صحف عربية: اجتماع طهران سيركز على سوريا وتسريبات تكشف العداء بين الأطراف السياسية العراقية

ينعقد اليوم، في إيران اجتماع لقادة كل من روسيا وتركيا وإيران. حيث سيركز الاجتماع على الملف السوري، في حين أتاحت التسريبات الصوتية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الفرصة للعراقيين كي يتعرفوا عن كثب على طبيعة الطبقة السياسية التي تحكمهم، وعلى حجم العداء بين أطراف العملية السياسية.

صحف عربية: اجتماع طهران سيركز على سوريا وتسريبات تكشف العداء بين الأطراف السياسية العراقية
صحف عربية: اجتماع طهران سيركز على سوريا وتسريبات تكشف العداء بين الأطراف السياسية العراقية
صحف عربية: اجتماع طهران سيركز على سوريا وتسريبات تكشف العداء بين الأطراف السياسية العراقية
الثلاثاء 19 تموز, 2022   03:55
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى اجتماع طهران، بالإضافة إلى التسريبات التي كشفت العداء بين الأطراف السياسية العراقية إلى جانب الشأن الليبي.

قمة طهران تبحث "خطوات مشتركة محددة" بشأن سوريا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تنطلق اليوم الثلاثاء، في طهران أعمال قمة بلدان «محور أستانا» (روسيا وتركيا وإيران)، في أول لقاء يجمع رؤساء البلدان الثلاثة بشكل مباشر منذ أكثر من عامين.

وخلال العامين الأخيرين، تم تأجيل موعد القمة المقررة أكثر من مرة، وأعلن الكرملين قبل شهرين أن الرؤساء الثلاثة سوف يجتمعون لبحث الملف السوري «قبل نهاية الصيف». ومهّد الكرملين، أمس، للقمة، بإعلان أن بوتين يقوم بـ«زيارة عمل إلى جمهورية إيران الإسلامية للمشاركة في اجتماع رؤساء الدول الضامنة لعملية أستانة لمساعدة التسوية السورية».

ووفقاً لبيان الكرملين، فإنه من المقرر خلال القمة الحالية «تبادل وجهات النظر حول الجوانب الرئيسة للتفاعل بشكل وثيق، بهدف تحديد الخطوات المشتركة للمستقبل من أجل تحقيق تسوية نهائية طويلة الأمد في سوريا». وزاد أنه «بناءً على النتائج، من المفترض اعتماد بيان مشترك لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانة».

وفي السياق ذاته، شدد الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، على أن «عملية التسوية السورية ستكون في مركز الاهتمام خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران». وزاد في حديث مع الصحفيين أن «عملية التسوية السورية بمشاركة روسيا وإيران وتركيا، تعد صيغة مهمة للغاية، وأظهرت قابليتها للتطبيق». وشدد بيسكوف، على أن هذه الصيغة الثلاثية، هي «الصيغة الدولية الوحيدة التي تساهم فعلاً في التسوية السورية في الوقت الراهن».

ومع أن الإعلان المقتضب الذي صدر عن الكرملين، لم يكشف تفاصيل جدول أعمال اللقاء والنتائج التي تعول موسكو على تحقيقها، لكن الإشارة إلى السعي لتبني «خطوات مشتركة محددة» لفت الأنظار إلى خلفية تكهنات أثيرت أخيراً حول تراجع اهتمام الكرملين بالشأن السوري بسبب انخراطه في الحرب الأوكرانية وتداعياتها.

اللافت أنه مع التكتم الرسمي على جدول أعمال الزيارة، فقد حرصت أوساط مقربة من الخارجية على نفي أن يكون اختيار التوقيت أو سرعة تنظيم الزيارة المؤجلة منذ وقت طويل، مرتبطاً بزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة أخيراً. كان دبلوماسي روسي قال لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، إن تحرك بوتين، يأتي «ضمن جدول معدّ سلفاً، واستناداً لعمل دبلوماسي دؤوب بين المسؤولين في موسكو وطهران وأنقرة، وهي ليست زيارة مفاجئة، أو مرتبطة بأي شكل بزيارة بايدن، إلى المنطقة. لأن روسيا لا تستند في مواقفها السياسية أو في أنشطتها الدبلوماسية إلى منطق رد الفعل».

مع الإشارة إلى أن الملف النووي الإيراني سوف يكون حاضراً خلال لقاء بوتين ورئيسي، لكن المصدر قال إن التركيز الأساسي خلال المباحثات «سوف ينصب بطبيعة الحال على الوضع السوري، مع حاجة الأطراف إلى مناقشة التطورات التي شهدتها سوريا ومحيطها منذ اللقاء الرئاسي الأخير، وعلى ضوء الاجتماعات التي جرت في نور سلطان وفي عواصم أخرى».

