​​​​​​​صحف عربية: حزب الله يتمدد في السويداء وصدام بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل

أفادت معلومات عن تمدد حزب الله اللبناني في مدينة السويداء عبر جماعات أمنية محلية تعمل مع الأجهزة الأمنية لحكومة دمشق، في حين، يقول مراقبون أن تمسك الرئيس التونسي بآليات الحوار وفق شروطه وليس وفق شروط اتحاد الشغل الذي يريد المشاركة في الحوار الوطني بمثابة صدمة للأخيرة.

​​​​​​​صحف عربية: حزب الله يتمدد في السويداء وصدام بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل
​​​​​​​صحف عربية: حزب الله يتمدد في السويداء وصدام بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل
​​​​​​​صحف عربية: حزب الله يتمدد في السويداء وصدام بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل
الثلاثاء 24 مايو, 2022   03:41
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم إلى تمدد حزب الله في السويداء، والصدام الحاصل بين اتحاد الشغل والرئيس التونسي حيال آليات الحوار الوطني، إلى جانب الانتخابات اللبنانية.

«حزب الله» يتمدد في السويداء عبر جماعات أمنية محلية

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد اتفاق التسوية في المنطقة الجنوبية من سوريا منذ عام 2018، خضعت الجماعات المحلية المسلحة في المنطقة إلى إعادة هندسة من قبل النظام السوري وروسيا وإيران، وسط معلومات عن تمدد «حزب الله» اللبناني في محافظة السويداء من خلال جماعات أمنية محلية.

وقال ريان معروف، مدير تحرير شبكة «السويداء 24» الإعلامية المحلية، إن أعضاء مجموعة تابعة لميليشيا «حزب الله» تضم لبنانيين من منطقة بعلبك (شرق لبنان) استقروا في الفترة الماضية عند مجموعات محلية مسلحة تحمل بطاقات أمنية سورية في محافظة السويداء جنوب سوريا، مشيراً إلى أنهم أجروا عمليات تدريب مكثف لأعضاء المجموعات المحلية، وزودوها بخطط تتناول تحصين المواقع وتحرك المواكب، والاتصالات. وتابع أن عناصر من «حزب الله» شوهدوا في مناطق عديدة شمال السويداء، لا سيما في بلدات على طريق السويداء - دمشق.

وتحدث عن معلومات تفيد بإنشاء معمل صغير لإنتاج حبوب «الكبتاغون»، جُلب من ريف حمص إلى السويداء مقابل مبلغ مالي يقدر بين 75 - 100 ألف دولار أميركي، مضيفاً أن المجموعة اللبنانية أشرفت على انطلاق المعمل وبدء الإنتاج، حسب المعلومات ذاتها.

وأشار إلى أن المجموعات التي قدمت إليها ميليشيات «حزب الله» ودربتها هي مجموعات محلية من أبناء السويداء تعمل مع الأجهزة الأمنية السورية، ولديها مقراتها الخاصة المحصنة بحواجز وخنادق وسواتر، داخل البلدات السكنية على طريق دمشق - السويداء، كما أن لديها مقر احتجاز أشبه بالسجن. وتسيّر المجموعة المسلحة دوريات بشكل منظم، وجميع عناصرها يلبسون أزياء موحدة، ويضعون أقنعة، ويحصلون على رواتب شهرية، وهذا ما يشير بشكل واضح إلى وجود تدريب وتمويل تحصل عليه هذه المجموعات. ويُعتقد أن هذا التمويل ذاتي في الغالب، ويأتي من خلال أعمال غير مشروعة، كحماية خطوط تهريب المخدرات وإنتاجها محلياً وترويجها في المنطقة.

وأوضح ريان معروف أن الأجهزة الأمنية استقطبت أعداداً من أبناء السويداء منذ عام 2018، وبدأت بتجنيد الراغبين، الذين يملكون جماعة أو عدداً من العناصر بغض النظر عن سمعتهم وخلفياتهم. ومن أجل هذه الغاية، قامت الأجهزة الأمنية بإجراء تسويات مع تلك الجماعات المسلحة، وكسب ولائها من خلال منحها سلطة ضمن المجتمع. كما أطلقت أجهزة المخابرات سراح موقوفين ومعتقلين بوساطة من هذه المجموعات، لمساعدتها في كسب ثقة الأهالي وتعزيز مكانتها بينهم، ما يجعل المجتمع يلجأ لها عند وقوع أي مشكلة، عوضاً عن اللجوء إلى القضاء. ونتيجة لهذه السياسة الأمنية، قويت شوكة الجماعات المسلحة التي تعمل مع المخابرات وباتت تمثل رغبة المخابرات، من خلال خطف معارضين، واعتقال مطلوبين بقضايا جنائية. وفي الوقت نفسه، صار بإمكان هذه المجموعات ارتكاب انتهاكات والقيام بتصرفات غير مسؤولة بدون أن تخشى العواقب، كانخراطها في أعمال غير مشروعة تتمثل بالإشراف على خطوط المخدرات، وتهريب السيارات المسروقة من لبنان إلى سوريا، وبيعها في السويداء".

