سأجعلك تعيش حياة ذات معنى أو....

سأجعلك تعيش حياة ذات معنى أو....
الإثنين 4 نيسان, 2022   01:41

زيلان انكيزك

في يوم 4 نيسان من كل عام يقوم الشعب الكردي وأصدقاؤه في كردستان وفي العديد من الدول بزراعة الأشجار بمناسبة ذكرى ميلاد القائد أوجلان. إن زرع جذوع الأشجار يعني استمرار الحياة، تقوية نضال الحرية ورفع مستوى الحياة الحرة. تتم مباركة هذا اليوم في كل أنحاء كردستان باحتفالاتٍ مختلفة. إن يوم 4 نيسان ذا معنى كبير بالنسبة للشعب الكردي وخاصة النساء الكرديات. المرأة الكردية تعرف هذا اليوم كيوم ميلادها، ولذلك فإن النساء يحتفلن بهذا اليوم بقلب مبتهج، فبولادة القائد أوجلان ولدت فلسفة المرأة الحرة في المجتمع الكردي كما أننا نعد ميلاد القائد أوجلان يوم ميلادنا. ونعتبر ميلاد القائد ملحمة حديثة.

الميلاد الأول ومراحل صراعات الحياة الخاطئة

إن القائد أوجلان يقيم مسيرة حياته بثلاث ولادات(مراحل). الميلاد الأول ولادة القائد في قرية أمارا التابعة لمدينة رها. ومثل حال جميع الأطفال يريدون تربية القائد على ثقافة مجتمعه، لكن القائد لم يتقبل أبداً الثقافة الموجودة كما حلل الحياة بدقة. ويبدأ بنضاله ضد الفكر الأبوي وينتفض ضد النظام الرأسمالي المتعصب. القائد عندما يجد حالة أمه وجميع نساء قريته المحرومات من الميراث حتى واللاتي أصبحن وسيلة في يد المجتمع، عندما يجد أن المجتمع يفتقد للعدالة، للحقوق، للوجدان لا يتقبل هذا الوضع ويواجه صراعات كبيرة. ولذلك بدأ القائد أوجلان ومنذ السابعة من عمره بنضال ضد طريقة الحياة الحالية. ويقول عن فرض حياة السلطة الأبوية:" أيتها الحياة إنني سأحيا حياة ذات معنى أو أعد نفسي وكأني لم أحيا قط".

لقد أراد القائد دائماً أن يعيش كل شيء بحقيقته وبوجوده الطبيعي. لقد لفتت حركته في القرية نظر الجميع. والشيء الأكثر تمييزاً فيه أسئلته الكثيرة وحبه للطبيعة وصداقاته مع الناس. بالنسبة للقائد أوجلان كل شيء موجود في الحياة ذو روح وله الحق في الحياة. لذلك فإنه يواجه صراعات عميقة عندما يجد أن كل قوم يتحدثون بلغتهم ويعيشون وفقاً لثقافتهم، في وقت لا يتمتع الشعب الكردي بأي حق حتى أنه يواجه أزمات كبيرة عند التحدث باللغة الأم وحصلت العديد من الإبادات بحق الشعب الكردي. وعلى أساس أطروحة أن كردستان مستعمر يبدأ برحلته الطويلة ضد نظام الدولة التركية الفاشية.

إن النساء بحاجة إلى نضال الحرية أكثر من أي أحد. لذلك فإن النساء يعدن ميلاد القائد أوجلان ميلاد حياة جديدة، ميلاد فلسفة الحياة الحرة ميلاد تاريخ جديد وتنظم النساء أنفسهن على هذا المبدأ. ولذلك انضمت الآلاف من النساء الكرديات إلى طريق الحرية. وعلى رأسهن الرفيقة ساكينة، زيلان، سما، بيريتان، فيان، أفيستا وتطول قائمة المنضمات إلى طريق الحرية. لقد جعلت النساء الكرديات أجسادهن دروعاً من أجل مواصلة نضال الحرية وتحقيق حياة حرة كريمة. وليحررن شعبهن من الظلم الذي يواجهه منذ زمن.

