​​​​​​​صحف عربية: إصرار بارزاني على الاستفراد بحصة الكرد يرتد عليه داخل العراق وتونس تستدعي سفير أنقرة

ارتد إصرار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على الاستفراد بحصة الكرد ضمن المنظومة العراقية بتوترات سياسية ضده، في حين استدعت الخارجية التونسية سفير أنقرة لدى البلاد احتجاجاً على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما ينذر بأزمة دبلوماسية بين البلدين.

​​​​​​​صحف عربية: إصرار بارزاني على الاستفراد بحصة الكرد يرتد عليه داخل العراق وتونس تستدعي سفير أنقرة
​​​​​​​صحف عربية: إصرار بارزاني على الاستفراد بحصة الكرد يرتد عليه داخل العراق وتونس تستدعي سفير أنقرة
​​​​​​​صحف عربية: إصرار بارزاني على الاستفراد بحصة الكرد يرتد عليه داخل العراق وتونس تستدعي سفير أنقرة
الخميس 7 نيسان, 2022   03:12
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الانسداد السياسي في العراق والأزمة الدبلوماسية بين تونس وتركيا إلى جانب الهدنة اليمنية.

إصرار بارزاني على الاستفراد بحصة الأكراد ضمن المنظومة السياسية في العراق يرتد عليه داخل كردستان

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "ارتدت الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين حول المناصب المخصصة للأكراد داخل المنظومة العراقية، توترا على الساحة السياسية في كردستان مع بروز أزمة بين الجانبين حول الانتخابات التشريعية في الإقليم الواقع شمال العراق.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن ما يجري داخل إقليم كردستان كان متوقعا، حيث إن إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود بارزاني على جمع كل السلطات بيده، ونقضه لاتفاق ضمني مع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه بافل طالباني بشأن رئاسة الجمهورية في العراق، بالتأكيد ستتولد عنهما ردود فعل من باقي الطيف الكردي، الذي كان يتغاضى في السابق عن سلوكيات الحزب.

وتشير الأوساط إلى أن آل بارزاني الذين فرضوا قبضتهم على السلطة داخل إقليم كردستان، من خلال السيطرة على رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة، ويسعون اليوم للاستحواذ على منصب رئيس الجمهورية، وباقي المناصب المهمة داخل المنظومة العراقية، تدفع القوى السياسية الكردية إلى التحرك ووضع حد لهذا المسار الذي راكم الصلاحيات والامتيازات لصالح هذه العائلة، في المقابل فشل في النهوض بواقع الإقليم، وهو ما ترجمته معدلات الفقر والبطالة المرتفعة بين الأكراد، ما دفع الآلاف من الشباب إلى البحث عن سبل للهجرة إلى أوروبا.

وكانت مشاهد المئات من الشباب وحتى العائلات القادمين من إقليم كردستان العراق، المكدسين على حدود بولندا وبيلاروسيا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي قد أثارت العديد إلى التساؤلات حول واقع الإقليم، الذي لطالما حظي بدعم مجز من الغرب، فضلا عن العائدات المالية التي تتدفق عليه من النفط والغاز.

وتوضح الأوساط أن القوى السياسية الكردية وفي مقدمتها الاتحاد الوطني الكردستاني، قررت على ما يبدو الانتفاض والتحرك ضد هيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأولى الخطوات هي تغيير القانون الانتخابي وتغيير مفوضية الانتخابات، قبل إجراء الاستحقاق التشريعي في الإقليم في الخريف المقبل.

ودعا الاتحاد الوطني الأربعاء إلى ضرورة تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الإقليم، وتحويل كردستان إلى أربع دوائر انتخابية، مع ضرورة تحديث سجل الناخبين لوجود فرق كبير بين سجل الناخبين لعام 2018 والسجل الأخير الذي أُجرت وفقه الانتخابات العراقية الأخيرة.

وقال رئيس كتلة الاتحاد في برلمان كردستان زياد جبار في مؤتمر صحافي إن “قانوني المفوضية والانتخابات بحاجة إلى أن يكون هناك توافق وطني عليهما”.

