أحد البيشمركة القدامى في روج آفا: فليفسحوا المجال للشعب وسيُخرج العدو من باشور

ذكر إسماعيل علي إسماعيل المنضم إلى صفوف بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1992 ومتواجدٌ الآن في روج آفا أنّ باشور محتل من خلال القواعد التركية الموجودة فيه. ودعا حكومة باشور كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إفساح المجال للشعب لإخراج المحتلين من باشور.

أحد البيشمركة القدامى في روج آفا: فليفسحوا المجال للشعب وسيُخرج العدو من باشور
الخميس 19 مايو, 2022   22:51
قامشلو- مورادا كندا- أحمد سمير

تستمر هجمات الدولة التركية المحتلة على مناطق الدفاع المشروع في يومها الثالث والثلاثين. إذ يوجه كريلا حركة التحرر الكردستانية بتكتيكات العصر الجديد ضرباتٍ موجعةً لجيش الاحتلال التركي رغم جميع التقنيات الحديثة التي يستخدمها ورغم تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني معه. وأعرب الكرد في أجزاء كردستان الأربعة وفي المهجر عن دعمهم لمقاومة الكريلا من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات وإصدار الأغاني التي تعكس مقاومتهم. كما اتّخذ العديد من البيشمركة القدامى لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني موقفاً ضد الهجمات. وإسماعيل علي إسماعيل هو أحد هؤلاء البيشمركة.

وُلد إسماعيل علي إسماعيل في مدينة دهوك. إذ اضطرت عائلته إلى الهجرة بسبب الهجمات العثمانية، لذا توجّهوا إلى باشور كردستان. أنهى إسماعيل علي الدراسات الإسلامية (الأبحاث الإسلامية) في باشور كردستان عام 1988. وانضمّ إلى حزب الشعب عام 1986 من أجل الوطنية والكردايتية القومية. وشارك في انتفاضة 1991 في باشور كردستان ولعب دوراً فعّالاً فيها. انقسم حزب الشعب عام 1992 نتيجة الصراعات بين الأحزاب الكردية. لذا انضم بعض أعضاء الحزب إلى الاتحاد الوطني الكردستاني والبعض الآخر إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهكذا انضمّ إسماعيل إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1992. وقد بقي في الحزب حتّى عام 2003 ثم انشقّ عنه. 

"كانت الأولوية للمصالح الشخصية"

ويقيّم إسماعيل علي سبب انشقاقه عن الحزب الديمقراطي الكردستاني قائلاً: "لقد انضممنا إلى الحزب من أجل مصالح الشعب والوطنية، ومن أجل تحرير شعبنا من الظلم والقمع ولكننا وجدنا أنّ الأولوية للمصالح الشخصية. لقد وضعوا المصالح الوطنية جانباً. وبعد ذلك اندلع الاقتتال الأخوي. حينها أيضاً فهم الشعب لماذا اندلعت هذه الثورات في باشور ومن أجل من. وانقسام الأحزاب آنذاك كلها كانت عن الحزب الديمقراطي الكردستاني. وكل تلك الأزمات ظهرت بسبب المصالح الشخصية والعائلية ولا يزال هذا مستمراً إلى الآن. ولاحقاً، رأيت هذه الحقيقة بشكلٍ أفضل وانشققت عن الحزب عام 2003".

انشقّ عنهم لكن ضغوطاتهم عليه استمرت

انشقّ إسماعيل علي إسماعيل عن الحزب الديمقراطي الكردستاني لكن ضغوطاتهم عليه لم تتوقف. وقد حاول الحزب الديمقراطي الكردستاني استمالة إسماعيل علي من خلال تقديم العروض المادية وعروض العمل له كثيراً لكنهم لم ينجحوا إذ لم يقبل إسماعيل عرضهم.  وعلّق إسماعيل على الضغوط التي مارسها الحزب عليه قائلاً: "بعد انشقاقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني قاموا بالضغط عليّ كثيراً. إذ كان الحزب الديمقراطي يقول لي’ إمّا أن تكون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني أو أن تجلس في المنزل ولا تتدخل في السياسة".

