صحف عالمية: واشنطن بصدد قطع العلاقات التجارية مع موسكو

من المقرر أن يدعو الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس يوم الجمعة، إلى إنهاء العلاقات التجارية الطبيعية بين الولايات المتحدة وروسيا، فيما يستكشف البنتاغون طرقًا لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية من خلال تسهيل نقل المعدات المضادة للطائرات ذات التصميم السوفييتي.

صحف عالمية: واشنطن بصدد قطع العلاقات التجارية مع موسكو
الجمعة 11 آذار, 2022   05:50
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي واشنطن لقطع علاقاتها التجارية مع وموسكو وكذلك النظر في إرسال أنظمة دفاع جوي من تصميم الاتحاد السوفييتي إلى أوكرانيا.

بايدن يسعى إلى إنهاء العلاقات التجارية الطبيعية بين الولايات المتحدة وروسيا

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية "من المقرر أن يدعو الرئيس بايدن الكونغرس يوم الجمعة، إلى إنهاء العلاقات التجارية الطبيعية بين الولايات المتحدة وروسيا، مما يفتح الباب للإدارة لفرض رسوم جمركية جديدة ردًّا على غزو الكرملين لأوكرانيا.

ومن المقرر أن تعلن الولايات المتحدة هذه الخطوة جنبًا إلى جنب مع مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، وفقًا لشخص مطّلع على الأمر، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته. يمثل هذا الجهد تصعيدًا إضافيًّا في الاستراتيجية العالمية لفرض أقصى ضغط اقتصادي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويجب على كل دولة تنفيذ العقوبة بموجب قوانينها الوطنية، والتي تتطلب في الولايات المتحدة من الكونغرس اتخاذ إجراء. كان الديمقراطيون والجمهوريون يخططون لإلغاء الوضع التجاري هذا الأسبوع كجزء من إجراء فرض عقوبات أخرى على روسيا، إلى أن طلبت إدارة بايدن مزيدًا من الوقت للتنسيق مع الحلفاء.

ومن المقرر أن يصل الإعلان يوم الجمعة بعد يوم من موافقة الكونغرس على 14 مليار دولار كمساعدات لأوكرانيا، في محاولة لتقديم المساعدة الإنسانية وتعزيز البلاد ضد المزيد من العدوان الروسي. يأتي ذلك في نفس الأسبوع الذي أعلن فيه بايدن عن خطة لحظر واردات النفط من روسيا، وهي واحدة من أكثر صادرات البلاد ربحًا.

روسيا ليست من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكن السلع والخدمات التي يصدرها كلا البلدين لا تزال كبيرة. في عام 2019، صدرت روسيا سلعًا بقيمة 22.3 مليار دولار إلى الولايات المتحدة، وفقًا للممثل التجاري الأميركي، بما في ذلك الوقود والمعادن والمواد الكيميائية غير العضوية".

الولايات المتحدة والحلفاء ينظرون إلى إرسال أنظمة دفاع جوي من تصميم الاتحاد السوفييتي إلى أوكرانيا

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية "يستكشف البنتاغون طرقًا لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية من خلال تسهيل نقل المعدات المضادة للطائرات ذات التصميم السوفييتي، وفقًا لمسؤولين أميركيين وأوروبيين.

وقال مسؤول في البنتاغون إن الولايات المتحدة تحاول تحديد نوع أنظمة الدفاع الجوي التي ستعمل بشكل أفضل، مع اعتبار الأنظمة السوفيتية التصميم - المحمولة بشكل مثالي - الخيار الأفضل لأنها تتطلب تدريبًا أقل للأوكرانيين.

