حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء

تواصل حكومة دمشق منذ أعوام تطبيق حصار جائر على مقاطعة الشهباء، للقضاء على مشروع الإدارة الذاتية وتأليب الشارع على الإدارة مع استمرار هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة.

حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء
حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء
حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء
حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء
حصار حكومي وقصف تركي.. لماذا يستهدفون مقاطعة الشهباء
الخميس 27 كانون الثاني, 2022   03:46
الشهباء ـ فراس إبراهيم

أربع سنوات تمر على احتلال مقاطعة عفرين ولا يزال الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على مهجري عفرين المتواجدين إلى جانب أهالي المنطقة في مقاطعة الشهباء مستمراً.

سياسات حكومة دمشق ليست بجديدة على المنطقة بل تصاعدت في الآونة الأخيرة بالتزامن مع هجمات خلايا داعش في الحسكة، وهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة.

الإداريون والأهالي في مقاطعة الشهباء أشاروا إلى أن الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على المناطق بالتزامن مع هجمات الاحتلال التركي لم تكن محض صدفة، مؤكدين بأنها تتوافق في نقطة واحدة مشتركة وهي القضاء على مشروع الإدارة الذاتية وكسر إرادة ومقاومة الأهالي.

وبحلول فصل الشتاء قررت الإدارة في مقاطعة الشهباء توزيع 400 لتر من مادة مازوت التدفئة على الأهالي على دفعتين مجاناً، حيث وزعت لجنة المحروقات كدفعة أولى 200 لتر لكل عائلة مع بداية فصل الشتاء، وكان من المقرر توزيع الدفعة الثانية لكن نتيجة حصار حكومة دمشق لم تستطيع توزيع سوى 50 لتراً لكل عائلة.

حكومة دمشق تتقاسم المحروقات مع مهجري عفرين

وقالت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر "تفرض حكومة دمشق ضريبة المناصفة على كمية المحروقات التي تدخل مقاطعة الشهباء لتوزع مجاناً على الأهالي، وفي هذه الحالة يدخل صهريج إلى الشهباء ويذهب صهريج إلى حكومة دمشق، ناهيك عن المبالغ المالية الضخمة التي تفرضها حواجز الأفرع الأمنية على صهاريج المازوت أثناء دخولها المقاطعة".

أما المواطن حميد عبدو القاطن في مخيم سردم يقول: "منذ أربع سنوات ونحن على هذا المنوال، فحصار الحكومة لا يزال مستمراً علينا مما يؤثر سلباً على حياتنا ضمن المخيم ولاسيما في فصل الشتاء وخاصة في أوقات موجات الصقيع التي تضرب المنطقة".

ويضيف عبدو: "الإدارة في مقاطعة الشهباء وضعت كل إمكانياتها في خدمة الأهالي، حيث وزعت كدفعة أولى 200 لتر على الأهالي وكان من المقرر أن توزع الدفعة الثانية، إلا أنه وبسبب حصار الحكومة لم يستطيعوا توزيع سوى 50 لتر".

الاحتلال التركي وروسيا وحكومة دمشق يحاولون تأليب الأهالي على الإدارة

ومن جهتها قالت المواطنة حنيفة قوجو، من أمام محطة الوقود في ناحية فافين، "هناك سياسة مشتركة تمارس بين حكومة دمشق وروسيا من جهة ودولة الاحتلال التركي ومرتزقته على الأهالي في المنطقة".

وأرجعت حنيفة أسباب تلك السياسات إلى مساعي:"تأليب الأهالي على الإدارة والمطالبة بالمحروقات وخاصة مادة المازوت".

إلى جانب منع حكومة دمشق دخول المحروقات إلى مقاطعة الشهباء، تمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنطقة وفي حال دخولها تفرض مبالغ مالية ضخمة، كما تمنع دخول الأجهزة الطبية وفئات معينة من الأدوية وبشكل خاص للأمراض العصبية.

في هذا السياق يقول المواطن عبدو حميد، بأن افتقار المنطقة للأدوية والمستلزمات الطبية يزيد الطين بلة "إننا نعاني ظروفاً صعبة خاصة في المخيمات المتهالكة التي لا تقي برد الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة".

وأشار حميد إلى أن أغلب الأطفال في هذه الأوقات يصابون بالتهاب القصبات بسبب البرد القارس، ومع منع حكومة دمشق دخول الأدوية إلى الشهباء يزاد الوضع سوءً.

ونتيجة الحصار الجائر على مقاطعة الشهباء ومنع نقل المرضى إلى مشافي حلب، فقد 4 أطفال حياتهم، إضافة لمواطن يبلغ من عمر 35 عاماً، وذلك خلال العام الفائت.

مخططات مشتركة ضد مقاومة المهجرين

وتشير الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، إلى السياسات المشتركة التي تتبعها حكومة دمشق والاحتلال التركي على المنطقة، من خلال حصار المنطقة وإغلاق المعابر واستهداف المدنيين بشكل مباشر.

وأكدت زلوخ بأن الدولة التركية تبعث رسالة واضحة أثناء استهداف المتظاهرين في ذكرى هجماتها على عفرين عام 2018، مفادها بأنها ماضية ومستمرة في القضاء على أهالي عفرين.

وأوضحت زلوخ أن الدول التي ساهمت وتواطأت لفتح المجال الجوي لطائرات الدولة التركية في قصف واحتلال عفرين، تعاود تواطؤها في خلق ونشر الفوضى في مناطقنا بشتى الأساليب.

وبينت زلوخ بأن القوى الدولية أغلقت جميع المعابر مع شمال وشرق سوريا، وإلى جانب ذلك تغلق حكومة دمشق المعابر مع مقاطعة الشهباء وتمنع دخول الأدوية والمحروقات واحتياجات الأهالي اليومية.

وأكدت زلوخ بأن هناك مخطط مشترك يجري على قدم وساق والمستفيدون منه في الدرجة الأولى حلفاء تركيا من الجماعات المرتزقة من داعش وغيرها من الجماعات الأخرى، وذلك للنيل من مشروع الإدارة الذاتية والمكتسبات التي تحققت بدماء آلاف الشهداء من أبناء المنطقة.

ودعت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر في نهاية حديثها، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولية ما يتعرض له مهجرو عفرين وعموم المنطقة، والضغط على القوى التي تدعي أنها الضامنة في المنطقة لفتح جميع المعابر ودخول المواد الأساسية إلى المنطقة.

(ك) 

ANHA