​​​​​​​سياسيون: أخوة الشعوب المستمد من مشروع الأمة الديمقراطية كفيل بالتصدي لأي هجمات

أفشل التعايش المشترك ووحدة مكونات شمال وشرق سوريا، مساعي المحتلين ومخططات ضرب النسيج الاجتماعي السوري، ومكنت شعوبها من التصدي لجميع الهجمات التي تعرضت لها المنطقة.

​​​​​​​سياسيون: أخوة الشعوب المستمد من مشروع الأمة الديمقراطية كفيل بالتصدي لأي هجمات
الإثنين 27 حزيران, 2022   03:44
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تتعرض شمال وشرق سوريا لتهديدات وهجمات مستمرة من قبل دولة الاحتلال التركي. في ظل كل ذلك، يعوّل أهالي المنطقة على تكاتفهم، إذ تستمر شعوب شمال وشرق سوريا في تكاتفها، وتسعى عبر المقاومة إلى المحافظة على المكتسبات المتحققة خلال ثورة الـ 19 من تموز، ودفع الأزمة السورية للانفراج عبر طرح الحلول الممكنة.

وتؤكد الشرائح المجتمعية في شمال وشرق سوريا أن تكاتف مكونات المنطقة، وإدراكهم لما سيؤول إليه واقع البلاد جراء التدخلات الخارجية لخدمة مصالحها الإقليمية والدولية، وعدم اعتمادها على قوى خارجية، مكنها من الصمود، وإفشال المخططات الخارجية، وأكسبها القدرة على حماية مناطقها، والعمل على إيجاد حلول للأزمة.

وعن كيفية تحول شعوب شمال وشرق سوريا لقوى قادرة على الحفاظ على توازنها، يؤكد السياسي عمار الموسى أن قوة الشعوب تستمد من تكاتفها وارتباطها ببعضها البعض، وأن تعايش شعوب شمال وشرق سوريا وتكاتفها إبان الأزمة مكنها من الصمود، بعد تغييب بسبب ممارسات الأنظمة الحاكمة.

نوّه الموسى إلى أن شعوب شمال وشرق سوريا تمكنت من الانتصار والنجاح في مسيرة ثورتها، عبر تكاتفها على الرغم من سياسات الإنكار، والهجمات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن في وحدة المكونات السورية "يكمن الانتصار، لأن البلاد نسيج اجتماعي متماسك وذو مزيج تاريخي وثقافي".

واستبعد السياسي عمار الموسى، إمكانية فصل مكونات شمال وشرق سوريا عن بعضها البعض، بعد عودة المكونات إلى حالتها الطبيعية في التعايش المشترك.

وحول تاريخ علاقة المكونات في شمال وشرق سوريا، قالت السياسية، وعضوة مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) روزلين بكر "وحدة المكونات وأهمية التعايش المشترك تاريخية ولها جذور وأبعاد سياسية واجتماعية، فنحن شعوب المنطقة من الكرد والعرب وغيرهم من باقي المكونات على مر العصور لم نكن نعاني من عدم التقبل وعدم القدرة على التعايش مع بعضنا البعض، لكن خلال المائة عام الأخيرة وبعد ظهور الدولة القومية ظهرت النزعة القومية، وكان لهذه النزعة تأثير كبير على الحياة الاجتماعية بشكل عام وسوريا من ضمنها".

وأضافت "سياسات حكومة البعث كانت واضحة وكان لها تأثير مباشر على المجتمع سواء في سوريا أو العراق، أدت تلك السياسات القومية إلى خلق جو من الاحتقان الاجتماعي، بالرغم من كوننا شعوب الشرق الأوسط المعروف بتعايش المكونات".

وبيّنت روزلين بكر أن الحضارة القديمة صارعت دائماً في محاولة منها للحفاظ على العلاقات الاجتماعية الطبيعية بين المكونات جميعها، قائلة: "حاولت المحافظة على التعايش المشترك بالرغم من كل الضغوطات الداخلية والخارجية".

وتعيد روزلين بكر تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا إلى الجذور التاريخية، التي تستند على الحضارة الديمقراطية في المنطقة، الحضارة التي لفتت الأنظار إليها أكثر بعد انتشار فلسفة القائد عبد الله أوجلان المتجسدة في الأمة الديمقراطية.

وحول ما يجمع المكونات اليوم في شمال وشرق سوريا، أرجع كذلك السياسي مهيدي دغيم العلاقات الكردية العربية إلى العلاقات القائمة منذ آلاف السنين والتي جمعت المكونين، وقال: "كذلك فهناك علاقة قائمة على المصاهرة، وعبارة عن نسيج اجتماعي وثقافي، يجمعهم تاريخ في التعايش المشترك".

ويؤكد الدغيم أن تكاتف المكونات والعلاقات التي تجمع فيما بينها في شمال وشرق سوريا، هيّأت الأرضية لتوحيد الرؤى والأفكار والقوى للحفاظ على المنطقة، ولمحاربة أي نوع من التدخل الخارجي، وعمليات الاحتلال، على عكس ما شهدته باقي الجغرافية السورية من حروب طائفية ودمار، وتهجير.

وأشار الدغيم، إلى أن مكونات شمال وشرق سوريا تمكنت بفضل تكاتفها من تحقيق المعجزات خلال الأزمة السورية، والمتمثلة في قدرتها على التصدي لهجمات مرتزقة داعش، ودولة الاحتلال التركي، والحفاظ على توازن المنطقة في ظل الصراع الدولي على مناطقهم.

وأكد السياسي مهيدي دغيم، أن الاستناد إلى التعايش المشترك، والتكاتف وفق مفهوم أخوة الشعوب المستمد من مشروع الأمة الديمقراطية، كفيل بالتصدي لأي هجمات أو اعتداءات قد تطال الشعوب، دون الاعتماد على أي قوى خارجية ذات أجندات أو أطماع.

(أ م)

ANHA