​​​​​​​توتر متسارع في الضفة الغربية وتأهب في غزة.. تصعيد واسع مرتقب؟

قتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأصيب أكثر من 50 آخرين في مواجهات غير مسبوقة اندلعت خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مناطق مختلفة في الضفة الغربية. فيما يرى مراقبون أن المواجهات هي بوادر تصعيد واسع في ظل تزايد حالة التوتر في مدينة القدس.

​​​​​​​توتر متسارع في الضفة الغربية وتأهب في غزة.. تصعيد واسع مرتقب؟
الجمعة 15 نيسان, 2022   04:34
غزة - عمر موسى

أعلنت القوى الفلسطينية يوم الخميس "يوم حداد وإضراب شامل، ويومًا للتصعيد الميداني على نقاط الاحتكاك والتماس، استنكارًا لجرائم الاحتلال وإجلالًا لأرواح الشهداء".

فيما حمّلت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التصعيد، قائلة إن "الاحتلال الإسرائيلي عبر انتهاجه سياسة التصعيد المتمثلة بعمليات القتل اليومية المدانة ضد أبناء شعبنا". مشيرة إلى أن "هذه السياسة الاستفزازية الإسرائيلية تدفع بالأمور نحو التصعيد، وأن الوضع أصبح خطيراً وحساساً ويتجه بشكل متسارع نحو التدهور، ما لم يكن هناك تدخل دولي عاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية."

وذكرت الرئاسة في بيانٍ لها: "أن عمليات القتل المنفلتة والتي تتم بشكل يومي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والتي وصلت حصيلتها منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم إلى 37 شهيداً، إلى جانب جرائم المستوطنين المتطرفين التي تتم بحماية جيش الاحتلال، وسياسة هدم البيوت والتهديد باقتحام المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل الدائم بالمواطنين، الأمر الذي يتطلب توفير الحماية الدولية وبشكل عاجل وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وعدم الاكتفاء بسياسة الشجب والاستنكار، لأن الأمور ستصل إلى مرحلة الانفجار التي لا يمكن التكهن بنتائجها".

وأعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة التعبئة العامة لصد "عدوان الاحتلال"، داعية إلى "انتفاضة عارمة في الأراضي المحتلة"، فيما استهجنت حركة فتح "استمرار الصمت العربي والإسلامي على المذبحة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ومواصلة انتهاكاتها بحق مقدساته، خاصة المسجد الأقصى، الأمر الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا كل يوم".

وبدورها قالت حركة حماس، إن "شعبنا في الضفة الغربية وغزة وفلسطين الـ 48، لن يقف مكتوف الأيدي أمام عدوان الاحتلال، الذي سيقود لنتائج لا يتوقعها إن استمر".

أما عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، فقد أعلن أن "غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة في غزة تواصل اجتماعاتها لتقييم الوضع على أكمل وجه، في ظل تصعيد الاحتلال الصهيوني لإرهابه وعدوانه بالضفة الغربية والقدس المحتلة"، مُكملًا: " الساحة الفلسطينية تشهد حربًا مفتوحة وطويلة وذات أبعاد في العقيدة والتاريخ والحضارة."

محلل سياسي: الميدان سيفرض حكمه في الأيام المقبلة

وحول ذلك، قال المحلل والكاتب السياسي حسن عبدو لوكالتنا، إن الضفة الغربية والقدس تعيش أيامًا متوترة جدًّا، وأن سلوك إسرائيل وقرارها في استمرار العمليات العسكرية في جنين والضفة الغربية والسماح للمستوطنين الإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى، سيحدد شكل الميدان في الأيام المقبلة. مشيرًا إلى أن الفصائل بغزة: "لن تسمح للاحتلال باستمرار عدوانه على جنين".

وأضاف إن الفصائل الفلسطينية في غزة، قد اتخذت على ما يبدو قرارًا بخوض مواجهة جديدة مع إسرائيل في حال فُرضت. ويقدر عبدو أنه ليس هناك: "نية إسرائيلية للتصعيد، ولن يخدم الحكومة الإسرائيلية الحالية أي تصعيد واسع، لكنها في الوقت نفسه، غير معنية بالتراجع، بالتالي الأيام المقبلة ستحدد الوجهة التي ستؤول إليها الأمور".

وكان وزير الجيش الإسرائيلي قد صرح بأن قواته مستعدة لتصعيد على مختلف الجبهات، وأن نشاط الأمن سيتواصل، دون أن يستبعد إمكانية اندلاع تصعيد مع غزة.

(ي ح)

ANHA