​​​​​​​عن الحظر الألماني للمؤسسات الثقافية الكردية.. فنانون كرد: ما زال عصر هتلر مستمراً

استنكر الفنانان فرهاد مردي وباران كولبهار قرار المحكمة الفيدرالية الألمانية، بحظر Mîr muzik ودار ميزوبوتاميا للنشر، وأوضحا أن آثار عصر هتلر لا تزال موجودة في ألمانيا، وقالا: "إغلاق دار للنشر يماثل الهجوم على مدينة".

​​​​​​​عن الحظر الألماني للمؤسسات الثقافية الكردية.. فنانون كرد: ما زال عصر هتلر مستمراً
الثلاثاء 8 شباط, 2022   07:51
مركز الأخبار

أصدرت وزارة الداخلية الألمانية في الأول من شباط عام 2019 قراراً بإغلاق كل من دار مزوبوتاميا للنشر وMîr muzik وهي مؤسسات ثقافية للكرد في ألمانيا، فيما صادرت الشرطة الألمانية عدداً الكتب وأقراص الـ CD وأرشيف كلا المؤسستين، وذلك بحجة الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني PKK.

في الجلسة المتعلقة بالقضية والمنعقدة في 26 كانون الثاني، وجدت المحكمة الفيدرالية أن هذا القرار قانوني. وصرحت أنه بعد القرار ستسلم القضية إلى محكمة أعلى.

واستنكر الفنانان فرهاد مردي وباران كولبهار موقف ألمانيا المعادي للكرد، وأكدا أن إصدار القرارات المعادية للمؤسسات الثقافية الكردية تشير إلى الذهنية المشتركة بين الدولة التركية والدولة الألمانية.

وأكد الفنان فرهاد مردي أن الدول الرأسمالية تعادي الشعوب المضطهدة، وقال: "رغم ادعاء ألمانيا الديمقراطية إلا أن مواقفها متحدة دائماً مع الدولة التركية ضد الشعب الكردي، لكل إنسان حق طبيعي في العيش بثقافته والتحدث بلغته، وهو حق طبيعي للكرد أيضاً، والدولة الألمانية وضحت موقفها من هذا الموضوع بقرارها إغلاق دار مزوبوتاميا للنشروMîr muzik".

هجمات الدولة التركية وسياسات الدولة الألمانية

أكد فرهاد مردي أن الدولة الألمانية والدولة التركية أصحاب رأي واحد في سياساتهم تجاه الكرد، وقال إن ألمانيا سبق وأن تبنت مواقف مشابهة، وأضاف "مثلما تهاجم الدولة التركية بقيادة أردوغان الكرد، فإن الدولة الألمانية تمارس سياسة مشابهة تماماً بحق الكرد. إن ألمانيا تحظر كافة المؤسسات التي تمثل الحرية وتمثل ثقافات الشعوب المضطهدة، إننا بصفتنا ناشطين في مجال الثقافة نستنكر هذه السياسات القمعية بشدة. إن ألمانيا صاحبة موقف معادي للكرد دائماً والأحداث التي تحصل خلال المسيرات في ألمانيا تبرهن ذلك".

"لا فرق بين حظر المؤسسات والهجوم على المدن"

في ختام حديثه وجه فرهاد مردي دعوة إلى جميع الفنانين الثوريين الكرد، وقال: "مثلما تتحد جميع الدول ضد الكرد. علينا نحن الفنانين أن نتحد أيضاً. وكفنانين روج آفا ومن أجل أن نستنكر المواقف الفاشية لألمانيا ضد الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة علينا توحيد أصواتنا مع أصدقائنا الفنانين في أوروبا. ونؤكد أن موقف ألمانيا بحظر المؤسسات الثقافية لا تفرق عن شن الهجمات على المدن".

ألمانيا تنتهك مبادئها

ذكر الفنان باران كولبهار أن ألمانيا من الأعضاء المؤسسة للاتحاد الأوروبي، وقال: "تجد ألمانيا نفسها صاحبة قرار وتأثير في الاتحاد الأوروبي وأنها تتبنى مبادئها التي تضمن حقوق الإنسان، الحرية الفكرية والمساواة الثقافية. ولكن عندما نميز قواعد الاتحاد الأوروبي وسلوك ألمانيا نستطيع القول بأن الأخيرة تنتهك كل القواعد التي تتبناها".

وأكد باران كولبهار أن سياسات ألمانيا لا تختلف عن عصر هتلر وأن الإبادات التي حصلت في الماضي مازالت مستمرة إلى اليوم على شكل إبادة ثقافية، وأضاف: "إن الاتحاد الأوروبي تأسس على مبادئ ديمقراطية، إلا أن سياسات الدولة الألمانية بعيدة عن الديمقراطية، وهي صاحبة موقف فاشي دكتاتوري عنصري، وهذا يذكرنا بعصر هتلر الذي أحرق اليهود. واليوم مازالت ألمانيا تواصل الإبادة. أياً كانت الإبادة روحية، معنوية أو مادية فالإبادة هي إبادة. تشكل في ألمانيا حكومة جديدة باسم "تحالف ا". هذا التحالف المتشكل على أساس الديمقراطية الاجتماعية عليها أن تعمل حسب مبادئ الاتحاد الأوروبي. وإن لم تفعل هذا ستصنف ألمانيا مجدداً كدولة فاشية".

الثقافة الكردية تحمي نفسها بمؤسساتها

أكد باران كولبهار أن ثقافة الكرد أصيلة، وقال: "إن الدولة التركية ومنذ تأسيسها تمارس بحق الكرد كل سياسات الإبادة والانكار. وإن الشعب الكردي كتب تاريخه وحافظ عليه من خلال الفنانين والمؤسسات الثقافية مثل Mîr muzik ودار مزوبوتاميا للنشر. إن الدولة التركية فشلت بجميع محاولاتها للقضاء على الثقافة الكردية".

مبيّناً أن الدولة الألمانية تضم العديد من الشعوب على أرضها وعليها أن تتصرف وفقاً للمبادئ الديمقراطية، واختتم باران حديثه قائلاً "إن نضال الشعب الكردي استمر رغم كافة محاولات الأعداء لقمعها وسيستمر إلى الأبد".

ANHA