​​​​​​​ممثلتان عن العلويين والإيزيديين: من خلال التكاتف والتلاحم نصل إلى السلام

رأت ممثلتان عن الطائفة العلوية والديانة الإيزيدية أن سد الفجوات، التي أحدثها النظام المهيمن، بين الأديان والمعتقدات، عمل ضروري وأساسي في مسار إرساء السلام والتعايش المشترك في الشرق الأوسط.

​​​​​​​ممثلتان عن العلويين والإيزيديين: من خلال التكاتف والتلاحم نصل إلى السلام
الثلاثاء 11 كانون الثاني, 2022   05:11
قامشلو

انطلقت يوم أمس فعاليات المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا في مدرج جامعة روج آفا بمدينة قامشلو، تحت شعار" معا ننشر السلام" بمشاركة العديد من الشخصيات الدينية|، رجالاً ونساءً، وممثلات وممثلين عن المعتقدات والطوائف الدينية في شمال وشرق سوريا.

وعلى هامش المؤتمر أجرت وكالتنا لقاء مع المشاركتين عن الطائفة العلوية والديانة الايزيدية عن أهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر، وكيفية تذليل العقبات وسد الفجوة بين الديانات والمعتقدات المتنوعة في المنطقة.

'يجب أن نتعرف على معتقدات بعضنا البعض ونحترمها '

المشاركة هيفي سليمان، العضوة في مجلس العلويين في عفرين، قالت: "وصل المجتمع إلى مرحلة الاختناق والصهر ونرى بأن الشعوب تتعرض لإبادة مستمرة وبشكل خاص النساء والأطفال، وهذا ما نراه من خلال الهجمات اليومية التي يتعرض لها المدنيون، ولنتمكن من إيقاف هذه الحرب ولكي نكون لائقين بجوهر المعتقدات والأديان التي ظهرت في المنطقة المقدسة الشرق الأوسط وإعادتها إلى جوهرها الحقيقي يتطلب منا الكفاح والنضال ".

وتابعت هيفي سليمان بالقول:" المجتمع العلوي مجتمع منفتح ومجتمع خلق على التسامح واحترام الآخر، وصون الديمقراطية فيما بينهم وهذه خصوصياتهم ولا يزالون يتمسكون بها، على الرغم من الهجمات التي يتعرض لها إلا أنه استطاع أن يتشبث بهذه القيم".

عن دور النساء العلويات في إرساء السلام، قالت هيفي سليمان: "فنحن كنساء علويات يقع على عاتقنا أن نكن لائقات بهذا العمل، ونرى بأنه يجب قيادة المرحلة الحالية والالتفاف حولها لنتمكن من إعادة إحياء الديمقراطية والسلام ونستطيع حماية مجتمعنا من خلال التكاتف والتلاحم ومساندة الآخر لكي نصل إلى السلام".

وتطرقت هيفي سليمان، إلى الدور الذي يجب أن تلعبه الطوائف الدينية للتصدي للاحتلال التركي، وقالت:" يجب علينا أن نعزز تنظيمنا ونلتف حول بعضنا البعض، وتعريف الطوائف الدينية ببعضها البعض، وتكمن هذه الخطوة بتقبلنا لبعضنا البعض".

واختتمت هيفي سليمان حديثها بالقول:" إن الاحتلال التركي والدول المهيمنة يقومون بتجزئة المجتمع ببطء ومن ثم يقومون بإبادتهم ولنقف أمام هذه المخططات يجب أن نتعرف على معتقدات بعضنا البعض ونحترمها".

'انعقاد هذا المؤتمر خطوة عظيمة '

أما عضوة منسقية اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، سعاد حسو، فحيت هذه الخطوة وباركت انعقاد المؤتمر على جميع الشرائح الدينية، وقالت: إن انعقاد هذا المؤتمر خطوة عظيمة، فقبل 5آلاف عام استطاعت الشعوب وجميع الأديان العيش مع بعضها البعض في المجتمع الطبيعي، إلا أنه بعد تسييس الدين بحسب مصالحهم قضوا على هذا النموذج".

وتابعت قائلة:" المجتمع الإيزيدي تعرض للعديد من المجازر تحت اسم الفتوحات الإسلامية ممن قبل العثمانيين والروم والتي تستمر إلى الآن حيث آخرها كان على يد مرتزقة داعش 2014، ونرى بأن مدننا تتعرض بشكل يومي للقصف وهذا أيضاً تحت اسم الإسلام، ونحن نريد أن نضع حداً لهذه المجازر، لذلك فانعقاد هذا المؤتمر جاء في وقته المناسب، فمن خلاله نستطيع التفرقة بين الإسلام الديمقراطي والإسلام السياسي، وهذا ما برز في النقاشات الدائرة من قبل المشاركين".

واختتمت حديثها قائلة:" نتطلع من خلال هذا المؤتمر إلى أن تعيش جميع الطوائف والمعتقدات مع بعضها البعض على أسس أخوة الشعوب الذي دعا إليه القائد عبد الله أوجلان".

(م)

ANHA