د. صلاح بوشي: تركيا جزء من إرادة دولية عدوانية في المنطقة

أكد المحلل السياسي العراقي الدكتور صلاح بوشي، إن تركيا جزء من إرادة دولية عدوانية في المنطقة، وتحاول التدخل بشكل سافر في الشأن العراقي، من خلال وجودها العسكري غير الشرعي على الأراضي العراقية.

د. صلاح بوشي: تركيا جزء من إرادة دولية عدوانية في المنطقة
الأربعاء 27 نيسان, 2022   03:02
مركز الأخبار- أكرم بركات

تشن الدولة التركية، منذ الـ 17 من نيسان الجاري هجوماً ضد مناطق جنوب كردستان بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، وتشارك في الهجوم قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني. برزت ردود فعل مستنكرة من قبل شخصيات عراقية ضمن الحكومة، والشخصيات الدينية والسياسية.  

ويؤكد رئيس مركز العراق للشؤون الاستراتيجية د. صلاح بوشي، إن تركيا جزء من إرادة دولية عدوانية في المنطقة، وهي تكمل دوراً من الأدوار الدولية المتدخلة في الساحة، ما بين العراق وسوريا ولبنان، وقال: "فهي جزء من التآمر العدواني الخارجي الذي يسعى إلى أهداف مشتركة بالمستوى التشاركي ضد استقرار واستقلالية المنطقة، هذا هو الظاهر من الإشكالية بالأمر".

وأشار بوشي إلى أن تركيا لربما تسعى إلى الانقلاب على الشركاء في موضوع صنع دور مخصوص لتركيا، وقال: "وهناك دور أو مصلحة خاصة بتركيا بحسابات تركية، وربما هو انقلاب على الشركاء في موضوع صنع دور مخصوص لتركيا في المنطقة، وهذا ما تبحث عنه الحكومة التركية لتدّعي بمبررات واهية، للتدخل في شؤون الغير، ومنها محاولة عودة الهيمنة التركية والسلطنة العثمانية التي أصبحت من الأحلام الفاترة والباهتة.. لا طعم ولا لون لها".

تركيا تحاول التدخل في الشأن العراقي عبر وجودها العسكري غير الشرعي

صلاح بوشي أشار إلى وجود صراع نفسي من الوجود الكردي في خريطة تركيا السياسية والجغرافية والمنهجية، لذا تحاول التدخل في الشأن العراقي لديمومة المحاربة والتعنصر، وقال: "وهذا الأمر أصبح غير مقبول، لا إنسانياً ولا سياسياً. وتركيا تحاول التدخل السافر في الشأن العراقي من خلال وجودها العسكري غير الشرعي على الأراضي العراقية".

وتطرق صلاح بوشي إلى الغموض الذي يلف الموقف السيادي والسياسي في الحكومة الاتحادية العراقية، وقال: "هناك غموض في عدم بيان موقف بالمستوى السيادي والسياسي الاتحادي بشأن التدخل التركي والانتشار العسكري على الأراضي العراقية، ويتبين أن هناك أهداف أخرى غير معلنة من تركيا بذريعة ملاحقة حزب العمال التركي داخل العراق".

الوجود العسكري التركي في العراق غير مرخص رسمياً

وأكد رئيس مركز العراق للشؤون الاستراتيجية أن الوجود العسكري التركي في العراق غير مرخص رسمياً من الجانب العراقي، ونوه إلى مخاطر الوجود العسكري التركي في العراق، وقال: "هناك خطورة مرحلية بالمقياس الاستراتيجي والعسكري لا مبرر له بوجود قوات عسكرية (محتلة)، ووجودها غير مرخص رسمياً من الجانب العراقي وغير معترف به عراقياً، وخطورة مستقبلية واضحة المعالم والأدلة في محاولة بيان صورة من صور الامبراطورية التركية التي تحلم بها الحكومة الحالية على حساب حسن الجوار والتعامل السلمي والدبلوماسي بين البلدين العراقي والتركي".

هذا وتوجد العشرات من القواعد العسكرية التابعة لدولة الاحتلال التركي في جنوب كردستان، تم إنشاؤها دون إذن مسبق من الحكومة المركزية العراقية، ويشن جيش الاحتلال التركي من هذه القواعد هجمات ضد مناطق جنوب كردستان، والهجوم البري الأخير شُن من هذه القواعد.

ونوه بوشي إلى أن العراق بلد مهم بالنسبة لتركيا سياسياً واقتصادياً، يجب احترام هذين العنصرين، وقال: "والتلويح على وجود بصمة على التدخل التركي في شؤون محافظة كركوك العراقية، وهذا مرفوض شعبياً وسياسياً وحكومياً".

وأكد بوشي عدم وجود أي شرعية مسندة ولو بنسبة واحد بالمائة على أي مبرر للتوغل والتدخل في الشأن العراقي، وأوضح: "تركيا تمثل دور القوي أو بمعنى الفتوة السياسية، وهذا ما لا يقبل به أي عراقي".

رئيس مركز العراق للشؤون الاستراتيجية صلاح بوشي أوضح أن الموقف السيادي والسياسي والحكومي هو الذي من شأنه أن يحد من التدخل والتمادي التركي في التدخل بالشأن العراقي.

(ك)

ANHA