الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي

حذرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين من أن الأهالي سيواجهون أياماً عصيبة، إذا استمرت حكومة دمشق في محاصرة الشعب.

الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين تحذر من أيام عصيبة مع استمرار الحصار الحكومي
الأربعاء 6 نيسان, 2022   21:43
الشهباء ـ جودي سيبان

تمر مختلف مناطق العالم بأوضاع اقتصادية صعب بسبب الحروب المتواصلة في عدة بلدان في الشرق الأوسط وأوروبا، وجاءت الحرب بين أوكرانيا وروسيا لتزيد الأوضاع الاقتصادية صعوبة.

في شمال وشرق سوريا التي تواجه حصاراً من جميع مناطق الجوار، تأثر شعب المنطقة بالأوضاع الاقتصادية المضطربة. ويبدو المهجرون الذين احتلت تركيا ومرتزقتها أراضيهم وهجرتهم من أكثر الفئات المتضررة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة في المنطقة المحاصرة.

ومع حلول شهر رمضان المبارك صعّدت حكومة دمشق من الإجراءات التعسفية بحق بمهجري عفرين وسكان مناطق الشهباء في المقاطعة، وذلك بمنع دخول البضائع والمواد الغذائية، فضلاً عن المحروقات والمستلزمات الطبية والزراعية.

وشهدت أسواق مقاطعة الشهباء ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، من خضار ومواد غذائية، إذ ازدادت الأسعار ثلاثة وحتى أربعة أضعاف، وهذا ما زاد من عبء المهجرين وسكان المنطقة الأصليين، وتراجعت حركة الشراء والبيع، وباتت الأسر الصغيرة عاجزة عن تلبية احتياجاتها اليومية، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه حواجز حكومة دمشق على مداخل المنطقة، وفرض رسوم جمركية باهظة في حال دخولها. 

وتعمل الإدارة الذاتية في إقليم عفرين بكل طاقتها وبالإمكانات المتوفرة لديها على تأمين مستلزمات الأهالي اليومية في المخيمات والمنازل شبه المدمرة، إلا أن تلك المساعدات لا تسد حاجات المواطنين؛ نتيجة ما تمارسه حكومة دمشق من سياسات ممنهجة ضد المنطقة.

وخلال تجول مراسلي وكالتنا في الأسواق، اشتكى عدد من المواطنين من الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق وحمّلوا مسؤولية ما يمارس بحقهم من سياسات التجويع في الدرجة الأولى لحكومة دمشق، بالإضافة إلى تجار الأزمة الذين يحتكرون البضائع.

'لم يعد بإمكاننا شراء ما يكفينا من الخضار'

المواطن محمد الأحمد من سكان ناحية فافين، استنكر الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء من جهة، وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى.

الأحمد أشار إلى أن "المنطقة تشهد غلاء فاحشاً، لذلك لم نعد نستطيع تلبية احتياجات منزلنا اليومية".

وبيّن الأحمد أسباب ارتفاع الأسعار قائلاً "هناك سياسات ممنهجة تطبق على المنطقة من قبل الحكومة وحواجزها على مداخل الشهباء، حيث تفرض رسوماً جمركية باهظة على التجار، وتجار الأزمة بدورهم يزيدون في الأسعار أضعافاً".

'الحرب بين روسيا وأوكرانيا حجة لتجار الأزمة للتلاعب بالأسعار'

ومن جهته، قال المواطن حكمت محمد من مهجري قرية قباسين في مدينة الباب المحتلة، وصاحب بسطة صغيرة لبيع السوس والتمر الهندي، "هناك فرق كبير بين العام الماضي والعام الجاري من ناحية الأسعار"، مشيراً إلى تصعيد حكومة دمشق من إجراءاتها التعسفية خلال العام الجاري بحق المواطنين في المنطقة.

وأوضح محمد أن المواطن لم يعد باستطاعته شراء كيلو المعروك الذي وصل سعره إلى 6500، وكيلو السوس إلى 11 ألف ليرة سورية، واصفاً الحالة المعاشة بالمزرية.

 ونوّه محمد في حديثه إلى استغلال التجار للأزمة المعاشة في المنطقة بحجة الحرب التي تشهدها روسيا وأوكرانيا، متسائلاً: أصبحنا نشك بأن هذه البضائع والمواد الغذائية تأتي إلينا من أوكرانيا وروسيا مثلاً؟ أو أن التجار يحتكرون البضائع ويخزنونها في المستودعات.

السبب الرئيس للأزمة السورية

أما المواطن محمد حبيب، من مهجري مقاطعة عفرين، أكد أن الأسعار ازدادت أضعافاً نتيجة الرسوم التي تفرضها حواجز الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق على البضائع التي تدخل مقاطعة الشهباء.

وبيّن حبيب أن إقبال المواطنين على شراء احتياجاتهم أصبح ضعيفاً جداً؛ بسبب الغلاء الفاحش، منوهاً إلى أن المواطن يشتري أقل من حاجته.

وتطرق حبيب إلى مسألة المحروقات التي تؤثر سلباً على ارتفاع الأسعار، والتي تمنع حكومة دمشق دخولها إلى المنطقة.

حكومة دمشق تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى الشهباء

في هذا الصدد، قالت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين، زلوخ بكر، إن حكومة دمشق هي المعنية في الدرجة الأولى بالأزمة السورية، لأنها لم تستطع إيجاد الحلول لها طيلة سنوات الأزمة، والتي زادت بدورها من معاناة الشعب السوري، خاصة في ظل فرض قانون قيصر على سوريا.

وبيّنت زلوخ أن معاناة مهجري عفرين وشمال وشرق سوريا بشكل عام تزداد يوماً بعد يوم بسبب ارتفاع أسعار السلع الضرورية أضعافاً بشكل عام أولاً، والسياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة دمشق بحق المواطنين من إغلاق المعابر وفرض حصار خانق على المنطقة ثانياً.

أضافت زلوخ في حديثها، أن حكومة دمشق تفرض حصاراً خانقاً على مقاطعة الشهباء منذ الأيام الأولى لتهجير أهالي عفرين من ديارهم إلى مقاطعة الشهباء.

وأوضحت زلوخ أنهم في مجلس مقاطعة عفرين والإدارة الذاتية لإقليم عفرين يحاولون بشتى الأساليب التخفيف من معاناة الأهالي في مقاطعة الشهباء، إلا أن الحصار الجائر ومنع دخول المحروقات والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية بالإضافة إلى منع دخول المساعدات التي تقدم للأهالي يحول دون مساعدة الأهالي بالشكل المطلوب.

وتطرقت زلوخ إلى موضوع التجار واستغلال أصحاب البسطات الصغيرة والمواطنين قائلة: "على الرغم من انتشار الدوريات التموينية لضبط الأسعار ومراقبة حركة الأسواق، إلا أنها لا تستطيع ضبط الأسعار بشكل عام، لأنه يتم التلاعب بها من المصدر الذي تأتي منه البضائع إلى الشهباء.

كما شهدنا أياماً قاسية في الشتاء سنواجه أياماً مماثلة في الصيف

وحذرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين، زلوخ بكر، في حديثها من تداعيات الحصار الجائر "كما شهدنا أياماً قاسية خلال فصل الشتاء القارس، لعدم وجود المحروقات، سنشهد أياماً أقسى في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة".

وأضافت زلوخ أن مهجري عفرين وسكان مقاطعة الشهباء سيعيشون أياماً عصيبة خلال الفترة القادمة، إذا استمر الحصار على المنطقة أكثر، مناشدة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي الضغط على حكومة دمشق لفك الحصار عن مقاطعة الشهباء وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

(ك)