​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن مياه الشرب والفوضى السياسية العراقية صداع لواشنطن

بدأت حكومة دمشق التمهيد لرفع الدعم عن مياه الشرب بعد أن رفعت سعر المياه المعبأة من معامل وزارة الصناعة بنسبة تقارب 10% على سعر الجملة والتي قد تزيد إلى الضعف لدى البيع المفرق، في حين تمثل الفوضى السياسية في العراق صداعاً أخر للولايات المتحدة وذلك في حال تم تشكيل حكومة تعمل بالوكالة لحساب إيران.

​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن مياه الشرب والفوضى السياسية العراقية صداع لواشنطن
​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن مياه الشرب والفوضى السياسية العراقية صداع لواشنطن
​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن مياه الشرب والفوضى السياسية العراقية صداع لواشنطن
الإثنين 27 حزيران, 2022   03:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى رفع حكومة دمشق الدعم عن المياه، إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والشأن الليبي.

دمشق تمهد لرفع الدعم عن مياه الشرب

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وفق سيناريو مكرر، بدأت الحكومة في دمشق التمهيد لرفع الدعم عن مياه الشرب المقدمة للمستهلكين، بعد أن رفعت الشركة العامة لتعبئة المياه، سعر المياه المعبأة من معامل وزارة الصناعة بموجب قرارين متتاليين؛ بنسبة تقارب الـ10 في المائة على سعر الجملة والتي قد تزيد إلى الضعف لدى البيع المفرق.

وكما تم سابقاً تسويغ تقليص الدعم عن المواد الأساسية كالأدوية والمحروقات ومواد الطاقة والخبز، عبر الكشف عن أرقام استنزاف الدعم للخزينة العامة، راحت التقارير الحكومية تردد، أن المتر المكعب من مياه الشرب يكلف الخزينة 1400 ليرة سورية، فيما يباع للمستهلكين بسعر 7 ليرات سورية.

اللافت، أن الحديث عن تكاليف دعم مياه الشرب، ترافق مع تخفيض مخصصات عبوات المياه للمستهلكين إلى النصف، أي من 4 عبوات كبيرة سعة (1.5 ليتر) إلى 2، ومن 8 صغيرة سعة (نصف ليتر) إلى 4 عبوات. ترافق كذلك، مع بدء فصل الصيف، وازدياد الطلب على المياه المعبأة جراء انخفاض منسوب الينابيع وازدياد ساعات تقنين الكهرباء والماء ضمن أجواء حارة وافتقاد لوسائل التبريد.

وبحسب أحد الباعة في دمشق، يقبل الأشخاص على شراء مياه الشرب «المبردة» من البقاليات التي تشغل براداتها بواسطة مولدة الكهرباء، وبالتالي فإن سعر العبوة يتضاعف، لافتاً إلى العودة إلى استخدام الجرار وأباريق الفخار البدائية للحفاظ على مياه الشرب باردة.

الشركة العامة لتعبئة المياه التي تتبع لها أربعة معامل مياه في سوريا (السن والدريكيش وبقين والفيجة)، بررت على لسان مديرها العام، رفع سعر المياه المعبأة، في تصريح للصحافة المحلية، الزيادة في التكاليف التشغيلية وفي أسعار المواد الأولية، وصعوبة تأمين المستورد منها خاصةً. مع ملاحظة أن الشركة العامة لتعبئة المياه، تسلم إنتاجها كاملاً لصالات مؤسسة «السورية للتجارة» بنسبة 70‎ في المائة والمؤسسة «الاجتماعية العسكرية» بنسبة 30‎‎ في المائة. وحسب مصادر حكومية، فإن كميات كبيرة جداً من عبوات المياه مكدسة في مخازن المؤسستين.

الحديث عن رفع أسعار المياه، يأتي بينما تواجه سوريا أسوأ موجة جفاف في تاريخها منذ 70 عاماً، وذلك بحسب تقديرات الأمم المتحدة، إذ تعاني معظم المناطق من أزمة مياه حادة تزداد حدتها صيفاً ليتجاوز قطع المياه الأسبوع، ما يدفع الأهالي لا سيما في الأرياف، إلى شراء المياه من الصهاريج بأسعار مرتفعة، إضافة إلى أنها على الأغلب غير آمنة صحياً".

