​​​​​​​محام وطبيبة وخبيرة بيئية يطالبون بمحاسبة أردوغان كمجرم حرب بسبب استخدام السلاح الكيماوي

طالب محام وطبيبة وخبيرة بيئية بمحاسبة رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان كمجرم حرب بسبب استخدام جيشه المتكرر للأسلحة الكيماوية في أكثر من منطقة في كردستان.

​​​​​​​محام وطبيبة وخبيرة بيئية يطالبون بمحاسبة أردوغان كمجرم حرب بسبب استخدام السلاح الكيماوي
السبت 9 تموز, 2022   22:12
قامشلو- سيما بروكي

يلجأ أعداء الشعوب إلى استخدام الأسلحة الكيماوية كأسلوبٍ لارتكاب مجازر دائمة وشاملة. تهاجم دولة الاحتلال التركي مستخدمةً الأسلحة الكيماوية، إذ استخدمتها عدّة مراتٍ قبل الآن في روج آفا، وتستخدمها الآن في مناطق الدفاع المشروع.

وبحسب البيانات الصادرة عن قوات الدفاع الشعبي (HPG) فإن الدولة التركية قد شنّت 779 هجوماً كيماوياً على الأقل خلال شهرين.

هذا وتعدّ الأسلحة الكيماوية أسلحةً محظورةً في المعاهدات والقوانين الدولية. وقد تحدّث المحامي موسى عمر والرئيسة المشتركة لكلية الطب في جامعة روج آفا عبير حصاف والخبيرة البيئية هيفين شيخو لوكالتنا عن استخدام هذه الأسلحة وانتهاك المعاهدات التي تخصّها.

وأشار المحامي موسى عمر إلى وجود الكثير من الأسلحة المحظورة على الساحة الدولية؛ وتوقيع العديد من الدول على حظر استخدامها؛ مثل القنابل العنقودية والأسلحة الكيماوية والقنابل الفراغية وقال: "حُظرت هذه الأسلحة لأنّ لها تأثير خطير فبعضها لا ينفجر أثناء استخدامها بل بعد مدّة من ذلك ولأنّها تدمّر المناخ والإنسانية جمعاء".

وقال عمر: "إحدى معاهدات الحظر تلك معاهدة روما المنعقدة عام 1998 بتوقيع 123 دولة. وقد تأسست المحكمة عام 2002 لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي المجازر".

محاكمة مجرمي الحرب

وتابع عمر حديثه قائلاً: "في حال سعت دولةٌ ما إلى إبادة دينٍ أو مكون فمن واجب الدول الأخرى محاكمة الدولة المذنبة. على الدول التي اُستخدمت الأسلحة الكيماوية على مناطقها أن ترفع دعوى ضد من استخدموها في المحكمة. فحينها يتم محاكمة أولئك المجرمين ومحاسبتهم".

وأشار موسى عمر إلى استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية قائلاً: "تستخدم الدولة التركية هذه الأسلحة في هجماتها على مناطق الدفاع المشروع وروج آفا لذا يجب محاكمة أردوغان كمجرم حرب". كما أشار عمر أيضاً إلى ضرورة مطالبة الحكومة العراقية بذلك.

وذكرت الرئيسة المشتركة لكلية الطب في جامعة روج آفا؛ عبير حصاف لوكالتنا أنّ لاستخدام الأسلحة الكيماوية تأثيراتٍ مؤقتة ودائمة على جسم الإنسان وقالت: "بعض المواد تؤثّر في جلد الإنسان بشكلٍ مباشر وتصيبه بالأمراض. وبعضها تبقى في التربة ويظهر تأثيرها في أوقات مختلفة".

"تُستخدم الأسلحة الكيماوية لإحداث ضررٍ دائم"

ولفتت عبير إلى وجود أنواع عديدة من المواد الكيماوية التي يمكن استخدامها كأسلحة كيماوية وقالت: "بعضها عبارة عن غازات تدخل إلى رئتي الإنسان عبر الاستنشاق وتؤثّر في الأعضاء. وبعضها تسبّب حروقاً مباشرة في جسم الإنسان، كما يحتوي بعضها على السيانيد والنابالم وقد اُستخدمت مراتٍ عديدة. والمثال على ذلك حلبجة التي أصبحت مثالاً دولياً". 

وأشارت الرئيسة المشتركة لكلية الطب في جامعة روج آفا لاستخدام الأسلحة الكيماوية في باشور ومناطق الدفاع المشروع وقالت: "استخدمت الدولة التركية الأسلحة الكيماوية في روج أفا أيضاً عدة مرات. وتُستخدم هذه الأسلحة لإحداث ألم دائم وانتشارٍ واسع وضررٍ عميق".

ومن جانبها كشفت الخبيرة البيئية هيفين شيخو لوكالتنا أنّ الأمن البيئي هو أحد أهم النقاط في حماية الأشخاص وسلامتهم وقالت: "أدّت حالة الحرب في العالم إلى تدمير العلاقة بين البيئة والأشخاص. هناك حروب كثيرةٌ ضد البيئة، فأغلب الحروب هي من أجل الاستيلاء على الموارد الطبيعية. وهذا ما يؤدّي إلى تدمير الطبيعة وبالتالي تكون البيئة هي الضحية في هذا؛ إذ يتضرّر الماء والهواء والأحياء".

وذكرت هيفين شيخو أنّ استخدام الأسلحة الكيماوية يضرّ بالزراعة أيضاً وقالت: "يتسبّب باحتراق النباتات. وهذا يؤدي إلى ارتفاع نسبة التلوث في الهواء، وارتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون. وكل هذا يسبّب الاحتباس الحراري".

وأشارت هيفين إلى الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية المحتلة بحقّ الطبيعة في المناطق المحتلة وقطعها للأشجار قائلةً: "إنّها ترتكب هذه الجرائم بهدف تدمير طبيعة كردستان. فهي لا تستخدم الأسلحة الكيماوية فقط في هجماتها بل تقوم أيضاً بإحراق الأشجار والحقول الزراعية".

وأوضحت هيفين شيخو أنّ دولة الاحتلال التركي تنتهج سياستها العدائية ضد الشعوب وكردستان بهذا الشكل وتابعت قائلةً: "إنّ طبيعة كردستان غنيّة. ولهذا ندعو المؤسسات المعنية لتأدية واجبها والوقوف ضد استخدام الأسلحة الكيماوية". 

ANHA