أننا نحتفل معكم بالذكرى السنوية العاشرة لثورتكم، رغم إعلانكم لحالة الطوارئ أنا متأكد أننا سنجتمع هنا مرة أخرى بعد عشرات السنوات وسنعيش فرحة كبيرة ".

وأضاف بالقول:" نحن هنا لإيصال صوتكم إلى الرأي الفرنسي ولإيصال صوتكم إلى الإعلام والمسؤولين في السلطة في فرنسا، نعلم أن الوضع زاد سوءاً بعدما هيأ ترامب لأردوغان للهجوم على مناطقكم عام 2019، واليوم يتجه نظر الجميع صوب الحرب الأوكرانية، يجب عدم نسيان النضال والحرب القائمة هنا، استنكرنا في وقت سابق موقف فنلندا والسويد وقبولهما للشروط التركية".

موضحاً: "في وقت نجتمع هنا، هناك قمة في طهران بين ثلاث دول سيناقشون مستقبلكم هناك، في ذكرى ثورة 19 تموز أنا متفائل جداً هناك من يغلي المياه للتحضير للهجوم عليكم وأنتم تحتفلون هنا، هذا الاجتماع مثال للمقاومة".

واختتم حديثه بالقول: "سنعمل من أجل إيصال صوتكم إلى فرنسا وخاصة ضد تهديدات أردوغان، سنعمل لكي يكون لفرنسا موقف شديد ضد هجمات أردوغان، لم يمضِ الوقت بعد، أنتم تقاومون ونحن سنناضل من أجل الوقوف أمام الهجمات التركية، ليس هناك فاجعة تفاءلوا قاوموا ستنتصرون".

"المجتمع الدولي يغض النظر عن تضحيات قوات سوريا الديمقراطية"

السيدة ميغان بوديت والتي شاركت في المنتدى وتطرقت إلى دور المجتمع الدولي في دعم الأمن والسلم المحلي في شمال وشرق سوريا.

أوضحت ميغان أن قوات سوريا الديمقراطية لم تهاجم أحداً، على العكس هم يهاجمونها، القوات الدولية لها هدف في هذه المنطقة التي تشهد حرباً مستمرة، وهي تغض النظر عما يحصل في المنطقة، خاصة أن هناك تهديدات من قبل تركيا على المنطقة للهجوم عليها.

وبينت ميغان أن المجتمع الدولي يغض النظر عن تضحيات قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش أيضاً، بعد محاربتهم لداعش احتلت مدنهم، وعلى المجتمع الدولي رد الجميل ومساعدة سكان شمال وشرق سوريا.

وبينت ميغان أن تركيا تريد تكرار ما فعلته في 2019، على المجتمع الدولي رؤية ما يحصل على الأرض، هناك تهديدات على الإنسانية في مناطق شمال وشرق سوريا، وستكون لها نتائج سلبية على مناطق الكرد والمكونات الأخرى، تركيا تريد احتلال مناطقهم.

وأضافت ميغان "أنتم تبنون مشروعاً ريادياً في المنطقة، المطلوب من المجتمع الدولي إيجاد حل لسوريا بعيداً عن الأطماع، الاتفاقات التي تحصل في المستقبل يجب أن يكون هناك تمثيل لشمال وشرق سوريا، إن لم يكونوا فيها سيكتب الفشل لأي اتفاق يعقدونه، الجميع يريد سوريا ديمقراطية آمنة، مهمة المجتمع الدولي الوقوف أمام الهجمات التركية وحماية المدنيين، على العالم لعب دوره في هذه المنطقة".

و من المقرر أن تبدأ الجلسة الثالثة والأخيرة بعد الاستراحة، تحت عنوان"  العوائق والتحديات التي تعترض ثورة 19 تموز".

(م ح/ك)

ANHA