​​​​​​​بايدن يهاجم بوتين وزيلينسكي يقول إن أي "تسوية" مع موسكو ستُعرض على استفتاء شعبي

شن الرئيس الأميركي هجوماً على الرئيس الروسي وقال بأن الأخير يفكّر في استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية ضد أوكرانيا، فيما أعلن الرئيس الأوكراني أن أي "تسوية" في إطار المفاوضات مع روسيا لوضع حد للنزاع ستُعرض على استفتاء شعبي.

​​​​​​​بايدن يهاجم بوتين وزيلينسكي يقول إن أي "تسوية" مع موسكو ستُعرض على استفتاء شعبي
الثلاثاء 22 آذار, 2022   06:45
مركز الأخبار

دون الاستشهاد بأدلة، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن اتهامات روسيا الكاذبة بأن كييف تمتلك أسلحة بيولوجية وكيميائية توضح أن الرئيس فلاديمير بوتين كان يفكر في استخدامها بنفسه.

كما طلب بايدن من الشركات توخي الحذر من الهجمات الإلكترونية المحتملة من قبل روسيا. وقال في بيان "هذا جزء من قواعد اللعبة الروسية".

فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين أن أي "تسوية" في إطار المفاوضات مع روسيا لوضع حد للنزاع ستُعرض على استفتاء شعبي.

وقالت أوكرانيا بأنها "لن تذعن أبداً" أمام الإنذارات الروسية وأن المدن الأوكرانية، من بينها العاصمة كييف وماريوبول وخاركيف "ستتحدى الاحتلال دائماً" ولن تستسلم لدعوات موسكو لها بالاستسلام، كما أن جميع الموانئ الأوكرانية لا تزال مغلقة أمام الشحن.

وقالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إن أوكرانيا ترفض "بالطبع" الإنذار الروسي لسكان ماريوبول للاستسلام وأضافت أن الوضع في المدينة المحاصرة "صعب جداً".

وفي سياق متصل أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مساء أمس الاثنين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي، سيرغي لافروف.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، شدد الأمير فيصل بن فرحان لنظيره الروسي على "موقف المملكة الداعم لحل الأزمة الأوكرانية عبر الوسائل السلمية التفاوضية"، حيث تطرق وزير الخارجية السعودي إلى "آفاق المضي بتحقيق ذلك في ضوء مقترح الوساطة الذي عرضه ولي عهد المملكة، الأمير محمد بن سلمان".

وقال الجيش الأوكراني اليوم الثلاثاء إن على السكان الاستعداد لمزيد من القصف الروسي العشوائي على البنية التحتية الحيوية.

وفشلت القوات الروسية في السيطرة على أي مدينة أوكرانية كبرى بعد أكثر من أربعة أسابيع من تحركها العسكري، وتلجأ بشكل متزايد إلى إحداث دمار هائل في المناطق السكنية باستخدام الضربات الجوية والصواريخ بعيدة المدى والمدفعية، بحسب وكالة رويترز.

وأصبح ميناء ماريوبول الجنوبي نقطة محورية للتحرك العسكري الروسي، فيما وردت أنباء أيضًا عن تكثيف الهجمات في مدينة خاركيف يوم الاثنين.

وقالت القوات المسلحة الأوكرانية في بيان صدر يوم الثلاثاء إنه من المتوقع أن تواصل القوات الروسية مهاجمة البنية التحتية الحيوية باستخدام "أسلحة عالية الدقة وذخائر عشوائية".

ووصف بوتين تحركه العسكري في أوكرانيا، بأنها "عملية عسكرية خاصة" لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من "النازيين". بينما يعتبره الغرب "حرباً"، وتصفه بأكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وترى في الحديث الروسي بأنه ذريعة كاذبة لشن "حرب عدوانية" غير مبررة.

ومن المقرر أن يسافر بايدن إلى أوروبا هذا الأسبوع لعقد اجتماعات مع زعماء الحلفاء لمناقشة تشديد العقوبات على روسيا، بالإضافة إلى العقوبات المالية غير المسبوقة التي تم الإعلان عنها بالفعل. وقال البيت الأبيض إنه قبل الرحلة ناقش التكتيكات "الوحشية" لروسيا في اتصال هاتفي مع الزعماء الأوروبيين يوم الاثنين.

ويزيد حصار روسيا وقصفها لميناء ماريوبول، حيث استنكر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل يوم أمس عمليات التدمير التي ارتكبها الجيش الروسي بشكل عشوائي في مدينة ماريوبول الأوكرانية الساحلية المحاصرة ووصفها بأنها "جريمة حرب كبرى". وذلك قبل اجتماع مع وزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد الأوروبي مخصص للبحث في عقوبات جديدة ضد موسكو.

ولكن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اختلفوا يوم الاثنين بشأن ما إذا كان سيتم إدراج الطاقة في العقوبات وكيفية ذلك، حيث قالت ألمانيا إن الكتلة تعتمد بشكل كبير على النفط الروسي.

وأدى الصراع إلى نزوح ما يقرب من ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة، وتوقعت ألمانيا أن يصل عدد اللاجئين إلى 10 ملايين في الأسابيع المقبلة.

ورفضت أوكرانيا، الاثنين، مطلبًا روسيًا بوقف الدفاع عن مدينة ماريوبول المحاصرة، حيث يعاني مئات الآلاف من المدنيين من القصف الروسي الذي يلحق الدمار بمدينتهم.

ويأمل المسؤولون الأوكرانيون أن تتفاوض موسكو على الانسحاب. وألمح الجانبان الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم في المحادثات بشأن صيغة تتضمن نوعا من "الحياد" لأوكرانيا، على الرغم من ندرة التفاصيل.

وردت اليابان بغضب اليوم الثلاثاء بعد انسحاب روسيا من محادثات معاهدة السلام مشيرة إلى قرار طوكيو الانضمام إلى حملة العقوبات الدولية. وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إن قرار روسيا "غير مقبول على الإطلاق".

(م ش)