​​​​​​​وجهاء العشائر: تلاحمنا هو درع للتصدي للهجمات

أوضح وجهاء عشيرتي الشمّر والولدة الناصر أنّ دولة الاحتلال التركي لن يتمكن من كسر تلاحم شعوب المنطقة وقالوا: "لجميع المكونات في المنطقة عشيرةً واحدة وهي الأمة الديمقراطية".

​​​​​​​وجهاء العشائر: تلاحمنا هو درع للتصدي للهجمات
الثلاثاء 24 مايو, 2022   01:24
قامشلو- سيما بروكي

بهدف التنديد بهجمات الدولة التركية المحتلة وسياساتها في توطين اللاجئين في المناطق المحتلة وانتهاج سياسة التغيير الديمغرافي، عقد مكتب العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية (QSD) في الـ 21 من أيار الجاري ملتقى بهذا الصدد.  

وحضر الملتقى شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية. وأعرب كلّ من هاشم سليمان الجربا وهو من وجهاء عشيرة الشمّر وصالح عبدالله من وجهاء عشيرة الولدة الناصر لوكالتنا، عن رأيهما بشأن الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية المحتلة وأهمية التلاحم الشعبي في مواجهة تلك الجرائم.

وأشار هاشم الجربا إلى عشق شعوب شمال وشرق سوريا عامةً لوطنهم وأرضهم، وأنّه لهذا السبب لا تروق لوحة التلاحم الشعبي في المنطقة للعدو.

وذكر هاشم الجربا رغبة القوى المهيمنة في القضاء على التلاحم الشعبي في المنطقة عبر احتلال عفرين، سري كانيه وكري سبي، وتابع قائلاً: "لكنهم لن يتمكنوا من إبادة الشعوب، لأننا أصحاب هذا الوطن".

هذا وأشار الجربا إلى تاريخ المنطقة قائلاً: "احتلّت القوى الاستعمارية مناطقنا مراتٍ عديدة عبر التاريخ. لكن الشعوب انتفضت للوقوف بوجههم على الدوام ولا تزال تفعل ذلك. ولهذا السبب لن تستطيع أي من القوى العالمية القضاء على الأخلاق والتلاحم الشعبي في المنطقة. ولن تتحقق مخططات من يفكّر بهذا الشكل ويطوّر ممارساته وفقاً لذلك".

"لن نسمح لأية قوةٍ بتحقيق مخططاتها ضدنا"

وأشار هاشم الجربا إلى رغبة الدولة التركية الاستبدادية بتشتيت مناطق شمال وشرق سوريا والفصل بينها وتابع قائلاً: "تدافع جميع المكونات عن المنطقة بوجه الهجمات بروحٍ فدائية".

وذكر الجربا أنّ لمناطق شمال وشرق سوريا فكرٌ ديمقراطي ولهذا تتعرض لاعتداءات الدول الطامعة وقال: "كل المكونات راضيةٌ عن التلاحم الشعبي السائد في المنطقة. وجميعهم جاهزون للتضحية من أجل هذا التلاحم. شعبنا جاهزٌ للتضحية بروحه من أجل الوطن. تبلغ نسبة المكون العربي في قوات سوريا الديمقراطية 80 بالمئة. ولهذا لن تتحقق رغبات الأعداء يوماً".

وعلّق هاشم الجربا على توطين عوائل المرتزقة في المستوطنات التي يتم بناؤها في المناطق المحتلة قائلاً: "لن ينجح هذا المخطط، لأنّ أهالي المنطقة لن يتخلّوا عن وطنهم، لقد ترعرعنا وكبرنا على هذه الأرض وسنبقى فيها حتّى النهاية. لن نسمح لأية قوةٍ بتحقيق أهدافها فيها".

وذكر هاشم الجربا أنّ أهالي المنطقة يعتمدون على الإدارة الذاتية وقال: "إنّ الشعب الذي بقي على أرضه هو شعبٌ شريف، ويرغب العدو بتركنا بلا وطنٍ وبلا كرامة. وما يريده يتعارض مع أخلاقنا، ولهذا نقول لهم؛ نحن أصحاب هذه الأرض، سندافع عنها ونحافظ على كرامتنا".

"لن تؤثر ممارسات الفاشيين في التكاتف الشعبي"

صالح عبدالله وهو من وجهاء عشيرة الولدة الناصر ذكر أنّ مكونات المنطقة قد تعايشت سوياً في سوريا لمدةٍ طويلة وقال: "إلّا أنّه بعد ظهور الأحزاب، أرادت هذه الأحزاب من خلال سياساتها خلق صراعٍ بين المكونات، وبهذا الشكل طوّروا سياساتهم ضد شعوب المنطقة وبدأوا بخلق الفتن. ورغم كل هذه السياسات لا يزال التلاحم الشعبي سائداً في المنطقة".

وأشار صالح عبدالله إلى أهمية أفكار القائد عبدالله أوجلان وذكر أنّ تعرّف مكونات المنطقة على أفكار القائد أوجلان قد عزّز من تلاحمهم الشعبي بشكلٍ أكبر وأضاف: "هناك تكاتفٌ شعبيٌ بارز تحت مظلة هذا الفكر. نرى أنّ هذا التكاتف أشبه بدرعٍ يقف بوجه الهجمات التي تستهدف شعوب ومناطق شمال وشرق سوريا. ونحن نقف إلى جانب قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن الوطن".

واختتم صالح عبدالله حديثه قائلاً: "يعطينا التكاتف السائد الحق في أن نحيا أحراراً. وهدفنا هو أن يدير الشعب نفسه ذاتياً. للمجتمعات والمكونات السائدة؛ العربية، الكردية، الجركسية، السريانية، الكلدانية والإيزيدية عشيرة واحدة وهي الأمة الديمقراطية. صحيح أنّني قلت أنّني من عشيرة الولدة، ولكنني أنتمي في الوقت نفسه إلى العشيرة الكبرى التي يقودها القائد عبدالله أوجلان".

ANHA