صحف عربية: غارة اللاذقية نقطة محورية في الموقف الروسي وشبهات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة

شكلت الغارة الإسرائيلية على ميناء اللاذقية نقطة تحوّل لافتة للموقف الروسي تجاه تل أبيب في الصراع السوري، في حين أثار فشل حكومة الدبيبة في إجراء الانتخابات الليبية في موعدها ضغوطاً متنامية، عمّقتها شبهات تتعلق بممارسة الفساد واستغلال النفوذ السياسي خدمة للمصالح والأجندات الخارجية.

صحف عربية: غارة اللاذقية نقطة محورية في الموقف الروسي وشبهات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة
صحف عربية: غارة اللاذقية نقطة محورية في الموقف الروسي وشبهات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة
صحف عربية: غارة اللاذقية نقطة محورية في الموقف الروسي وشبهات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة
السبت 1 كانون الثاني, 2022   05:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري والليبي إلى جانب الشأن التونسي.

غارة اللاذقية... نقطة تحوّل روسية؟

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "الغارة الإسرائيلية الأخيرة على «حاوية أسلحة» في ميناء اللاذقية، قد تشكل نقطة محورية، أو على الأقل محطة أساسية، في الصراع السوري، خصوصاً إذا جرى التدقيق بالتغيير في الموقف الروسي، وتم وضع ذلك في سياق تطورات حصلت في سوريا ودمشق وعواصم أخرى.

إحدى إشارات التغيير الكبير في الموقف الروسي، هو أنه في 2018 حصل توتر بين موسكو وتل أبيب على خلفية إسقاط سوريا لطائرة روسية في البحر المتوسط، بعد غارات على غرب سوريا. وقتذاك، تطلّب الأمر زيارات و«اعتذارات» من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، للرئيس فلاديمير بوتين، لطي صفحة التوتر.

منذ لقاء بوتين - بينت، تغير الخطاب الروسي. قبل ذلك، كانت قاعدة حميميم تفاخر بقيام مضادات الدفاع الجوي السوري، الروسية، بالرد على القصف. وتنشر بياناتها الرسمية تفاصيل أنواع الصواريخ، التي بالتأكيد لم تشمل منظومات «إس 300» و«إس 300 المتطورة» و«إس 400». لكن بعد اللقاء، هناك ثلاثة اختبارات تؤكد تغير تعليمات الكرملين:

الأول، جاء من المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف خلال زيارته دمشق في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما قال رداً على الغارات إن موسكو «ترفض بشكل قاطع هذه الأعمال اللا إنسانية، وندعو إلى التواصل مع الطرف الإسرائيلي على جميع المستويات حول ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف عمليات القصف». وأضاف: «في هذا السياق، سيكون الرد باستخدام القوة غير بنّاء؛ لأنه لا أحد يحتاج إلى حرب في أراضي سوريا».

الثاني، في نهاية الشهر الماضي، عندما أعلنت قاعدة حميميم أن القصف الإسرائيلي استهدف «مستودعاً» في مطار دمشق، في إشارة إلى مصالح إيرانية، على عكس البيان الرسمي السوري الذي أشار إلى أن «رشقات» القصف استهدفت جنوب سوريا.

الثالث، جاء بعد القصف الأخير على اللاذقية، إذ إنه لأول مرة تشرح وزارة الدفاع الروسية أسباب عدم الرد على القصف، إذ قالت في بيان إن «قوات الدفاع الجوي السورية لم تدخل قتالاً جوياً، لأنه تواجدت وقت الضربة في منطقة نيران منظومات الدفاع الجوي طائرة تابعة لقوات النقل العسكري للقوات الجوية الفضائية الروسية خلال عملية الهبوط في مطار حميميم».

شبهات الفساد تزيد الضغوط على حكومة عبدالحميد الدبيبة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تواجه حكومة الوحدة الوطنية الليبية بقيادة عبد الحميد الدبيبة ضغوطاً متنامية بعد فشلها في إنجاح موعد الانتخابات الرئاسية واستكمال المسار السياسي بالبلاد، عمّقتها شبهات تتعلق بممارسة الفساد واستغلال النفوذ السياسي خدمة للمصالح والأجندات الخارجية.

وأكد رئيس الهيئة العليا لتحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي أن فساد الحكومة هو الأعلى على الإطلاق ونسبته كارثية. وقال في تغريدة له على تويتر “المال السايب يعلم السرقة، الفساد في الحكومة الحالية سيكون هو الأعلى على الإطلاق ويطال جميع الوزارات والهيئات والمصالح التابعة لها دون استثناء”.