منخرط في الدفاع الذاتي منذ أربعة أعوام

توجّه إسماعيل للانضمام إلى ثورة روج آفا عام 2019 وانخرط في الدفاع الذاتي. ويعلّق إسماعيل على سبب مجيئه إلى روج آفا قائلاً: "لم نتحمّل هجوم داعش على روج آفا. توجّهت إلى روج آفاي كردستان عام 2019 كمهمةٍ وطنية. وأنا منخرط في الدفاع الذاتي منذ أربع سنوات. إن التطور الذي تحقق في ثورة روج آفا مختلف جداً. لم تنتشر الثورات الكردية في أنحاء العالم ولو لمرةٍ واحدة قبل الآن. ولكن إن لم نتكاتف فلن تبقَ لا روج آفا ولا أجزاء كردستان الأخرى. عدم وحدتنا يؤدي إلى تعزيز نفوذ العدو. إنّ مخططات المحتلين بشأن كردستان عميقة وطويلة الأمد. ستفشل قوتنا نحن الكرد وقوة شعوب المنطقة هذه المخططات ولكن الخيانة ستلحق بنا ضرراً كبيراً".

"الكريلا هم أصحاب تراب كردستان، والحزب الديمقراطي الكردستاني في حاجةٍ لهم"

أشار إسماعيل إلى هجوم الحزب الديمقراطي الكردستاني وخيانته وذكر أنّه لم يكن يوجد لأجهزة الاستخبارات التركية (MÎT) في باشور كردستان عام 1994 سوى قاعدتين اثنتين، إلّا أنّهم أسسوا الآن عشرات القواعد هناك. وأوضح إسماعيل أنّه تم احتلال كردستان عبر هذه القواعد وتابع قائلاً: "السبب في هذا هو حكومة باشور كردستان. يقولون فليخرج الكريلا من جبال باشور كردستان. لماذا نشرتم قوات الدولة التركية في باشور كردستان؟ لماذا تمدّ يدك للأتراك ولا تقوم بإخراجهم من باشور كردستان؟ العدو الأساسي هو الدولة التركية. يفكّر أردوغان بالقضاء على القومية الكردية مرةً أخرى. أصحاب تراب كردستان هم الكريلا وليست الدولة التركية. على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يدرك أنّه بحاجةٍ إلى الكريلا الثائرين. فمن الذي سارع لنجدة الشعب في شنكال، كركوك وروج آفا؟ ألم يكونوا الكريلا. أين كنتم؟ لقد هربتم. كما كان الكريلا حاضرون في ثورة 91 أيضاً. لم يقاتل الكريلا ضد باشور كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني يوماً، لقد قاموا فقط بالدفاع عن أنفسهم.

"فليقم بحماية المنجزات لا بيعها"

ذكر إسماعيل وجوب وقوف جميع الأحزاب في باشور كردستان ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني وقال: "يريد العدو خلق حربٍ بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والكريلا. تأثّر العالم أجمع بمنجزات هذه الثورة التي حقّقها الكريلا وأيديولوجية القائد عبدالله أوجلان. فلينضم الحزب الديمقراطي الكردستاني لهذه الثورة، ويدافع عن المنجزات لا ببيعها. فمن يتعاون مع العدو سوف يضيع. لا يمكن للخيانة أن تنتصر أو تُنسى. وستبقى تحت الأنظار حتّى النهاية. نحن نرى برلمان حكومة باشور كردستان مذنباً بسبب التزامه الصمت. فذلك البرلمان تأسّس للدفاع عن منجزات الشعب الكردي. الدور الذي يلعبه الحزب الديمقراطي الكردستاني واضح. فلماذا تلتزم الأحزاب الأخرى الصمت حيال هذا الاحتلال؟ فليتحد الاتحاد الوطني الكردستاني وغوران و الحزب الجديد والاشتراكية معاً ويقولوا للحزب الديمقراطي الكردستاني إنه خائن ولا يقبلوا بهذا. إنّ الثورة الكردية أشبه بقارب يطفو فوق الماء، فإمّا أن ننتصر أو نغرق".

"إن لم يكن بمقدوركم هذا فأفسحوا المجال للشعب"

أشار إسماعيل إلى خطر مخططات الدولة التركية وأضاف: "إن تحققت مخططات العثمانية الجديدة فلن يبقى للحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً وجود. المهمة الأساسية هي تخلّي حكومة باشور كردستان والحزب الديمقراطي عن الإمساك بيد العدو ولا يتعاونوا معه. وإن لم يكن بمقدورهم القيام بهذا فليفسحوا المجال للشعب ليقوم بإخراج العدو من باشور كردستان. يريد الأهالي منذ سنوات إيقاد شعلةٍ من أجل الشعب الكردي. لكن هذه الخيانة تقوم بإطفاء هذه الشعلة. كفى للعدو، لا الحزب الديمقراطي الكردستاني ولا العدو سينتصران".

(ر)

ANHA