ويرفض الحزب الديمقراطي أي تغيير على مستوى القانون الانتخابي، باعتبار أن نظام الدائرة الواحدة، يصب في صالح إبقاء هيمنته على البرلمان داخل الإقليم، ويتمسك الحزب بإجراء الانتخابات في الموعد الذي كان حدده.

ويضم البرلمان الحالي 111 مقعدا، منها 45 مقعدا للحزب الديمقراطي الكردستاني، و21 مقعدا للاتحاد الوطني الكردستاني، و12 مقعدا لحركة التغيير، و8 لحراك الجيل الجديد، و7 للجماعة الإسلامية، و5 لقائمة نحو الإصلاح، ومقعد واحد لكل من قائمة سردم والحزب الشيوعي، و11 مقعدا للأقليات.

ويشير المراقبون إلى أنه حتى الآن لا تبرز أي مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تسوية حول موضوع الانتخابات، حيث يتمترس كل طرف خلف موقفه، لافتين إلى أن النقطة التي قد تمهد لنهاية هذه الأزمة هي التوافق حول رئاسة الجمهورية في العراق، لكن الترجيحات تسير وفق الوضع الراهن، باتجاه تأجيل الاستحقاق".

تونس تستدعي سفير تركيا احتجاجاً على تصريحات أردوغان

في الشأن التونسي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت وزارة الخارجية التونسية، أمس، أنها استدعت سفير أنقرة لدى البلاد للاحتجاج على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي انتقد فيها بشدة قرار نظيره التونسي قيس سعيد حل البرلمان.

وكان الرئيس التركي قد عدّ في تصريحات إعلامية أن ما قام به سعيد "يشكل ضربة لإرادة الشعب التونسي"، و"إساءة للديمقراطية". وعلى أثر ذلك، نشرت الخارجية التونسية، أول من أمس، بياناً أكدت فيه بالغ "استغرابها" من التصريح الذي أدلى به الرئيس التركي بخصوص تونس، وعدّته "تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي".

وكتب وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، تغريدة أمس أكد فيها أنه أجرى اتصالاً مع وزير خارجية تركيا، كما استُدعي السفير، ليبلغهما رفض تونس تصريح الرئيس أردوغان، وعدّه "تدخلاً في الشأن التونسي"، مشدداً على أن علاقات البلدين "يجب أن تقوم على احترام استقلالية القرار الوطني، واختيارات الشعب التونسي، دون سواه، وأن بلادنا لا تسمح بالتشكيك في مسارها الديمقراطي".

من جهته، أكد الرئيس سعيد، أمس، أن "تونس دولة ذات سيادة ولها اختياراتها، بناء على إرادة شعبها المستقل، بعيداً عن أي تدخل أجنبي"، مشدداً على أن بلاده "ليست إيالة، ولا تقبل بتدخل القناصل الأجانب". وذلك في رد صريح على تصريحات الرئيس التركي.

وفي السياق ذاته، رفضت أحزاب سياسية عدة ومنظمات المجتمع المدني تصريح الرئيس التركي بخصوص حل البرلمان المجمد، وعدّته "تدخلاً أجنبياً في الشأن الداخلي"، ودعت إلى إيقاف مثل هذه الممارسات، والتأكيد على سيادة تونس واستقلال قرارها السياسي".

قلق أممي على الهدنة ومشاورات اليمن حتى نهاية مايو

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبرغ، أمس، عن قلقه على الهدنة في اليمن، وأكد أن مسؤولية الالتزام بها تقع على عاتق الأطراف نفسها. وقال إن "المشاورات ستستمر حتى نهاية مايو، لاستكمال الحوار والوصول لتسوية سياسية، مشيراً إلى أن الهدنة فرصة نادرة في حرب طويلة لإحراز تقدم نحو حل سياسي".

وأضاف: "هذه أول هدنة في اليمن على مدى السنوات الست الماضية، وهي لحظة ثمينة محفوفة بالمخاطر، ونادراً ما يصمد وقف إطلاق النار، إذا لم يتم دعمه بإحراز تقدم على المسار السياسي".

(د ع)