إبراهيم شيخو: صمت المجتمع الدولي يزيد من جرائم الاحتلال التركي بحق المدنيين في عفرين

كشف الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، عن حصيلة الجرائم والانتهاكات خلال شهر آذار الفائت في مقاطعة عفرين المحتلة ، مشيراً إلى أن تركيا تواصل التطهير العرقي في المنطقة وسط غض النظر من قبل المجتمع الدولي. 

إبراهيم شيخو: صمت المجتمع الدولي يزيد من جرائم الاحتلال التركي بحق المدنيين في عفرين
الخميس 31 آذار, 2022   20:36
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وفي تصريح خاص لوكالتنا، كشفت الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو عن حصيلة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق من تبقى من السكان الأصليين في عفرين المحتلة، خلال شهر آذار.

وقال شيخو، إن الاحتلال التركي ومرتزقته والأجهزة الاستخباراتية التابعة له اختطفوا خلال شهر آذار، (85) مدنياً بينهم (12) امرأة، بالإضافة لقاصر دون سن الـ 15.

كما بين شيخو أن الاحتلال التركي ومرتزقته أقدموا على تدمير موقعين أثريين في عفرين، بالإضافة للقيام بتجهيزات لإنشاء مستوطنتين في كل من ناحيتي شيراوا وقرية قرمتلق التابعة لناحية شيه في عفرين المحتلة.

وفي إشارة إلى حجم الفظائع التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها، قال شيخو " لا يكاد يمر يوم دون ارتكاب الاحتلال التركي ومرتزقته الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في عفرين من خلال اختطاف المدنيين بهدف تضييق الخناق عليهم بغية تهجيرهم من ديارهم أو إجبارهم على دفع فدى مالية تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات الأميركية".

جريمة التغيير الديمغرافي تتواصل

وأشار شيخو إلى أن عمليات التغيير الديمغرافي لا تزال مستمرة في عفرين منذ الدقائق الأولى لاحتلالها في 18 آذار/ مارس 2018، وكانت بدايتها بتغيير التركيبة السكانية بتهجير أكثر من 350 ألف مواطن، وتوطين أكثر من 400 ألف مرتزق من معظم المناطق السورية.

تواطؤ دولي مع تركيا

ونوه الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، بأن الجرائم التي تمارسها تركيا في عفرين لا تراعي مبادئ القانون الدولي، كونها المسؤولة المباشرة عن ارتكاب تلك الجرائم والانتهاكات، مضيفا: "كما أشارت تقارير دولية إلى تحمل تركيا المسؤولية بموجب لائحة لاهاي، لكنها تغض النظر عن وصف تركيا بدولة احتلال في سوريا، علماً أن دولة الاحتلال التركي خالفت ميثاق الأمم المتحدة للمادة الثانية بتدخلها المباشر في الأراضي السورية، واحتلالها لمناطق عديدة".

وأكد شيخو في حديثه بأن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لم تصف تركيا بقوة احتلال لأنها استندت إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 بحجة حماية تركيا أمنها القومي، "رغم أن مقاطعة عفرين لم تشكل خطراً على تركيا ولم تطلق رصاصة واحدة باتجاه الأراضي التركية".

ولفت شيخو الانتباه في حديثه إلى نسبة الكرد في عفرين قائلاً: "بعد احتلال مقاطعة عفرين تقلصت نسبة الكرد فيها إلى 25% بعد أن كانت تشكل قرابة 95 %، وهذا ما بينه الرئيس التركي حين قال بأن عفرين ستعود إلى أصحابها مشيراً بذلك إلى التركمان والعرب".

وأضاف شيخو بأن الرئيس التركي أردوغان تحجج مراراً وتكراراً بإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، وهو ما سعى إليه بإنشاء مستوطنات والتي تجاوز عددها أكثر من 18 مستوطنة في مختلف نواحي وبلدات المنطقة، وذلك بتمويل ودعم من قبل المنظمات القطرية والكويتية.

ازدواجية في المعايير

وأوضح الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا إبراهيم شيخو، أن الاحتلال التركي ينفذ مخططاته الاستعمارية على أرض الواقع وسط صمت دولي مريب".

 وأضاف" المجتمع الدولي يصف روسيا بدولة احتلال بحربها على أوكرانيا، ويغض النظر عن جرائم وانتهاكات جيش الاحتلال التركي ضمن الأراضي السورية وخاصة في عفرين وسري كانيه وكري سبي، وارتكابه لجرائم جسيمة من قبل أكثر من 50 مجموعة مرتزقة والتي ترقى لجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وفق تقارير حقوقية، لكن حتى الآن لم تتهم تركيا كدولة احتلال وعلى العكس من ذلك يتم تحميل تلك المسؤولية لبعض الأفراد من الفصائل الإرهابية التي تعمل بأمر مباشر من تركيا".

وبين شيخو في حديثه أنه إذا استمر الحال على هذا المنوال فإن خطراً كبيراً يدور حول من تبقى من السكان الأصليين في عفرين، لإجبارهم على الهجرة من ديارهم بالإضافة لاستهداف قرى مقاطعة الشهباء التي يقطن فيها عشرات الآلاف من مهجري عفرين وذلك لإفراغ المنطقة من السكان لتطبيق مشاريعها الاستعمارية في المنطقة.

إرسال رسالة لأمير الكويت حول بناء المستوطنات في عفرين بتمويل من جمعيات كويتية وقطرية

وأشار الناطق الرسمي باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين سوريا إلى عمليات التغيير الديمغرافي وبناء المستوطنات في قرى ونواحي عفرين المحتلة.

ونوه شيخو بأن المنظمات الخليجية بدأت في المرحلة الثانية ببناء وحدات سكنية في قرية باسم (بسمة) في قرية شاديريه الإيزيدية بناحية شيراوا، بالإضافة للتحضير لبناء مستوطنة في قرية قرمتلق بناحية شيه.

وأكد شيخو بأنهم كمنظمة حقوقية استطاعوا التوصل مع بعض النشطاء الخليجيين وخاصة في الكويت، منوهاً بأن الصحافي (جاسم الجريد) "قام بإرسال رسالة إلى أمير الكويت وشرح مبتغى بناء المستوطنات في عفرين، مشيراً إلى أنهم في منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا بانتظار جواب رسمي من أمير الكويت بخصوص بناء المستوطنات في عفرين المحتلة".

وأضاف شيخو بأن لهم تواصلاً مع منظمات عديدة حول موضوع المستوطنات التي تعمل تركيا على إنشائها بدعم وتمويل جمعيات خليجية وخاصة دولتا قطر والكويت وفلسطين.

ولم يستبعد شيخو عقد لقاءات مع منظمات أوروبية في الأيام المقبلة حول المستوطنات المنتشرة في عفرين.

(ل)

ANHA