في الوقت ذاته، أشار خبراء روس إلى "أن اختيار توقيت الزيارة ومضمونها له أهمية خاصة للغاية في هذه الظروف، خصوصاً لجهة أن الوضع ازداد سخونة حول سوريا في الفترة الأخيرة، وبرزت تكهنات حول احتمال انزلاق الموقف نحو مواجهة روسية أميركية، فضلاً عن التطورات المحيطة بالعملية العسكرية التركية المحتملة في مناطق الشمال الشرقي والوضع المتعلق بالوضع في الجنوب، حيث تدور نقاشات بشأن أهمية إنشاء منطقة آمنة. وتستدعي كل هذه التطورات وفقاً لخبراء، إعادة «ضبط الساعات» وتنسيق المواقف حيال التطورات المتسارعة".

ولفت مصدر روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، إلى أن الملفات الأساسية المطروحة للبحث، هي العملية العسكرية التركية، والموقف الثلاثي حيال الضربات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع سوريا، التي تعمدت موسكو إدانتها بشكل حاسم أخيراً، ما يعني تبلور سياسة روسية واضحة تجاهها. بالإضافة إلى ذلك، في حقيبة بوتين «الشكاوى المستمرة التي تصل إلى موسكو من إسرائيل ومن الأردن ومن أطراف عدة، حول التمدد الإيراني في سوريا والمخاوف من تطورات متعلقة بهذا الشأن».

ومع أن الكرملين تعمّد الإشارة إلى توقع صدور بيان ختامي مشترك، لكن المصادر الروسية استبعدت الإعلان عن اتفاقات محددة أو تصريحات مشتركة تشكل تطوراً صارخاً، لكنها لفتت إلى أن القمة تمهد لتفاهمات يمكن أن تظهر تأثيراتها خلال الفترة اللاحقة، خصوصاً على صعيد العناصر الرئيسة التي تتركز في توضيح الموقف حيال الوضع في الجنوب، وملف التمدد الإيراني والمخاوف المحيطة به، وحيال التطورات المحتملة في الشمال، خصوصاً لجهة العملية العسكرية التركية التي يبدو واضحاً أن موسكو رغم أنها لا ترحب بها، لكنها لن تكون قادرة على منعها. بالإضافة إلى ذلك، سيكون موضوع التعامل مع الجانب الأميركي في سوريا، خلال المرحلة المقبلة بين أولويات السياسة الروسية ما يحتاج تنسيقاً أقوى مع الشريكين الإيراني والتركي.

كان ملف آخر قد برز بقوة خلال الفترة الماضية، وينتظر أن يكون على طاولة البحث خلال القمة، وهو الملف المتعلق بعمل اللجنة الدستورية السورية، بعد أن أعلنت موسكو رفضها استمرار عقد الاجتماعات في جنيف، واقترحت نقل المفاوضات إلى واحدة من العواصم العربية أو إلى العاصمة البيلاروسية مينسك. وكان هذا الموضوع محور بحث المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة على أصغر خاجي، خلال اتصال هاتفي السبت استبق القمة الثلاثية.

كان بيدرسن أعرب عن تشاؤم حيال فرص عقد الجولة التاسعة من جلسات اللجنة الدستورية السورية في نهاية يوليو (تموز) بجنيف، وقال إن انعقاد الجولة في الموعد المحدد «بات أمراً مستحيلاً على ما يبدو». وشدد بيدرسن على أهمية أن تحمي جميع الأطراف المشاركة في التسوية السورية، هذه العملية من «الخلافات السائدة بينها في أجزاء أخرى من العالم».

تسريبات علي فاضل فرصة نادرة لكشف السياسيين العراقيين أمام مواطنيهم

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أتاحت التسريبات الصوتية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، التي وفرها الصحفي العراقي علي فاضل، الفرصة للعراقيين كي يتعرفوا عن كثب على طبيعة الطبقة السياسية التي تحكمهم، وعلى حجم العداء بين أطراف العملية السياسية.

ولم يكن علي فاضل يخاطب الطبقة السياسية فقط من خلال هذه التسريبات، بل خاطب أيضاً المواطن الذي تعلم أن يفقد الاهتمام بمختلف القضايا فقْداً سريعاً، خاصة في ظل تعدد الحملات الإعلامية الموجهة بين مختلف الأطراف والدعايات التي لا تترك فرصة للتمييز بين الصحيح والخاطئ.

