سبب ارتفاع أجرة باصات النقل العام في قامشلو

رغم وصول أجرة باصات النقل العامة لبلدية قامشلو إلى 200 ليرة سورية، إلا أن الاعتماد عليها كوسيلة نقل أساسية يتزايد؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنها رخيصة مقارنة بغيرها.

سبب ارتفاع أجرة باصات النقل العام في قامشلو
الجمعة 7 كانون الثاني, 2022   06:39
قامشلو _ هفال تايلان

تستمر جهود حل مشكلة النقل والمواصلات في قامشلو التي تعدّ واحدة من أكبر المدن في شمال وشرق سوريا، إذ يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، وتستمر المشاريع المتعلقة بهذا الخصوص، وقد دخلت الباصات العامة الخدمة في الأول من تموز عام ٢٠١٩، وساهمت في التخفيف من أزمة المواصلات وحركة المرور في المدينة.   

كانت أجرة النقل عبر باصات النقل العامة في البداية 25 ليرة سورية للشخص الواحد. وكانت رمزية، ما جعلها الاختيار الرئيس للجميع. كما أن عدد الباصات كان في البداية 5 فقط، وارتفع هذا العدد إلى 19 باصاً؛ نتيجة الإقبال الشديد عليها كوسيلة نقل. كما أن هناك حافلتين اثنتين قيد الخدمة في كل من ناحيتي عامودا وكركي لكي التابعتين لمقاطعة قامشلو. 

ارتفاع قيمة الدولار أدى إلى ارتفاع أجرة الباصات

مع العقوبات الأمريكية على سوريا والمتمثلة بقانون قيصر، ارتفعت قيمة الدولار في سوريا. ما أثر على شمال وشرق سوريا أيضاً؛ لأن جميع المنتجات الواردة إلى المنطقة يتم استيرادها، وأدى ارتفاع قيمة الدولار إلى ارتفاع أجرة الباصات بشكل غير مباشر. وارتفعت أجرة النقل التي كانت تبلغ 100 ليرة سورية قبل العشرين من كانون الأول إلى 200 ليرة سورية.   

ومهما كانت الأجرة رمزية في ظل المعطيات والظروف الحالية، إلّا أن ارتفاع الأجرة أثار ردود فعلٍ لدى الأهالي. الذين لا يحمّلون الإدارة الذاتية المسؤولية في ذلك، بسبب ارتفاع قيمة الدولار وإغلاق معبري فيش خابور والوليد الحدوديين والحصار المفروض على المنطقة.

ومهما ارتفعت أجرة النقل بالباصات، فإن الأهالي يختارونها وسيلة أساسية للنقل؛ لأنها تبقى رخيصة نوعاً ما.

قالت ميديا أحمد التي كانت تتوجه من سوق قامشلو نحو حي النعمتلي بالحافلة "بسبب ارتفاع قيمة الدولار، أصاب الغلاء كل شيء حتى أجرة الباصات أيضاً كذلك".

وأوضح رياض أحمد حسين، أحد سائقي الباصات "هناك من يستاء بسبب ارتفاع الأجرة، إلا أنهم لا يزالون قيد الخدمة، على الرغم من ظروف الحرب والحصار السائدة في المنطقة".

'السبب الرئيس هو ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات'

أوضح مدير مديرية النقل في مقاطعة قامشلو، محي الدين درويش، أنهم اضطروا إلى رفع أجرة الباصات منذ العشرين من شهر كانون الأول المنصرم، نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار والمازوت والإطارات.

وأوضح محي الدين درويش أنهم قاموا بوضع الباصات قيد الخدمة عام ٢٠١٩ لحل المشاكل التي كان يعاني منها الأهالي بسبب ارتفاع أجرة التكاسي (سيارات الأجرة) وقال "يبلغ عدد الباصات لدينا في قامشلو وعامودا وكركي لكي ٢٣ حافلة. ومهما كانت هناك ردود الفعل حول غلاء أجرة الباصات، إلا أن المطلب الرئيس للأهالي هو زيادة عدد هذه الباصات. إذا انخفضت قيمة الدولار سنستطيع خفض أجرة النقل عبر الباصات وفقاً للميزانية العامة. ونحن نعمل على تلبية مطالب الشعب".

هناك 10باصات أخرى تدخل الخدمة

وقال محي الدين درويش إن الباصات تنقل نحو ١٨٠ ألف راكب شهرياً، وتحدث عن خططهم في العام الجديد "نحاول زيادة هذا العدد ليصل إلى نحو ٣٠٠-٤٠٠ ألف راكب شهرياً، وذلك من خلال زيادة عدد الباصات والرحلات.

سنسخّر الميزانية المخصصة في إطار مشاريع البلدية عام ٢٠٢٢، لإدخال10 باصات أخرى قيد الخدمة. وسنشغّل الباصات الجديدة على الطريق الشمالي_الغربي لقامشلو وطريق جامعة روج آفا. كما سنخفّض أجرة النقل إلى 100 ليرة سورية للطلاب".  

(ر)

 

ANHA