​​​​​​​الخرطوم تستعد لاحتجاجات منددة بالاتفاق السياسي.. وحمدوك يحذر "أمن السودان مهدد"

في الوقت الذي كان فيه المحتجون يستعدون لإطلاق تظاهرة في شوارع الخرطوم رفضاً للاتفاق السياسي الذي أعلن في 21 تشرين الثاني، حذر رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك من "تراجع كبير" في مسيرة الثورة "يهدد أمن البلاد ووحدتها واستقرارها.

​​​​​​​الخرطوم تستعد لاحتجاجات منددة بالاتفاق السياسي.. وحمدوك يحذر "أمن السودان مهدد"
الأحد 19 كانون الأول, 2021   06:05
مركز الأخبار

ونشر حمدوك خطاباً ليل السبت، بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة كانون الأول/ ديسمبر 2018 التي قادت بعد أشهر قليلة إلى الإطاحة بنظام عمر البشير، تزامناً مع احتجاجات حاشدة انطلقت مساء السبت، ومن المتوقع أن تستمر حتى الأحد، للمطالبة بإبعاد الجيش عن المشهد السياسي.

وكان حمدوك عزل من منصبه في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على خلفية إجراءات من الجيش أطاحت المكون المدني من الحكومة الانتقالية، لكنه عاد رئيساً للحكومة بموجب اتفاق مع البرهان يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال رئيس الوزراء في خطابه: "إننا نواجه تراجعاً كبيراً في مسيرة ثورتنا، يهدد أمن البلاد ووحدتها واستقرارها، وينذر ببداية الانزلاق نحو هاوية لا تبقي لنا وطناً ولا ثورة".

وبرر حمدوك توقيعه على الاتفاق الذي أثار غضب الشارع، قائلاً إن ذلك "لم يأت استجابة لتقديرات ذاتية غير ناضجة أو تحت ضغط من أحد، إنما جاء عن قناعة تامة مني أن هذا الاتفاق في حده الأدنى سيؤدي إلى حقن دماء شبابنا وشاباتنا".

وادعى حمدوك أنه سعى عبر هذا الاتفاق "لوقف عمليات الاعتقال السياسي وإطلاق سراح المعتقلين من القادة السياسيين"، معتبراً أن الاتفاق هو "أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للعودة إلى مسار التحول المدني الديمقراطي وقطع الطريق أمام قوى الثورة المضادة".

وطالب رئيس الحكومة "كافة قوى الثورة وكل المؤمنين بالتحول المدني الديمقراطي بضرورة التوافق على ميثاق سياسي يعالج نواقص الماضي، وينجز ما تبقى من أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي المتعلقة بقضايا السلام والأمن والاقتصاد ومعاش الناس، وإكمال هياكل السلطة وإقامة المؤتمر القومي الدستوري وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة".

ومن جهة أخرى، بدأ المحتجون التجمع في شوارع الخرطوم منذ ليل السبت، استعداداً لاحتجاجات مقررة ضد دور الجيش في الساحة السياسية، والاتفاق الذي أعلن في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر لإعادة حمدوك الذي كان قيد الإقامة الجبرية، إلى منصبه.

ويتوقع أن تلجأ السلطات لإغلاق الجسور والطرق الرئيسية ونشر قوات نظامية كبيرة، لمنع وصول المتظاهرين إلى قلب الخرطوم.

وقالت تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم في بيان إن المواكب ستتوجه إلى القصر الجمهوري للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وبدورها دعت قوى الحرية والتغيير كل قطاعات الشعب للمشاركة في المظاهرات السلمية، وطرحت إعلاناً سياسياً يؤكد ضرورة إجراء إصلاحات سياسية شاملة خلال الفترة الانتقالية تنتهي بإجراء بانتخابات حرة ونزيهة.

(ل د)