​​​​​​​سياسيون ومثقفون فلسطينيون يرفضون الاحتلال التركي في سوريا والعراق ويطالبون الكرد والعرب بدحره

أعرب مراقبون فلسطينيون عن رفضهم وإدانتهم للتهديدات التركية على شمال وشرق سوريا واحتلالاتها في سوريا والعراق، مشددين على ضرورة وحدة العرب والكرد لإفشال تدخّلها في البلدين والنضال معاً على دحرها.

​​​​​​​سياسيون ومثقفون فلسطينيون يرفضون الاحتلال التركي في سوريا والعراق ويطالبون الكرد والعرب بدحره
الأحد 10 تموز, 2022   02:27
مركز الأخبار

تلقى هجمات واعتداءات الاحتلال التركي المستمرة على شمال وشرق سوريا ومناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان في العراق، رفضاً متواصلاً وواسعاً من كل أحرار المنطقة والعالم بمن فيهم السياسيين والمثقفين الفلسطينيين.

في هذا السياق، قال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، عبد القادر إدريس، لوكالتنا، تواصل الدولة التركية تدخّلها في الشؤون العربية، لتفتيتها حتى يسهل عليها تنفيذ مشاريعها الاستعمارية فيها، وهذا واضح من خلالها تدخّلها المتكرر في العراق وسوريا، حيث تحتل أجزاء من هذين البلدين.

وأضاف إنه على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذا التدخل المنافي للقوانين الدولية تجاه دول ذات سيادة وأن الاعتداء على أراضي تلك الدول هو انتهاك لسيادة العراق وسوريا.

على العرب والكرد النضال معاً لدحر الاحتلال التركي

تابع القيادي الفلسطيني حديثه لوكالتنا قائلاً: "نحن نثمّن نضالات الشعوب التي تواجه وتحارب تدخل تركيا في أراضيها وتحتل أجزاء من أراضيها، ويجب توحيد الجهود لدحر هذا التدخل والاحتلال التركي وتدخّلات تركيا المرفوضة لم تتوقف عند سوريا والعراق بل تدخّلت في ليبيا وتدخّلت سابقاً في الوضع الفلسطيني لتكريس الانقسام الفلسطيني".

وأعرب عن رفضه محاولات تركيا لزرع الفتنة والخلافات بين العرب والكرد لتحقيق مصالحها الاستعمارية في هذه الدول، وهنا يجب على العرب والكرد الوحدة لإفشال التدخل التركي والعمل والنضال معاً على دحر الاحتلال التركي.

حجج أن الكرد خطر على الوجود التركي واهية

من جانبه، سلط الكاتب والناشط السياسي الفلسطيني، مصطفى مسلماني، الضوء على أطماع في سوريا، وقال: "هناك حديث مؤخراً عن حزام آمن بعمق 30 كم في الأراضي السورية، هذا التدخّل سافر واعتداء على الأراضي السورية وتدخّل في الشأن السوري ومحاولة تقديم الحجج والذرائع الواهية بأن الكرد يشكلون خطراً على الوجود التركي".

أوضح مسلماني أن "تركيا تحاول اليوم، استغلال الأزمة الأوكرانية والانشغال الروسي في أوكرانيا ومحاولة تثبيت قواعد جديدة، هذا التدخّل مدان ومرفوض جملة وتفصيلاً".

كما لفت الانتباه إلى أن التهديدات التركية "ليست من أجل إعادة اللاجئين السوريين وتوطينهم، إنما اعتداء على الأراضي والسيادة السورية". 

لا يمكن لأي عربي القبول بالتدخل التركي

فيما أكد القيادي في جبهة النضال الشعبي محمود الزق، رفضه للتهديدات وأي هجوم تركي محتمل، وقال: "بالتأكيد هذا أمر مرفوض بالمطلق وهذا يتناقض مع المصلحة الاستراتيجية لتركيا".

مشيراً إلى أن "مصلحتها في أن تكون علاقاتها جيدة مع العالم العربي بحكم الروابط الإسلامية التي تجمعهما".

ومضى القيادي في حديثه قائلاً: "المطلوب أن تدرك تركيا تماماً أن مصالحها موجودة في العالم العربي وتحالفاتها التاريخية يفترض أن تكون على هذا الأساس. نأمل أن تدرك تركيا أن هذا العداء ضد سوريا تحديداً ومحاولة السيطرة على شريط حدودي من الأراضي السورية هو أمر لا يمكن أن يقبل به أي عربي".

كما حثها على إيقاف تدخّلاتها في سوريا، بالقول: "نأمل من تركيا الانسحاب من هذا الشريط وإيقاف تدخّلها السافر في الشؤون السورية". 

أما القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، فأعرب عن رفضه لأي احتلال تركي في سوريا، وقال: "التدخل التركي مرفوض كما هو مرفوض أي تدخل من أي دولة أجنبية في سوريا" ودعا إلى وقف التدخل التركي وانسحابها فوراً من الأراضي السورية.

يشار إلى أن دولة الاحتلال التركي تشن منذ 17 نيسان الماضي، هجمات إبادة على مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان، بالتزامن مع هجماتها المستمرة على شمال وشرق سوريا، وإطلاق رئيسها أردوغان منذ أيار الماضي التهديدات بشن هجوم جديد على المنطقة بغية احتلالها وتهجير سكانها.

لمواجهة هذه التهديدات، أعلن المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأربعاء (6 تموز) حالة الطوارئ العامة في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ووضع كافة الإمكانات في خدمة حماية الشعب من أي هجوم تركي.

(س ر)

ANHA