صحف عربية: حديث عن "منطقة آمنة" في الجنوب السوري وصالح يتهم المنفي بالتورط في أحداث العنف في ليبيا

تحدثت مصادر لصحيفة الشرق الأوسط عن إنشاء "منطقة آمنة" على طول الحدود الأردنية - السورية، في ظل عدم الاستقرار والانفلات الأمني الذي تشهده المنطقة، في حين وجه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح اتهامات واضحة وصريحة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالتورط في أحداث العنف التي شهدها البرلمان الأسبوع الماضي.

صحف عربية: حديث عن "منطقة آمنة" في الجنوب السوري وصالح يتهم المنفي بالتورط في أحداث العنف في ليبيا
صحف عربية: حديث عن "منطقة آمنة" في الجنوب السوري وصالح يتهم المنفي بالتورط في أحداث العنف في ليبيا
صحف عربية: حديث عن "منطقة آمنة" في الجنوب السوري وصالح يتهم المنفي بالتورط في أحداث العنف في ليبيا
الخميس 7 تموز, 2022   03:23
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى حديث عن إنشاء "منطقة آمنة" في الجنوب السوري، إلى جانب اتهامات للمنفي بالوقوف وراء الاحتجاجات الليبية ومطاردة القضاء لحركة النهضة الإخوانية.

أنباء عن «منطقة آمنة» بعمق 35 كيلومتراً جنوب سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يتداول سكان جنوب سوريا، خصوصاً مدينة درعا، أنباء عن إنشاء "منطقة آمنة" على طول الحدود مع الأردن، في منطقتهم التي حوّلها عدم الاستقرار والانفلات الأمني إلى ساحة للصراع والتنافس بين الدول المؤثرة هناك، خصوصاً إيران التي تسعى إلى فرض وجودها في المنطقة. وهذا ما أكده نقيب «المحامين الأحرار في درعا»، سليمان القرفان، بقوله لـ«الشرق الأوسط» إن «منطقة آمنة ستنشأ بعمق 35 كم داخل الأراضي السورية».

والمنطقة الجنوبية التي تُعتبر البوابة البرية لسوريا ولبنان، إلى الخليج، مروراً بالأردن، أصبحت تتصدر الأنباء المتعلقة بتهريب المخدرات، خصوصاً عندما يعلن الأردن إحباطه وإفشاله شحنات المخدرات والأسلحة وتهريبها إلى الأردن قادمة من مناطق جنوب سوريا، بشكل لافت، بعد اتفاق التسوية في المنطقة الجنوبية، عام 2018، حتى وصل الأمر إلى قول القوات المسلحة الأردنية إنها تخوض «حرباً حقيقة ضد شبكات ومجموعات التهريب القادمة من العمق السوري». وكذلك برزت مؤخراً اتهامات أردنية طالت تعاون قوات النظام مع شبكات التهريب، ومع غياب تحقيق غاية اتفاق التسوية في الجنوب السوري الذي تم بتفاهم أردني - أميركي - روسي - إسرائيلي، بإبعاد إيران ووكلائها عن المنطقة.

وتحدثت أنباء وتقارير إعلامية مؤخراً عن تطلعات جديدة لإعادة تشكيل مجموعات مسلحة جنوب سوريا، بهدف إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود الأردنية - السورية، بعمق 35 كم، ومحاربة وجود إيران و«حزب الله»، والتنظيمات الإرهابية، مثل «داعش».

وقال القرفان إن «اجتماعات عُقدت مؤخراً في إحدى الدول العربية، مع قادة محليين من درعا والسويداء والقنيطرة، منهم داخل سوريا، ومنهم خارجها، وهم عشرة قادة من درعا، وأربعة قياديين محليين من السويداء، وخمسة من القنيطرة»، لافتاً إلى أنه تم اغتيال أحدهم، وهو القيادي كنان العيد، الذي تم استهدافه، خلال الأيام القليلة الماضية، من قِبَل مجهولين أخذوا جهازه الجوال الخاص، بعد اغتياله في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي.

واعتبر القرفان أن المنطقة الجنوبية في سوريا ستكون مقبلة على مرحلة جديدة؛ إذ ستنشأ المنطقة الآمنة، بعد إدراك دول المنطقة خطر المد الإيراني في جنوب سوريا، وأن عملية كبح التموضع الإيراني تبدأ من أبناء المنطقة الجنوبية عبر تشكيل مجموعات مسلحة مثل التي كانت سابقاً في المنطقة، وإخراج النظام السوري وقواته من المنطقة، ما يبعد خطر إيران ووكلائها أو المتعاونين معها، لقطع وسيلة وجودها في المنطقة، وهي قوات النظام أو تشكيلاته التي انتشرت في المنطقة؛ سواء من أبناء المنطقة أو التشكيلات العسكرية الأساسية التي يسهل لمثل إيران ووكلائها فرض نفسها ووجودها داخلها.

وأكد أنه «لا يمكن تطبيق اقتراح المنطقة الآمنة إلا بإعادة المعارك والمواجهات بين فصائل محلية في جنوب سوريا، بمواجهة الآلة العسكرية الإيرانية والسورية والروسية، لعدم التوافق الروسي مع الدول الإقليمية وأميركا على هذا الاقتراح، وأن إدارة المنطقة الآمنة ستكون ذاتية من قبل الفصائل في الجنوب، وسيتم إشراك سياسيين في إدارة المنطقة في مرحلة لاحقة، وأن إدارة معبر نصيب مع الأردن سوف تعود للاقتراح الروسي عام 2016، بإدارة موظفين من النظام السوري، وحمايته مع الطريق الداخل ضمن المنطقة الآمنة، وهو أوتوستراد درعا - دمشق من قبل الفصائل المحلية التي ستكون في المنطقة».

