باحثة في منتدى الشرق الأوسط: المستفيد من هجمات داعش هم الإخوان والحكومات الراعية للإرهاب

أكدت الباحثة في منتدى الشرق الأوسط (MEF)، سينثيا فرحات، أن هناك أيادٍ خارجية وفي مقدمتها تركيا وقطر وراء هجوم داعش على سجن الصناعة في مدينة الحسكة، ولفتت إلى أن المستفيد الرئيس من هذه الهجمات هم الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة، وكذلك الحكومات الراعية لتلك التنظيمات.

باحثة في منتدى الشرق الأوسط: المستفيد من هجمات داعش هم الإخوان والحكومات الراعية للإرهاب
الخميس 27 كانون الثاني, 2022   03:10
مركز الأخبار - كيفارا شيخ نور

وشنت خلايا مرتزقة داعش هجوماً على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، والذي يضم آلاف المرتزقة المعتقلين، في الـ 20 من كانون الثاني الجاري بالتزامن مع الذكرى السنوية للهجمات التركية على عفرين في 20 كانون الثاني 2018، وذلك لتسهيل فرار هؤلاء المرتزقة من السجن.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاء مع المتخصصة في شؤون جماعة الإخوان المسلمين في منتدى الشرق الأوسط، سينثيا فرحات.

وفيما يلي نص الحوار:

*شن داعش هجوماً منظماً على سجن الصناعة في مدينة الحسكة السورية، الذي يضم 5 آلاف معتقل داعشي. من أين حصل داعش على هذا الدعم ليشن هكذا هجوم منظم على سجن شديد التحصين؟

من الواضح أن هذا الهجوم مدعوم من قوى دولية لديها الأجهزة المخابراتية والحربية التي تستطيع الحصول على معلومات دقيقة عن السجن، والتدريب على الهجوم عليه، وشراء ضمائر أو الحصول على الدعم العقائدي من بعض الخونة الموالين للتنظيمات الإرهابية والحكومات الراعية لها في تركيا وقطر وإيران.

أيضاً، لا يمكن النظر إلى هذا الحدث الإرهابي خارج نطاق صحوة الجهاد الإسلامي الذي اجتاح عدة دول فجأة، وحدث بشكل مباشر أيضاً بسبب سيطرة حركة طالبان على أفغانستان تحت إدارة النظام القطري الإخواني الراعي للإرهاب الدولي. الآن أفغانستان هي قاعدة عسكرية لكل التنظيمات الجهادية والإجرامية الدولية.

*من المستفيد من هجمات داعش، ومن له دور في هذه الهجمات، خصوصاً أن تركيا حشدت على حدود تل تمر بالتزامن مع هجمات داعش واستهدفت سيارة تقلّ دعماً عسكرياً إلى المدينة؟ وما أهدافه؟

المستفيد الرئيس من هذه الهجمات هم الإخوان المسلمون، والحكومات الراعية للتنظيمات التي على شاكلة داعش والقاعدة.

هذه الهجمات تهدف أولاً إلى إعادة توسيع دائرة التجنيد للإرهاب الإسلامي التي تراجعت بشدة في الأعوام الماضية.

ثانياً، إحياء وتأجيج تلك المشاعر الإرهابية تعيد الحكومات الراعية للإرهاب؛ لأنها تقلص دوائر المعارضة لها من خلال إرهاب وارهاق المعارضين. وثالثاً، هذه الهجمات تعطي مشروعية فقهية لتلك الحكومات في أجواء الإرهاب.

*هل هناك دور لقوى موجودة على الأراضي السورية؛ لأن إدخال الدواعش إلى المدينة، مع هذه الأسلحة، لا يمكن أن يتم إلا عبر الطرق المؤدية إلى المربعات الأمنية التي تديرها دمشق في المدينة؟

من المؤكد أن هناك أذرع لخلايا التنظيمات الإرهابية في هاتين الحكومتين (سوريا وروسيا). وهذا يتم عن طريق الرشوة والابتزاز، أو التحالف العقائدي. وهناك مشكلة ضخمة في اختراق التنظيمات الإرهابية للأجهزة المخابراتية والحكومية لهاتين الدولتين.

*لماذا يتحدث العالم أجمع عن هجوم داعش على الجيش العراقي الذي أوقع 11 قتيلاً، ولكن لم يتحدث أحد عن الهجوم على سجن يضم 5 آلاف داعشي؟ وكيف تقيّمون موقف المجتمع الدولي؟

للأسف الشديد، لن يكون هناك أي موقف يذكر للمجتمع الدولي تجاه هذه الفاجعة؛ لأن مواجهتها سيفتح أسئلة محرجة عن الدول الراعية لهذه التنظيمات، عن كارثة تسليم أفغانستان لطالبان تحت رعاية قطر، وأسئلة عن استئجار الإسلاميين في حرب العصابات بين الدول المختلفة تحت لافتة الجهاد الإسلامي.

لماذا هذا التخاذل الدولي في حل ملف معتقلي داعش وأُسره؟

لأن داعش لم ينمُ في فراغ. وإذا تم القضاء عليه بشكل كامل؛ فلن يستطيع محركوه الحصول على ثقة جيل جديد من المحاربين.

*ما أهمية تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الدواعش؟

هذا في غاية الأهمية، ولكني أشك في حدوثه. عام ٢٠١٥ قالت المدعية العامة للمحكمة الدولية إنه ليس لديها صلاحية كافية لمحاكمة داعش. وهذا خطاب دبلوماسي لإخفاء حقيقة أن المحكمة الدولية لا تستطيع محاكمة داعش دون توريط حكومة تركيا وحكومة قطر وإيران في جرائم دولية.

(ح)

ANHA