الفوضى السياسية في العراق صداع آخر للإدارة الأميركية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يواجه العراق صيفاً ساخطاً بعد سحب أكثر السياسيين شعبية حزبه من البرلمان، بعد الفشل في تشكيل حكومة. ولكن حتى مع استعداد بغداد لشهور من الاضطراب في الشوارع، يتعين على العالم الأوسع نطاقاً الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية.

ويقول الكاتب والمحلل الأميركي بوبي جوش إن النتيجة الأكثر ترجيحاً لقرار مقتدى الصدر الانسحاب من العملية السياسية، هي عودة الاحتجاجات العنيفة التي عصفت بالبلاد في أواخر عام 2019 ومطلع عام 2020.

وفي الواقع، ستكون الاضطرابات المنتظرة أكثر إرباكاً، حيث إن أنصار الصدر، الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات السابقة، أفضل تنظيماً من المجموعة التي بلا قيادة، التي كانت تمثل جوهر تلك الاحتجاجات وهم أكثر غضباً أيضاً.

وأضاف جوش أن الصدر الذي اكتسب شعبية في الانتخابات الأخيرة في الخريف الماضي، شعر بالإحباط في جهوده لتشكيل ائتلاف حاكم.

وسوف يشعر هو وأتباعه بأن العملية السياسية خذلتهم، تاركين الميدان العام ليكون المرحلة الأولى لاستعراض القوة. فالاحتجاج، الذي غالباً ما يكون عنيفاً، هو السمة التي يبرع فيها الصدر.

وتعتبر هذه بوادر كئيبة بالنسبة للعراقيين الذين يواجهون احتمال رؤية الدماء في شوارعهم. كما أنها نذير سوء بالنسبة للاقتصاد العالمي، ففي الوقت الذي يشهد ارتفاعاً في أسعار النفط، من الواضح أن حدوث عدم استقرار مطول في ثاني أكبر دولة منتجة سيكون هو آخر ما يريده أي أحد.

ويرجح مراقبون تواصل الفوضى السياسية في العراق حتى وإن تمكن الإطار التنسيقي، الذي بات الكتلة البرلمانية الأكبر، من تشكيل حكومة جديدة، في ظل عدم مشاركة التيار الصدري النافذ في السلطة التنفيذية.

ويذهب هؤلاء إلى التكهن بعدم استمرار الحكومة العراقية الجديدة، إن تم تشكيلها، لأكثر من عام واحد، مشيرين إلى احتكام أنصار الصدر (الفائز بالانتخابات النيابية) إلى الشارع لإسقاطها.

وبالنسبة للولايات المتحدة ليست هناك نتائج جيدة، فالفوضى السياسية في بغداد سيئة تماماً مثل وجود حكومة تعمل بالوكالة لحساب إيران".

ليبيا مصير مجلسي النواب والدولة يتحدد في جنيف

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تدور أحاديث في الشارع الليبي عن اتجاه المجلس الرئاسي نحو حسم الصراع السياسي بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، وحلّهما من خلال مرسوم رئاسي يفسح المجال أمام مرحلة انتقالية جديدة تستمر عاماً، تنظّم بعده انتخابات رئاسية وبرلمانية.

واتسع الجدل حول المقترح مع قرب موعد اللقاء الذي ستحتضنه جنيف برعاية الأمم المتحدة، وسيجمع رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة، خالد المشري غداً وبعد غدٍ الأربعاء، بهدف البحث في إمكانية التوصل إلى توافق حول المواد الخلافية في مسودة الدستور.

وأكّد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أنّ الاجتماع سيكون فيصلاً، وفي حال فشله يجب أن يكون للمجلس الرئاسي دور في استخدام سلطته السيادية، وعدم ترك الأمر للتأجيل، على حد قوله. وأوضح المنفي في كلمة خلال لقائه وجهاء وأعيان ليبيا، أن مجلسي النواب والدولة أجسام قائمة بمسار محدد يجب أن يكون محدداً بمدة زمنية، مشدداً على الحاجة لعمل الزعماء والحكماء مع المجلس الرئاسي في احترام نتائج أي عملية سياسية قادمة.

بدورها، قالت المستشارة الأممية بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، إنّ رئيسي مجلسي النواب والدولة سيلتقيان في جنيف غداً ، لوضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة الدستورية، لا سيّما ما يتعلق بالتدابير الانتقالية، مشيرة إلى أنّ المحادثات المقبلة ستركز على التدابير الانتقالية وملف الانتخابات، داعية الأطراف الليبية للامتناع عن أي تحرك أحادي من شأنه تقويض الثقة في المسار السياسي.

(د ع)