"أفدي القوات التي تحمي زركان وشمال وشرق سوريا بروحي"

تأبى المواطنة دلة الحمود (80 عاماً)، التي تشهد قصف الاحتلال التركي المستمر لناحية زركان، الخروج من منزلها، وتعبّر عما يخالجها من مشاعر نحو القوات المدافعة عن البلدة "أفدي القوات التي تحمي هذه البلدة وكافة المناطق بروحي".

"أفدي القوات التي تحمي زركان وشمال وشرق سوريا بروحي"
السبت 1 كانون الثاني, 2022   04:40
الحسكة ـ هنار إبراهيم

كانت ليلة سوداء، مثلما وصفتها الجدة دلة الحمود، جراء القصف العنيف الذي شنه الاحتلال التركي والمرتزقة التابعون له، مساء يوم الثلاثاء في الـ 21 من كانون الأول الجاري، والذي أدى إلى استشهاد 4 مواطنين، بينهم امرأتان، وإصابة 14 آخرين بجروح.

والأربعاء، وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً، الموافق لـ 22 كانون الأول، ردّت قوات سوريا الديمقراطية على محاولات مرتزقة الاحتلال التركي التوغل في محيط قرية أم الكيف "شمال تل تمر"، حيث نشبت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، قُتل خلالها 3 من المرتزقة.

أحدث القصف التركي فجودة كبيرة داخل أحد جدران منزل الجدة "دلة حسين الحمود".

وسرعان ما أجهشت الجدة "دلة الحمود" بالبكاء ، معبّرة عما خالجها من مشاعر في تلك اللحظة بالقول، "أفدي القوات التي تحمي هذه البلدة وكافة المناطق بروحي"، وتذكر ما سبّب لها البكاء "أبكي لأننا لم نلحق الضرر بأحد؛ نحن وقواتنا، ولكن المحتل وبدون أسباب ودوافع يقصفنا، ويدمر منازلنا".

وتبعد ناحية زركان عن مدينة سري كانيه المحتلة نحو 30 كم من جهة الشرق، كما تبعد 75 كم عن مدينة الحسكة، فيما تبعد الناحية عن خط النار بين مرتزقة الاحتلال التركي وقوات حكومة دمشق التي تنتشر في البلدة أقل من 1 كم.

وتستذكر ما حدث في تلك الليلة السوداء كما وصفتها الجدة سابقاً، "عند اشتداد القصف على البلدة، شعرت بخوف بالغ، جلست في إحدى زوايا المنزل، حيث بدأت القذائف تنهال"، وتضيف "من شدة القصف شعرت باهتزاز جدران المنزل".

لم تنس الجدة في تلك اللحظة ماشيتها، حيث تقول: "ذهبت لأتفقدها، حتى الحيوانات لم تسلم من قصف الاحتلال التركي، فقد ألحق القصف أضراراً كبيرة بحظيرة ماشيتي".

تعيش الجدة "دلة الحمود" بمفردها بعد وفاة زوجها، إذ لم ترزق بأولاد، وتدير أمور الحياة بحلاوتها ومرارتها بنفسها. وتؤكد أنها لم تخرج من منزلها منذ بداية الأحداث وحتى الآن، وعلى الرغم من القصف المستمر على البلدة، إلا أنها تشدد على عدم الخروج من منزلها "مهما اشتد القصف لن أخرج من منزلي، لأن هناك قوات تحمينا".

وتمنت الجدة دلة حسين الحمود في نهاية حديثها أن يستتب الأمن والأمان في المنطقة، وقالت: "أتمنى من الله أن يحمينا ويحمي قواتنا من المحتل الذي يقصفنا باستمرار".

(ي م)

ANHA