وصعّدت روسيا هجماتها على المدن الأوكرانية، وضغطت الحكومة في كييف على الغرب لتقديم المزيد من المساعدة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة. أغلق البنتاغون يوم الأربعاء الباب أمام نقل طائرات ميغ -29 البولندية إلى أوكرانيا، لكنه قال إنه يريد تعزيز دفاعات البلاد، دون أن يحدد كيف.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي للصحفيين يوم الأربعاء "نعتقد أن أفضل طريقة لدعم الدفاع الأوكراني هي من خلال تزويدهم بالأسلحة والأنظمة التي هم في أمس الحاجة إليها لهزيمة العدوان الروسي، على وجه الخصوص، الدفاع الجوي".

وأضاف إن "الجيش الاميركي اعتبر الاقتراح البولندي بنقل طائراتها التي تعود إلى الحقبة السوفييتية خطرًا كبيرًا وقيّم أنه لن يغير بشكل كبير من فعالية القوات الجوية الأوكرانية مقارنة بالقدرات الروسية".

وقال مسؤول البنتاغون إن الولايات المتحدة تدرس نقل أنظمة دفاع جوي من دول الكتلة الشرقية السابقة الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي، ويمكن أن تكون أكثر فائدة من الطائرات الجديدة في محاولة لمنع الطائرات الحربية الروسية من التحليق فوق أوكرانيا".

كيف ستنتهي حرب روسيا في أوكرانيا

فيما قالت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية إن "القوات الروسية تعثّرت بسبب أخطائها الفادحة، وبفضل مقاومة أوكرانيا، لكن القصف الروسي للبنية التحتية وللأهداف المدنية يدمّر البلاد.

وعلى الرغم من عدم موافقة روسيا على وقف إطلاق النار، أو فتح ممرات إنسانية حقيقية خلال لقاء وزيري خارجية البلدين يوم الخميس، إلا أن هناك دلائل تفيد بأن الجانبين ربما يقبلان بأن الوقت قد حان للتفاوض.

وترى روسيا الحوار في هذه المرحلة بمثابة خطوة تسمح لها بإعادة تنظيم صفوفها، وشنّ حرب عسكرية أشدّ قسوة. ومع ذلك، يمكن فتح طريقة لإجراء محادثات سليمة من خلال تحول واضح في موقف موسكو، وألمح المسؤولين إلى أن روسيا لم تعد تسعى إلى تغيير النظام في كييف، لكن بوتين نفسه لم يؤكد ذلك، وليس من الواضح ما إذا كان الكرملين مستعدًا للتحدث بحسن نية أم أنه يحاول جر الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى فخ.

وفي حال وجود نقاط للتفاوض، فقد أشار الرئيس الأوكراني زيلينسكي هذا الأسبوع إلى أنه قد يكون هناك مجال للنقاش، لا سيما بشأن الحياد.

وفكرة التفاوض مع بوتين بغيضة، لكن لا يوجد طريق واضح لأي من الطرفين لكسب الحرب على الفور.

ويعود الأمر لرئيس أوكرانيا المنتخب ليقرر ما إذا كان مستعدًّا للتعامل مع موسكو وكيفية ذلك.

وربما يشعر بأن عليه السعي للتوصل إلى تسوية بعد رفض الدول الغربية مطالبه بشأن إنشاء منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا أو الإمداد بطائرات مقاتلة.

وأشارت إدارة زيلينسكي هذا الأسبوع، إلى أن كييف مستعدة لمناقشة الحياد، متخلية عن هدفها في عضوية الناتو، مقابل اتفاقية أمنية جماعية مع الاقتصادات الكبرى ومع جيرانها، من شأنها أن توفر ضمانات لكل من كييف وموسكو.

وقد توفرّ الصفقة مخرجًا لرئيس روسيا، من سوء تقدير مروع وحمام دم طويل يمكن أن يزعزع استقرار حكمه. وأظهر الأوكرانيين أنهم على استعداد تامّ لمواصلة القتال في الوقت الحالي من أجل سيادتهم.

وإذا كان بوتين جادًّا في الأصل بشأن الانفتاح على حل تفاوضي، فعليه أولًا، الموافقة على وقف إطلاق النار ووقف هجومه الحالي".

 (م ش)