صحف عربية: موجة استقالات تعصف بحكومة الدبيبة والأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء

بدأ عدد من وزراء الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة بالاستقالة، بعد أن بدت موازين القوى العسكرية تميل لصالح رئيس الحكومة الجديد فتحي باشاغا، في حين بات اللبنانيون مهددين بفقدان قدرتهم على الاستشفاء.

صحف عربية: موجة استقالات تعصف بحكومة الدبيبة والأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء
صحف عربية: موجة استقالات تعصف بحكومة الدبيبة والأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء
صحف عربية: موجة استقالات تعصف بحكومة الدبيبة والأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء
الجمعة 11 آذار, 2022   05:35
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تفكك حكومة الدبيبة والوضع الاقتصادي اللبناني، إلى جانب الشأن اليمني.

تفكك حكومة الدبيبة: وزراء يلتقطون إشارة ويليامز ويستقيلون

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "بلغ عدد الوزراء المستقيلين من الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة ثلاثة وزراء مع وكيلي وزارة، وسط ترجيحات بأن يرتفع العدد خلال الساعات القادمة، حيث من المتوقع أن يلتحق بهم وزيرا النفط والاقتصاد.

وجاءت هذه الاستقالات تزامناً مع تصريحات أدلت بها المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز، وعبّرت فيها عن حياد البعثة الأممية بشأن الصراع على السلطة بين الدبيبة ورئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا، وهو ما شجع الوزراء على اتخاذ هذه الخطوة خاصة وأن موازين القوى العسكرية تميل لصالح باشاغا.

وبحسب إعلام محلي، من بينه موقع “ليبيا الحدث” الإخباري وقناة “فبراير”، أعلن وزير الخدمة المدنية عبد الفتاح الخوجة ووزير الدولة لشؤون الهجرة أجديد معتوق استقالتهما.

وبدوره، عبر وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان ووزير التعليم المكلف في حكومة الدبيبة أحمد أبو خزام عن استعداده لتسليم السلطة، في حين سبق لوزير النفط محمد عون أن أكد في تصريحات إعلامية قبل نيل حكومة باشاغا الثقة من البرلمان استعداده لتسليم السلطة.

ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي استقالة وكيل وزارة المالية علي سعيفان ووكيل وزارة الحكم المحلي مهدي السعيطي.

ويقول مراقبون إن تصريحات ويليامز، التي بعثت برسائل مفادها أن البعثة لا تهتم بمن يتولى السلطة حالياً وأن تركيزها منصبّ على التوصل إلى توافق بين مجلسي النواب والدولة على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، شجعت أعضاء حكومة الدبيبة على الاستقالة، لا سيما في ظل تواتر الأنباء عن استعداد قوات تابعة لباشاغا لاقتحام العاصمة وطرد الدبيبة منها في سيناريو مشابه لما حدث في 2016 عندما رفض رئيس حكومة الإنقاذ آنذاك تسليم السلطة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

ويرى المراقبون أنه في حالة عدم استلام باشاغا للسلطة لن ينخرط رئيس البرلمان عقيلة صالح في المبادرة التي دعت إليها ويليامز، ولن يشارك في أي خطوة إيجابية تجاه الانتخابات إلا إذا تم اعتماد الحكومة الجديدة، لافتين إلى أن تمسك الدبيبة بالسلطة قد يقود إلى إيقاف إنتاج النفط، وهو ما لا تريده ويليامز والغرب إطلاقاً".

الأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بات اللبنانيون مهددين بفقدان قدرتهم على الاستشفاء، إثر تراجع العائدات المالية للدولة اللبنانية التي انعكست على الجهات الضامنة وعلى المستشفيات الخاصة، في الوقت التي وجدت فيه نفسها عاجزة عن دفع فواتير الأدوية والمستلزمات الطبية من غير سلف شهرية، كان «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» يدفعها لها.

وتتنوع الجهات الضامنة في لبنان بين العلاج على نفقة وزارة الصحة العامة، و«الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» و«تعاونية موظفي الدولة» وشركات التأمين الخاصة. وتعاني بعض تلك الجهات الضامنة من عجز عن دفع فواتير المستشفيات، التي ارتفعت على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار.

وانفجرت الأزمة في وجه المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي توقف مطلع الأسبوع الحالي عن تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات الخاصة لقاء الخدمات المقدمة إلى المضمونين، ما دفع المستشفيات للتلويح بالتوقّف عن ‏استقبال مرضى الضمان، باستثناء الحالات الحرجة فقط، بدءاً من الأسبوع ‏المقبل.‏

وأشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، أمس، في حديث إذاعي، إلى «وجود آلية معتمدة سنوياً لدفع السلفات للمستشفيات، والتي توقفت منذ شهرين، والمرشّحة للاستمرار». وشدد على أن المستشفيات لديها ضغوطات، ولم يعد باستطاعتها التحمّل، وعملية الإنقاذ تكون بأن يبادر الضمان الاجتماعي إلى القيام بواجباته.

وأثار هذا القرار المخاوف من أن يفقد عشرات آلاف اللبنانيين فرصتهم للاستشفاء، فتدخل الاتحاد العمالي العام طالباً من المستشفيات إرجاء تنفيذ قرارها. وأعلنت نقابة المستشفيات، أمس، أن رئيس الاتحاد بشارة الأسمر أخذ على عاتقه أن يتخذ مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قراراً هذا الأسبوع بإعادة تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات، وعليه: «تجاوبت نقابة المستشفيات معه، وقررت تعليق العمل بالقرارات التي اتخذتها بخصوص مرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة أسبوع، إفساحاً في المجال أمام مساعي الأسمر للوصول إلى الحل المطلوب في أسرع وقت".

المبعوث الأممي إلى اليمن «يبدأ من الصفر»

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "طوى المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانس غوندبورغ صفحة المبادرة التي اقترحها سلفه مارتن غريفيث بشأن وقف إطلاق النار في اليمن بالتزامن مع إجراءات اقتصادية وإنسانية. وبدأت في العاصمة الأردنية عمان منذ أيام مشاورات منفردة مع الأحزاب المشاركة في الحكومة اليمنية، على أن يتبع ذلك بلقاءات مع منظمات المجتمع المدني، لتشمل اللقاءات نحو مائة شخصية يمنية، وبهدف تحديد الأولويات العاجلة والطويلة الأمد للمسارات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ولأن مبادرة وقف إطلاق النار التي اقترحها المبعوث السابق كانت حصيلة لقاءات استمرت ثلاثة أعوام مع أطراف الصراع الداخلية ومع الدول الفاعلة في المنطقة وأفشلتها ميليشيا الحوثي باشتراطاتها تقديم التدابير الاقتصادية والإنسانية على إعلان وقف إطلاق النار، وكان اليمنيون يأملون أن يركز المبعوث الجديد على تجاوز هذه العقبة، إلا أنهم فوجئوا بأن المبعوث الجديد عاد بالوضع إلى نقطة الصفر، وفق ما قاله لـ«البيان» أحد القيادات المشاركة في محادثات الأردن.

وبشأن رؤيته للحل، أكد غوندبورغ أن هناك حاجة ملحة لتأسيس عملية جامعة تعكس اتجاه هذا المسار المدمر، وتوفر فرصاً ومساحة للحوار على مستويات متعددة؛ لأن هذا الوقت عصيب بالنسبة لليمن، حيث يستمر النزاع، والذي يقترب من دخول عامه الثامن، في مفاقمة معاناة المدنيين، ويهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض آفاق الحل السلمي".

(د ع)