وأكد أن القادة الذين حضروا الاجتماعات مؤخراً، وقدم لهم عرض المنطقة الآمنة جنوب سوريا، لم يغب عنهم ما حدث عام 2018، والتخلي الدولي عن المنطقة، وأصروا على طلب تقديم ضمانات حقيقية، ومنهم مَن طالب بمشاركة قوات فعلية من الدول التي قدمت اقتراح المنطقة الآمنة جنوب سوريا".

عقيلة صالح يرد على مبادرة المنفي باتهامه بالوقوف وراء الاحتجاجات

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "وجه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح اتهامات واضحة وصريحة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالتورط في أحداث العنف التي شهدها البرلمان الأسبوع الماضي، ما يعني أن المبادرة التي طرحها المنفي لا تتمتع بحظوظ وافرة للنجاح.

وقال صالح إن ما حدث بمقر مجلس النواب يوم الجمعة الماضي “أعمال شغب استهدفتهم، ويراد بها الفتنة”، مشيراً إلى وجود مؤامرة ضد ليبيا وشعبها لتحقيق طموحات شخصية.

واتهم صالح في لقاء تلفزيوني مع صحيفة وموقع المرصد الإخباري مساء الثلاثاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وشقيقه سالم بالضلوع في اقتحام مجلس النواب.

وقال “لدينا معلومات بأن المنفي وشقيقه متورطان في عملية حرق البرلمان بعد انحراف مظاهرات الجمعة”. ونفى صالح امتلاك المنفي اختصاص حل المجالس التشريعية أو إصدار قوانين بمراسيم، وحذر من تعقيد الأزمة في حال قام المنفي بذلك، مؤكداً استمرار مجلس النواب ورئاسته له.

وفق ردود ومواقف عقيلة صالح، فإن خطة محمد المنفي مآلها الفشل وهدفها تسجيل نقاط سياسية فقط

وقال “لن نترك مكاننا إلا بانتخاب مجلس النواب الجديد. والمطالبة بحل المجالس غير مقبولة، لأنها ستولد فراغاً سياسياً”.

وكانت مجموعة من المحتجين في مدينة طبرق قامت يوم الجمعة الماضي، باقتحام مجلس النواب وإحراق وإتلاف بعض محتوياته.

وكان المجلس الرئاسي الليبي اقترح الثلاثاء خطة لحل أزمة الانسداد السياسي في البلاد وصفها بأنها “استجابة للمطالب المشروعة لأبناء الشعب الليبي، ولتحقيق تطلعاتهم إلى التغيير”.

وقال المجلس الرئاسي إن أبرز عناصر الخطة تتلخص في “الحفاظ على وحدة البلاد، وإنهاء شبح الحرب، وإنهاء الانقسام، وتعزيز حالة السلام القائم، وتجنب الفوضى، والحد من التدخل الأجنبي، والدفع في اتجاه حل وطني يقدم على ما سواه".

العدالة تطارد «إخوان تونس» في دهاليز القضاء

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "يواجه عدد من قيادات حركة النهضة الإخوانية، وفي مقدمتهم رئيسها راشد الغنوشي، تهماً، ينتظر أن يفصل فيها القضاء خلال الفترة المقبلة، من بينها تبييض الأموال، والتآمر على أمن الدولة الداخلي. وتم استدعاء الغنوشي للمثول أمام مكتب التحقيق، بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب 19 من الشهر الجاري، بشأن ملف جمعية «نماء تونس»، فيما يرجح مراقبون، أن تشهد القضية تطورات مهمة خلال الفترة المقبلة، بعد رفع الغطاء السياسي عن الحركة الإخوانية، والحصانة القانونية عن رئيسها، الذي كان يتولى رئاسة مجلس النواب قبل حلّه نهائياً.

وقبل ذلك بساعات، أمرت لجنة التحاليل المالية، التابعة للمصرف المركزي التونسي، بتجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية للغنوشي، وابنه معاذ وابنته سمية، وصهره وزير الخارجية الأسبق، رفيق عبد السلام، ورئيس الحكومة الأسبق والقيادي المؤسس في حركة النهضة، حمادي الجبالي، وابنتيه وصهره، وعدد آخر من المحسوبين على التيار الإخواني في البلاد.

وأمرت اللجنة، البنوك والبريد، بالتحفظ على أموال عدد من الشخصيات السياسية المتهمة، فيما عُرف بقضية جمعية «نماء تونس» الخيرية، التي تقول إنها تعمل على جلب الاستثمار الأجنبي إلى البلاد، في حين تتهمها السلطات بتلقي أموال أجنبية، وتبييض أموال، وتهديد أمن الدولة الداخلي.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الأمر يتصل بالحصول على تمويلات من الخارج، وتوزيعها دون سند قانوني، ومن خارج القانون المنظّم للجمعيات، واستعمالها في خدمة المشروع الإخواني وقياداته، وفي تنظيم حملات دعائية معادية للدولة ورموزها، وفي تنفيذ مشروع التمكين، واختراق المؤسسات السيادية".

(د ع)