وأضاف “السؤال هنا، لماذا؟ هل من قبلهم أفضل منهم أو أقل فساداً؟ الجواب بسيط الحكومة الحالية لم تلتزم بأي قانون أو لائحة مالية أو إدارية أو رقابية”.

وتبنّى متابعون للشأن الليبي هذه التوجهات، مؤكّدين وجود شبهات فساد تتعلق بإهدار الدبيبة للمال العام وتوظيفه وفقاً لمصالحه الشخصية، فضلاً عن تنفيذ أجندات خارجية تقودها تركيا في ليبيا.

وأفاد المحلل السياسي عز الدين عقيل “يبدو أن هناك ممارسات فساد، وحديثاً عن أكثر من 70 مليار دينار ليبي (15.18 مليار دولار) في التعامل بين الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا الصديق الكبير”.

وقال “لا أعتقد أن هذه الأموال تحتاج إلى مؤتمرات مثلما قال الدبيبة، بل تستدعي حضور متخصصين في المجال للبحث والتدقيق”، لافتاً “لا يوجد دخان من غير نار، فحجم الفساد المرتكب الآن لم يسبق له مثيل”.

وتابع عقيل “عندما تتمسك بريطانيا بحكومة الدبيبة، فهذا يعني أنه يوجد فساد كبير لإنفاق الأموال المرصودة، وهو ما تؤكّده أطراف عديدة”.

وأشار إلى أن “الدبيبة والصديق الكبير هو ثنائي أجبر من خلال التخطيط التركي للتعامل مع بعض، وكل المؤتمرات ستكشف وضع هذه الودائع في البنوك التركية في ظل أزمة الليرة المتواصلة، وكلاهما ينفذ الأوامر التركية”. واستطرد “الصديق فتح للدبيبة الخزائن، وهي أمور من مشمولات البرلمان”.

ووفقاً لتقارير صحفية، يعتبر الدبيبة من أبرز أفراد عائلة الدبيبة في مصراتة التي تدير ثروات طائلة شابتها شبهات فساد، وفي يونيو 2017 أدرجه مجلس النواب الليبي ضمن قائمة العناصر والكيانات المتهمين بالإرهاب كممول للكتائب المسلحة الموالية لجماعة الإخوان المسلمين والمحسوبة عليها.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، سلطت صحيفة دولية الضوء على التهم الموجهة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، ومطالبات المجتمع الدولي بدعم قيادة جديدة للبلد المتوتر.

وأشارت الصحيفة، في تقريرها الذي عنونته بـ ”عندما تنزف ليبيا، تسرق قيادتها أموال المواطنين” إلى سلسلة من التقارير والشهادات التي تشير إلى اتهام رئيس الوزراء الدبيبة بالفساد، مع التطرق إلى الدعوات الموجهة إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشأن جلب قيادة أفضل لليبيا".

تونس: الأمن يعتقل نائب رئيس «النهضة»

في الشأن التونسي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أوقفت القوى الأمنية في تونس، أمس، نائب رئيس حركة «النهضة» الإخوانية والنائب بالبرلمان المجمد ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري.

وأفادت وسائل إعلام تونسية أن وزير الداخلية قرر وضع نائب رئيس حركة «النهضة» قيد الإقامة الجبرية.

والبحيري الذي شغل منصب وزير العدل بين 2011 و2013، ثم أصبح وزيراً معتمداً لدى رئيس الحكومة في حكومة علي العريض بين 2013 و2014، وهو اليد اليمنى للغنوشي، شخصية مثيرة للجدل، يلقب بـ«إمبراطور القضاء»، حيث عزل 82 قاضياً من مهامهم واتهمهم بـ«الفساد» وتوجهت له تهم السيطرة على الجهاز القضائي وتطويعه لخدمة مصالح حركة «النهضة»، وتهم بحذف الملفات ومراقبة جميع القضايا عن كثب، والسيطرة على القضايا الحساسة عن طريق المدعي العام القاضي البشير العكرمي من عام 2012 حتى إحالته على القضاء في عام 2020، بتهمة إخفاء أدلّة، لا سيما في قضايا اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد براهمي عام 2013، والجرائم الإرهابية.

وأشار الرئيس قيس سعيّد في تصريحاته أكثر من مرة إلى البحيري دون ذكر اسمه، واتهمه بإتلاف وثائق في وزارة العدل والسيطرة على القضاء، كما تحدّث عن ثروته وأملاكه المشبوهة ومصادرها المجهولة".

(د ع)