قيس سعيد يدعو اتحاد الشغل إلى حوار وفق شروطه لا شروط الطبوبي

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "كشف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي عن أن الرئيس قيس سعيد قد تمسك بآليات الحوار التي طرحها كبوابة لمشاركة الجميع، بما في ذلك اتحاد الشغل، في خطوة قال مراقبون إنها بمثابة صدمة للطبوبي وبقية قيادات الاتحاد الذين يريدون المشاركة في الحوار الوطني وفق شروطهم ومن موقع قوة على عكس بقية القوى الاجتماعية التي تم استدعاؤها للحوار.

ونقل موقع صحيفة “الشعب نيوز” (تتبع اتحاد الشغل) عن الطبوبي قوله أمام الهيئة الإدارية للاتحاد الاثنين إن الرئيس سعيد أعلمه بسير الأمور في إطار ما كان قد أعلن عنه من قرارات تتعلق بالحوار، وإن الرئيس قيس سعيد “شدد على تمسكه بالحوار والمسار وفق الصيغة التي تم الإعلان عنها”.

وقال المراقبون إن رسالة الرئيس سعيد التي كشف عنها الطبوبي، بعد أن تم التكتم على تفاصيل اللقاء الذي جمعهما الأحد، تظهر بشكل واضح أن قيس سعيد قد حدد موقفه سلفا بأن المشاركة في الحوار تتم وفق الشروط والمقاييس التي وضعها الرئيس التونسي بنفسه، وليس الشروط التي سعى الطبوبي إلى فرضها والتي تمهد لفرض الاتحاد أجندته في المرحلة القادمة مثلما سبق أن فعل ذلك من بوابة الحوار الوطني سنة 2013 ونال بفضله جائزة نوبل للسلام في 2015.

وأشار المراقبون إلى أن قيس سعيد أثبت أنه يساوي بين المكونات الاجتماعية، وأنه لن يسمح لقيادة الاتحاد بأن تبدو كأنها فوق الجميع أو وصيّة على الدولة، كما أنه حدد دورها بشكل واضح من خلال تشريكها في اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعني أن مقترحاتها لن تتجاوز البعد الخاص بالنقابة مثل مناقشة أوضاع العمال وإصلاح المؤسسات الحكومية، دون المرور إلى البعد السياسي".

لبنان.. هل سيكون أمام أزمة حكم طويلة الأمد؟

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة بدء مهلة الـ15 يوماً لانتخاب رئيس المجلس النيابي اللبناني الجديد وأعضاء هيئة مكتبه، وفي ظلّ أجواء لا توحي حتى الآن بحصول اتفاق بين جميع الكتل على إنجاز هذا الاستحقاق في موعده، انقسمت المواقف المرتبطة بهذا الأمر بين قائل بأنّ المواقف التصعيديّة التي تشهدها الساحة الداخليّة هي عبارة عن رفع سقف الشروط تمهيداً للدخول في تسويات، وبين محذّر من دخول البلاد في فراغ نيابي، يعقبه تلقائياً فراغ حكومي، وصولاً إلى فراغ رئاسي عندما تنتهي ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في 31 تشرين الأول /أكتوبر المقبل.

وما بين الموقفيْن، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ لبنان ذاهبٌ إلى مرحلة شديدة الصعوبة، في حال لم تتقاطر جميع القوى إلى ورشة تنقذ البلاد ممّا هي فيه، وتستدرج الدعم العربي والدولي له.

وعلى وقع احتدام التوتّرات السياسيّة، وبدْء ولاية المجلس النيابي الجديد، ودخول حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في غياهب «تصريف الأعمال»، لا يزال السجال الداخلي دائراً حول من حصد الأكثريّة في مجلس النواب، في حين عاد الحديث عن صفقات تُعقد ومحاصصات تُركّب، ليس لاختيار رئيس جديد للمجلس فحسب، بل لاختيار كلّ التركيبة الحاكمة الآتية، بدءاً برئيس المجلس، مروراً برئيس الحكومة، ووصولاً إلى رئيس الجمهورية".

(ل د)