جيش الاحتلال التركي استخدم قنابل فراغية في ورخيله

عجز الجيش التركي بعد الهجوم على ورخيله عن حرق بعض المستلزمات، وقد عثر فيها على قنابل فراغية.

جيش الاحتلال التركي استخدم قنابل فراغية في ورخيله
جيش الاحتلال التركي استخدم قنابل فراغية في ورخيله
جيش الاحتلال التركي استخدم قنابل فراغية في ورخيله
الجمعة 8 نيسان, 2022   08:53
مركز الأخبار

عُثر في جبهات وخنادق القتال في ورخيله بعد ذوبان الثلج على دلائل جديدة، تثبت ارتكاب الجيش التركي لجرائم حرب. وقد سجّل الكريلا صور ومشاهد مصورة لهذه الدلائل. حيث كُتب على الصناديق الورقية ’التيرموباريك‘.

عقب هزيمة الجيش التركي في غاري العام الماضي، شنّ ليلة 23 نيسان من العام ذاته هجوماً احتلالياً على مناطق زاب ومتينا وآفاشين. وقد واجه هذا الهجوم مقاومة كبيرة من الكريلا، ولم يتمكن الجيش التركي آنذاك من كسر مقاومة الكريلا على الرغم من دعم الناتو له وعلى الرغم من كل الأسلحة الموجودة بحوزته، والإمكانات التقنية الجوية وجميع أدوات الحرب التي يتمتع بها. لذا تجاهلت الدولة التركية جميع المعايير العالمية، القانونية والأخلاقية واستخدمت الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً.

أُثبت استخدام خمسة مواد كيماويّة

أوضح القيادي في القيادة المركزية للدفاع الشعبي، مراد قرايلون، خلال لقاءٍ له مع وكالة فرات للأنباء في 27 من كانون الأول؛ توثيقهم لاستخدام خمسة أنواع من الأسلحة الكيماوية وكشف عن التأثيرات والأضرار التي يُحدثها

أُرسل التقرير إلى أربعين دولة حول العالم

قال الرئيس المشترك للمؤتمر القومي الكردستاني، أحمد كاراموس، خلال مقابلة مع الوكالة ذاتها في الخامس من شباط المنصرم: "تم استخدام الأسلحة الكيماوية 322 مرة خلال الهجمات الجوية والبرية التي شنّها الجيش التركي المحتل على مناطق كاني ماسي وآفاشين ومتينا. وقد توجّهت بعض المنظمات الدولية إلى هذه المناطق للبحث في ذلك. كما أُجريت بعض التحاليل والاختبارات على الأشخاص الذين فارقوا الحياة إثر تعرضهم لهذه الأسلحة، وقد أُثبت مرة أخرى استخدام الدولة التركية للسلاح الكيماوي". وأوضح كاراموس أنهم أعدّوا تقريراً يتضمن المعلومات والوثائق التي تثبت هذا وأرسلوه إلى أربعين دولة حول العالم.

وأضاف كاراموس: "لقد اجتمعنا بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أيضاً، وقدمنا لهم التقرير مع الدلائل. وقد راجعناهم مرات عديدة إلّا أنهم لم يردّوا على تقريرنا حتّى الآن، وذلك لأن تركيا عضوة في الناتو".

أثّر في 550 قرية

وأشار كاراموس إلى استخدام الدولة التركية للسلاح الكيماوي في 550 قرية، وإصابة العديد من الأشخاص جراء ذلك، واضطرارهم إلى دخول المشافي. كما أوضح أنّ كل هذا يسوده صمت كبير.

التوصل إلى أدلة جديدة

نشر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي حصيلة الحروب والمعارك خلال عام 2021. وقد تضمنت هذه الحصيلة أدلة جديدة على استخدام الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً التي أدت إلى استشهاد 40 مقاتلاً من الكريلا. فقد ظهرت أدلة جديدة في جبهات القتال والخنادق بعد ذوبان الثلج في تلك المناطق، حيث تثبت هذه الدلائل ارتكاب الجيش التركي لجرائم حرب هناك.

الغازات المختلطة

عُثر على كميات مخزّنة من الأحماض القويّة (الأسيد) التي تُسبب حروقاً في المكان الذي يتعرض له عائدة للجيش التركي. ووُجد أنه تم خلط عشرات الليترات من هذه الأحماض التي تستخدم في تنظيف الثياب مع مواد أخرى وتحويلها إلى غاز، ويُشار إلى أنّ هذه المواد تسبّب التسمم في حال تم خلطها مع مواد أخرى. مما يكشف أن الدولة التركية تسعى إلى تسميم الكريلا.

صناديق التيرموباريك

تظهر في هذه الوثائق صناديق كُتب عليها ’تيرموباريك‘. تُحدث قنابل التيرموباريك (الفراغية) هذه انفجاراً عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة وتحدث أضراراً جسيمة في مكان الانفجار. ولهذا فقد تم تحريمه في معاهدة جنيف.

تعني كلمة Termos في اللغة اليونانية الحرارة وكلمة Pesto الانفجار. يُستخدم هذا السلاح لإحداث انفجار من خلال تعرضه لحرارة مرتفعة وموجات صدمة وموجات فراغية.

وقد استخدمت قنابل التيرموباريك الفراغية هذه بشكل كبير بعد الحرب العالمية الثانية في العراق وأفغانستان. وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بإنتاج هذه القنابل. وقد أشار تقرير متابعة حقوق الإنسان عام 2000 إلى خطورة هذه القنابل وتأثيرها.

استُخدم على الجبهات

بعد ظهور هذه المشاهد وردت معلومات من المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي توضّح استخدام الجيش التركي لهذه الطريقة في الأسلحة الكيماوية والأسلحة المتطورة أيضاً. كما يُشار إلى أنّ القيام بهذا من الجو يمكن أن يؤثر في الجنود الأتراك على البر أيضاً. وأنّ له منتج مختلط يمكن أن يُستخدم برّاً في جبهات وأنفاق القتال أيضاً. وأفاد الكريلا الذين تعرضوا لقنابل التيرموباريك في كري سور وورخيله: "بعد حدوث انفجار ضخم تحدث هزّة تشبه الزلازل".
(ر)