في اليوم العالمي للغة الأم.. لجنة التدريب في KJK: تعلمها والتحدث بها وتنميتها هو حق طبيعي

دعت لجنة التدريب في منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، خلال بيان، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، جميع القائمين على اللغة الكردية والمؤسسات التي تناضل لأن تصبح اللغة الكردية لغة رسمية إلى تعليم الطلبة بلغتهم الأم والحفاظ عليها، وشددت على أن تعملها والتحدث بها وتنميتها هو حق طبيعي والأكثر أهمية اجتماعياً.

في اليوم العالمي للغة الأم.. لجنة التدريب في KJK: تعلمها والتحدث بها وتنميتها هو حق طبيعي
الأحد 20 شباط, 2022   08:12
مركز الأخبار

أصدرت لجنة التدريب في منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، بياناً، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، المصادف يوم غد الإثنين (21 شباط).

وذكر بيان اللجنة أن النظام الفاشي في تركيا، الذي اتخذ من شعار "أمة واحدة" و "لغة واحدة" و "دولة واحدة" وحوله إلى نظام الشخص الواحد، ينتهج سياسة إبادة اللغة ضد الكرد، وقال: "بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، نحيي كل كردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، وخارجها وكل من سعي لتكون اللغة الكردية هي لغة التعليم والتدريب، وكل من يناضل للتحدث بلغته الأم حتى يحافظ على وجودها؛ يوم 21 شباط، هو اليوم العالمي للغة الأم، حيث يوضح لنا هذا اليوم مدى تعدد اللغات في العالم، وكيف تقف اللغة في وجه النظام الاستبدادي القومي والشوفيني الذي يعتمد على عقلية واحدة، فاللغة هي عامل رئيسي لوجود كل أمة وقوم ولا يمكن تجاهلها.

21 شباط هو يوم اللغة الأم، يوم الحراك الشعبي، تاريخياً هو اليوم الذي قدم فيه شعب بنغلادش تضحيات باهظة لتمكنه من التعلم بلغته الأم وحقق النصر بعد النضال المرير الذي خاضه، وعلى هذا الأساس نستذكر جميع طلاب الجامعات في بنغلاديش، الذين وقفوا في وجه الشرطة مطالبين التعلم بلغتهم الأم واستشهدوا في سبيل ذلك؛ على الرغم من أن منظمة اليونسكو قد أعلنت يوم 21 شباط هو اليوم العالمي للغة الأم".

وأضاف: "ووفقًاً لقائمة اليونسكو للغات العالمية المهددة بالانقراض، هناك حالياً 18 لغة في تركيا، التي تعد واحدة من 20 دولة عضو في اليونسكو، على وشك الانقراض، لذلك يجب على اليونسكو أن تفي بمسؤوليتها لوضع حد لسياسة القمع والإبادة التي يمارسها النظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ضد اللغة والثقافة الكردية، والمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها".

وعلى هذا الأساس، دعت لجنة التدريب لمنظومة المرأة الكردستانية في بيانها، منظمة اليونسكو للالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها للضغط على تركيا والدول الأعضاء الأخرى لتنفيذها، ولعب دور سياسي كمؤسسة للغات الشعوب المضطهدة، مثل لغة الشعب الكردي؛ أن نظام الفاشي في تركيا، الذي اتخذ من شعار "أمة واحدة" و "لغة واحدة" و "دولة واحدة" وحوله إلى نظام الشخص الواحد، ينتهج سياسة إبادة اللغة ضد الكرد.

وأشارت إلى أن قبول اللغة الكردية مثل مادة اختيارية في بعض المدارس لا يعني أن سياسة الإبادة الجماعية قد ألغيت في تركيا، لأن النظام التركي يواصل سياسة الاعتقال بحق أعضاء الإعلام الكردستاني، والعديد من المؤسسات والعاملين في مجال الثقافة واللغة الكردية يتعرضون لضغوط ويتم اعتقالهم.

الانظمة الدكتاتورية تمارس سياسة الصهر والإبادة بحق الكرد ولغتهم

ونوهت لجنة التدريب إلى أن الكرد في شرق كردستان حرموا من التعليم بلغتهم الأم بسبب ضغوطات النظام الإيراني وقالت: "حكمت المحكمة الإيرانية على المعلمة، زارا محمدي، بالسجن خمس سنوات قبل أسبوع بتهمة تعليمها اللغة الكردية لمجموعة من الأطفال الكرد في إيران؛ إن الحكومة الإيرانية تنتهج سياسة الإبادة الثقافية ضد الشعب الكردي في شخص المعلمة زارا، وذلك بهدف صهر هوية الكرد وإنهاء وجودهم؛ من جهة أخرى لم تعترف الدولة السورية بعد باللغة الكردية لغة رسمية، على الرغم من الإنجازات التي حققها شعبنا في روج آفا، والتي تحققت بالعمل الجاد وآلاف الشهداء".

وتطرقت إلى سياسة الحكومة العراقية، فهي تنتهج سياسة الإبادة الثقافية ضد الكرد في جنوب كردستان، ففي مدينة كركوك الكردستانية ذات الغالبية الكردية يمارس النظام العراقي سياسة الحظر بحق الكرد بذرائع مختلفة، حيث يغير الأسماء الكردية على لافتات المدينة، ويحظر التحدث باللغة الكردية في شركات النفط، ويقلل من الفرص التعليمية للطلاب الذين يدرسون باللغة الكردية، وبالتالي يحاول إبعادهم عن الكردية؛ تعد لغة كل شعب بمثابة الجسد والحرية والوجود بالنسبة له، وعلى هذا الأساس ما لم يصبح جسد كردستان، المقسم إلى أربعة أجزاء، واحداً، ما لم يتم ضمان الوجود والحرية، فلن يكون للحياة معنى.

لغة الأم هي الوجود بالنسبة لكل شعب

وشددت على أن تعلم اللغة الأم والتحدث بها وتنميتها هو الحق الطبيعي والأكثر أهمية اجتماعياً، وهو سبب وجود الإنسان، وقالت: "لغة الأم هي هوية كل كائن حي في الكون؛ لكن حرمان الكرد، الذين يبلغ عددهم أكثر من 40 مليوناً، هو أكبر إبادة جماعية، حيث تنتهج حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، سياسة الصهر والإبادة الجماعية ضد اللغات والشعوب المختلفة في تركيا".

وبمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، حيت لجنة التدريب لمنظومة المرأة الكردستانية في بيانها، جميع العاملين في لغة الأم والمؤسسات التي تناضل من أجل أن تصبح اللغة الكردية لغة رسمية، وذات مكانة قانونية ولغة التعليم.

ودعتهم إلى تعليم الطلاب حتى يتمكنوا من مواصلة هذا العمل على أساس منتظم والتركيز على العمل الأكاديمي، كما وجهت دعوة الآباء والأمهات الكرد "وكل شعبنا للحفاظ على لغتهم الأم والتحدث بها في كل مكان في المنزل، وفي مكان العمل، وتعليمها لأطفالهم".

(ي م)