ولكن الأهم من هذه الحقائق هو أن تلك التسريبات تكشف عن صراعاتهم الداخلية، حتى وهم حلفاء، كما تكشف عن مستوى الفساد الذي بلغه قادة الجماعات المتنافسة، ليس داخل “المكون الشيعي” فحسب وإنما داخل “المكونات” الأخرى أيضاً. كما تكشف عن ارتباطاتهم بالخارج. بل وتكشف كيف أن إيران تحارب مع كل واحد منهم ضد الآخر أيضاً.

وقدم علي فاضل تسجيلاً شخصياً رد فيه على كل الاتهامات التي وجهت إليه مثل القول إن التسريبات وصلت إليه من جانب المالكي نفسه لكي يفضح “ربعه” (جماعته)، أو أنه قصد من نشرها الحصول على المال.

وسبب تقديم التسريبات على أجزاء هو أن ذلك أفضل طريقة لضمان تأثيرها واستمرارية فاعليتها وتحويلها إلى سبب إضافي من أسباب التنازع بين قادة تلك الجماعات المتنافسة أنفسهم.

واعتبر فاضل أن طرح التسريبات دفعة واحدة يجعل نسيانها أمراً سهلاً، بينما يمكن أن تكون فضيحة قائمة بذاتها في كل فقرة من فقراتها، ومصدراً لتفاعلات الرأي وتناقل الخبر.

وكشف الجزء الرابع من تسريبات صوتية للمالكي عن خطة واسعة لمواجهة مفتوحة مع التيار الصدري وحلفائه من السُّنة والأكراد تقوم على تهيئة فصائل مسلحة وكاملة الولاء للمالكي لحسم الموقف في العراق بالقوة.

وقال المالكي “أنا أعلم أن الصدر سيستهدفني أولاً، لأنني دمرته، ولن أبقي التشيع والعراق بيد مقتدى الصدر، وفي حال عجزت وزارة الداخلية فلن أعجز، ولدي الآن 10 – 15 تجمعاً (ميليشيات) لأُسلِّحهم، وأبقيهم مستعدين للمرحلة الحرجة، وسأهجم على النجف في حال هجم الصدر، فهو رجل حاقد، ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها، ويريد أن يكون ‘ربكم الأعلى’، والإمام المهدي، كما يدّعي جماعته بذلك”.

بوادر توافق ليبي يلوح في الأفق

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "شهدت الساحة الليبية مفاجآت لافتة خلال الساعات الأخيرة، لعلّ أبرزها وصول رئيس أركان الجيش الليبي عبد الرزاق الناظوري إلى مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس مصحوباً بالأعضاء الخمسة ممثلي القيادة العامة للجيش في اللجنة العسكرية المشتركة «5+5».

وكان رئيس أركان الجيش التابعة لوزارة الدفاع بالمنطقة الغربية محمد الحداد في استقبال الناظوري ومرافقيه القادمين من بنغازي، والذي تميز بحفاوة الترحاب، لا سيما أن الناظوري لم يسبق له دخول العاصمة منذ عام 2014 تاريخ إعلان إطلاق عملية «الكرامة» التي استعاد من خلالها الجيش الليبي بناءه الهيكلي ومشروعه بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقالت مصادر مطلعة إن الناظوري حل بطرابلس لإجراء مشاورات جديدة مع الحداد في إطار توحيد المؤسسة العسكرية، والتي سبق أن عقدت بينهما في مدينة سرت ديسمبر ويناير الماضيين. ويرى مراقبون أن الزيارة جاءت في سياق المبادرات الوطنية لحل الأزمة المستفحلة في البلاد منذ العام 2011، وبعد أيام من استئناف إنتاج وتصدير النفط في المناطق الخاضعة للنفوذ الليبي الوطني في المناطق الوسطى والشرقية والغربية كنتيجة عاجلة للتغيير الحاصل على رأس المؤسسة الوطنية للنفط والذي قالت أوساط مطلعة إنه تم بتوافق بين حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها والقيادة العامة للجيش في بنغازي.

في الأثناء، كشف رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب زايد هدية أن المجلس يعتزم عقد جلسة طارئة بشأن المناصب السيادية الأيام المقبلة. وأضاف أن المجلس أدى ما عليه ملتزماً بكل الاتفاقات المنصوص عليها فيما يخص المناصب السيادية والتشاور مع مجلس الدولة الاستشاري، وأحال إليه أسماء المرشحين لتلك المناصب في مناسبات عدة".

(ل د)