الميلاد الثاني ورحلة البحث عن الحرية

في عام 1971 بدأ القائد بتنظيم الثوريين في جامعات تركيا. وقال الكثير من الأعزاء الكبار بإيمانٍ كبير منهم:" إننا سنحطم النظام السلطوي، وسننشر فلسفة المساواة والحرية بين الشعوب." وهكذا بدأوا بنضال الانتقام. في عام 1978 في آمد في قرية فيسه عقدوا أول مؤتمر، وبدأوا بتنظيم أنفسهم تحت اسم حزب العمال الكردستاني. لقد شكل هذا الاسم كابوساً لأعداء الشعب الكردي. وانتشر هذا الاسم في العالم أسره وأصبح الجميع يتساءل عن هوية الشخص القائد لهذه الملحمة الجديدة. لقد خرج مثل النور أمام التاريخ وأصبح قائداً لملايين الأشخاص الطامحين إلى الحرية. انضم الشباب والفتيات الكرديات إلى نضال الحرية. وبدأ الشعب الطامح للحرية بالتوجه نحو النور. لقد أصبح ميلاد القائد ميلاد أمل ملايين الأشخاص.

تعتبر النساء الكرديات وجميع نساء العالم ميلاد القائد أوجلان ميلاد الحرية والديمقراطية، العدالة والمساواة. وخاصة المرأة الكردية بانضمامها إلى هذا النضال أصبحت قائدة المرأة الحرة. ولذلك بدأ القائد أوجلان في عام 1998 مشروع تحرير المرأة وفي عام 2008 طور مشروع علم المرأة(جنولوجي) ووصف هذا المشروع بأم العلوم. ويضم اليوم نساء العالم بأسره.

الميلاد الثالث ومانيفستو الحضارة الديمقراطية

في عام 1999 عندما تم اختطاف القائد أوجلان من كينيا وتم اعتقاله وتسليمه للدولة التركية الفاشية. يسمي القائد هذه المرحلة بالجديدة. لأنه يعبر إلى مرحلة جديدة. إن الجميع يعلم بأن القائد أوجلان جرت محاكمته بطريقة غير عادلة، وهذا يثبت مكر النظام السلطوي ويفضح حقيقته. لقد حول القائد امرالي إلى مكان لمحاسبة العدو. في يومنا هذا أعين ومسامع الجميع مركزة على امرالي وقلوبهم تنبض هناك. لذلك قدم القائد من هناك مشروع الأمة الديمقراطية من أجل جميع شعوب الشرق الأوسط والعالم أيضاً وقدم عشرات البيانات إلى الشعب الكردي وشعوب العالم جميعاً.

ومن أجل كل هذا يتم احتجاز القائد أوجلان منذ 24 عاماً في امرالي وتطبق عليه عزلة مشددة. كما نجد أن فكر وفلسفة القائد أوجلان ترهب النظام الرأسمالي الحاكم. ولذلك يقومون بتشديد العزلة على القائد منفذين حربهم الحقيقية ضد القائد في امرالي. لأن القائد يبدي نضالاً لا مثيل له ضد النظام الرأسمالي. تهاجم الدولة التركية بطريقة همجية الشعب الكردي.

عام انتصار وحرية القائد أوجلان

شارك الشعب الكردي بأعداد مليونية في نوروز الـ 50، نوروز انتصار وحرية القائد أوجلان. لقد أكدت هذه المشاهد أن لا أحد يستطيع التصدي لنضال حرية الشعوب. تحت شعار ملايين الشعوب والذي يقول "لا حياة من دون القائد" زينوا ساحة النوروز وأكدوا أن لا أحد يستطيع تحطيم إرادة شعب متطلع للحرية.

إن المرأة الكردية أثبتت مرة أخرى في 8 آذار والنوروز دعمها للقائد وجدارتها بالقيادة وقالت" إن حرية المرأة مرتبطة بحرية القائد أوجلان، إن لم يتحرر القائد فلن نتحرر نحن أيضا"

باركت النساء الكرديات في كافة أنحاء العالم ميلاد القائد أوجلان باحتفالات تعزيز نضال الحرية.

سيصبح هذا العام عام حرية القائد أوجلان وحرية كافة الشعوب المتطلعة للحرية. نبارك مرة أخرى ميلاد القائد أوجلان على كافة النساء والشعوب. وسيكون هذا العام عام انتصار الشعوب وتحصيل حرية القائد أوجلان الجسدية.