​​​​​​​"نحن أصدقاؤهم".. سويديون يتظاهرون ضد القرارات التي تم اتخاذها في اجتماع الناتو ضد الكرد

تظاهر الآلاف من الكردستانيين وأصدقائهم السويديين في ستوكهولم، ضد القرارات التي صدرت عن اجتماع الناتو حول الكرد، ودعم الدولة التركية في هجماتها على الشعب الكردي مقابل موافقتها على انضمام السويد وفنلندا ‏إلى حلف الناتو.‏

​​​​​​​"نحن أصدقاؤهم".. سويديون يتظاهرون ضد القرارات التي تم اتخاذها في اجتماع الناتو ضد الكرد
الأحد 10 تموز, 2022   09:00
مركز الأخبار

خرج الآلاف من الكردستانيين وأصدقائهم من السويديين الذين يساندون ويدعمون القضية الكردية في مظاهرة كبيرة في ‏العاصمة السويدية ستوكهولم، ضد القرارات التي صدرت عن اجتماع الناتو في العاصمة الإسبانية مدريد، والتي ‏فرضتها تركيا مقابل موافقتها على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف، على ما أفادت وكالة فرات للأنباء. 

ونظمت المظاهرة برعاية مركز المجتمع الديمقراطي ‏الكردي في السويد، تحت شعار "لا لابتزازات تركيا، لا تجعلوا الكرد موضوع مزاوداتكم القذرة".‏

تجمّع المتظاهرون في ساحة بانتورغيت في العاصمة السويدية ستوكهولم، وتوجهوا‏ نحو ساحة مينتورغيت، أمام البرلمان السويدي، وهتفوا بشعارات تعبّر عن عدم قبولهم ‏للاتفاقات التي حصلت مع الدولة التركية. وبعد الوصول إلى الساحة، والوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح ‏شهداء الحرية، تحدث الرئيس المشترك لمركز المجتمع الديمقراطي الكردي في السويد، حميد آمد، الذي أكد رفضهم ‏للقرارات التي صدرت عن الاجتماع، وقال: "حتى دولة السويد جعلت الكرد موضوعاً للمزاودات من أجل تحقيق ‏مصالحها".

وقالت آنا ليند "الكرد يقولون لا صديق لهم إلا الجبال، نحن أصدقاء لهم، لكن هذه الأفعال ‏ليست أفعال الأصدقاء، الكرد ضحوا بأنفسهم من أجل هزيمة داعش، ربيب تركيا، لذا كان عليها إبداء موقف ‏أكثر صرامة حيال هذا الموضوع". ‏

كما أشار الرئيس المشترك للمؤتمر القومي الكردستاني أحمد كاراموس إلى أن الاتفاق الذي وُقّع بين تركيا والسويد ‏وفنلندا هو خيانة للكرد الموجودين في السويد ولجميع الكرد، مضيفاً "نقول إن الاتفاق الذي وُقّع مع ‏الديكتاتور أردوغان هو ضربة لنضال الكرد، النضال الذي يبدونه من أجل حريتهم الثقافية والاجتماعية. إن مضمون هذا ‏الاتفاق قذر جداً، أنتم تقولون إنكم تتحركون وفقاً للقانون المحلي ومعايير حقوق الإنسان، ولكن كيف تصبحون شركاء ‏مع دولة مثل تركيا، أليست بلجيكا أيضاً دولة من دول الاتحاد الأوروبي، فهي لا ترى الكرد إرهابيين".‏

وتابع كاراموس حديثه بالقول "قالت مجدلينا أندرسون وآنا ليند في تصريحاتهما عن الديمقراطية وحقوق ‏الإنسان، كيف يمكن جعل الكرد موضوع المزاودات مع دولة لا يوجد فيها حقوق للإنسان، ويداها ملطختان بالدماء. لا ‏يمكن لأحد أن يصف الكرد بالإرهابيين بناءً على طلب الدولة التركية".‏

كما تحدثت البرلمانية المستقلة أمينة كاكا باوه وقالت "في البداية، أحيي مقاومة كوباني ومقاومة روج آفا، لقد أبدى الكرد ‏مقاومة كبيرة ضد داعش، كانت هذه المقاومة من أجل العالم بأسره، لكن هذه الحوارات مع تركيا هي عار كبير على دولة ‏السويد، فهي كانت تقول بالأمس، إن المقاتلين والمقاتلات في وحدات حماية الشعب والمرأة ووحدات حماية الشعب هم ‏أبطال وبطلات عظام".

مبيّنة أن السويد "ومن أجل الانضمام إلى الناتو دخلت في ‏المزاودات والرضوخ لأردوغان. إن الاشتراكي الديمقراطي بتحالفه مع شخص ديكتاتوري مثل أردوغان الذي لم يبقِ على ‏شيء باسم حقوق الإنسان في تركيا، جعل الكرد غاضبين ومستاءين منه. الكرد لا يقولون لا تصبحوا أعضاء في الناتو، هم ‏فقط يقولون، لا تجعلوننا موضوعاً لمزاوداتكم. إن دولة السويد تقوم بعكس العهود التي أعطتها للكرد، حتماً سيبدأ ‏نضال الحرية بيد المرأة الكردية، ولن نكف عن أهداف بناء كردستان حرة". ‏

أما عضو حزب اليسار في البرلمان دانييل ريازات فقال "أنا فارسي، لكن ليس بصفتي فارسي، إنما بصفتي أممي أنا ‏عضو في ‏NCND-S‏، وأنا أقف إلى جانبكم وسأناضل دائماً من أجل الكرد، وهذه القائمة التي تم إعدادها من أجل ‏الإرهاب، إنما هي سياسية وليست حقوقية. إنني انتقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي؛ لأن كل اتفاقية لكم مع الأتراك ‏حول الكرد تنتهي دوماً بالقتل، هذه سياسة خطيرة، ما كان يجب رفع حظر الأسلحة عن تركيا. الآن تبيّن بكل ‏وضوح ماذا تريدون".  ‏

وخلال المظاهرة ألقي خطاب باسم حزب كومله في شرق كردستان، وهتف المشاركون بشعارات "القاتل أردوغان" و"السويد، لا تصبحي شريكة القاتل وعدو الكرد"، بالإضافة إلى توزيع المنشورات عن الهدف من المظاهرة، فقد تم ‏جمع التواقيع لإخراج اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب".‏

(ل م)