​​​​​​​المعتصمون في سيمالكا يشيدون بإعلان HPG استعدادها الدفاع عن كركوك

وصف معتصمو سيمالكا موقف قوات الدفاع الشعبي (HPG) التي أكدت استعدادها لحماية شعب جنوب كردستان بالموقف الوطني الصائب. فيما دعا ذوو الشهداء المشاركون في الاعتصام الحزبَ الديمقراطي الكردستاني إلى التخلي عن تبعيته للأعداء.

​​​​​​​المعتصمون في سيمالكا يشيدون بإعلان HPG استعدادها الدفاع عن كركوك
الثلاثاء 14 كانون الأول, 2021   10:34
قامشلو - هفال تايلان

استشهد الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال مروان بدل، في الـ 7 من كانون الأول الجاري، نتيجة استهدافه بغارة جوية من طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي، كما عاودت طائرات الاحتلال الهجوم على شنكال في11من الشهر الجاري، مستهدفة مجلس الشعب في خانصور.

هذه الهجمات أوضحت أن دولة الاحتلال التركي تتلقى الدعم والعون من الحزب الديمقراطي الكردستاني في كافة هجماتها على شنكال ومناطق الدفاع المشروع بباشور، ومن جهة أخرى يشن الديمقراطي الكردستاني الهجمات بنفسه على مواقع قوات الكريلا، أسفرت عن استشهاد عدد من الكريلا أيضاً. 

يأتي ذلك، وسط تجاوز الديمقراطي الكردستاني قوانين العداء حتى، إذ يرفض تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، وعلى الرغم من مواقف الحزب، فإن ذوي الشهداء المشاركين في اعتصام سيمالكا دعوه "للعودة إلى النهج الوطني".

نطالب بجثامين شهدائنا

قالت عضوة اللجنة التحضيرية للاعتصام في سيمالكا، خجي شرف، لوكالتنا: "أصبحت خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني واضحة للجميع، وإننا نعلم أن العديد من الكريلا استشهدوا على يديه.

وأكملت قائلة: "باعتصامنا هذا نناضل من أجل الشرف والكرامة، وليس فقط من أجل الشهداء الكريلا الذين استشهدوا على يد الديمقراطي الكردستاني في الفترة الأخيرة. إننا نطالب في اعتصامنا هذا بجثامين جميع شهدائنا الكريلا".

وأدانت خجي شرف الهجمات على شنكال، مؤكدة أنه "ليس من حق أحد أن يحكم أهالي شنكال، فهم يحمون أرضهم".  

رغم الخيانة ندعو إلى الأخوّة والوحدة

وعلّقت خجي شرف في خضم حديثها على بيان قوات الدفاع الشعبي الذي أكدت فيه "إننا مستعدون لحماية شعبنا في جنوب كردستان من هجمات داعش"، قائلة: "على الرغم من خيانة الحزب الديمقراطي، فإننا ندعوه إلى الأخوّة والوحدة، لأننا شعب واحد، ولا فرق عندنا بين باشور وروج آفا، لنا أبناء هنا وأبناء هناك، أما الحزب الديمقراطي، فماذا يفعل إزاء دعواتنا؟ إنه يرسل مرتزقته روج إلى جبهات القتال".

كان الناطق باسم قوات الدفاع الشعبي قد أعن قبل أيام استعداد القوات للدفاع عن كركوك في وجه هجمات مرتزقة داعش.

بيان قوات الدفاع الشعبي من أجل الكرد والإنسانية

حسن مراد سامي، أحد أعضاء مجلس عوائل الشهداء في كركي لكي، المعتصمين في سيمالكا، وصف نداء قوات الدفاع الشعبي بالنداء "من أجل الكرد والإنسانية".

وزاد قائلاً: "جدد داعش هجماته على باشور (جنوب كردستان)، وعلى الرغم من السياسات القذرة التي يتبعها الحزب الديمقراطي، إلا أن قوات الدفاع الشعبي أعلنت استعدادها لحماية شعبنا في جنوب كردستان، ويأتي بيانها هذا من أجل الكرد والإنسانية. كي لا تتكرر مأساة شنكال مرة أخرى، وهذا ليس من أجل عائلة البرزاني إنما من أجل شعبنا، سواء في كركوك أو هولير".     

يجب أن تكونوا أصحاب رأي واضح وتتبنوا موقفاً لكي يتحد الكرد معكم

وندد سامي حسن بموقف الحزب الديمقراطي من الهجمات على شنكال، وقال: "استشهد الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال مروان بدل نتيجة هجمات أردوغان ودولته الفاشية، ومن دون شك، المسؤول الأول هو الحزب الديمقراطي الذي وافق على الهجوم الفاشي وقدم كل المعلومات الاستخباراتية لتنفيذه".

داعياً الحزب الديمقراطي إلى الوحدة، و"التراجع عن مواقفه العدائية، وإبداء رأي واضح إزاء الشعب الكردي واتخاذ موقف يقرب الشعب الكردي منه".

يجب على حكومة باشور توجيه نداءات من أجل الوحدة

ومن جانبه، اعتبر عضو مجلس ديرك، عمر يوسف، بيان قوات الدفاع الشعبي موقفاً وطنياً بجدارة، وقال: "نحن ممتنون لقوات الدفاع الشعبي، فنحن الشعب الكردي كأصابع اليد الواحدة؛ نتشارك جميع الآلام معاً.

عندما هاجم داعش كركوك، واستشهد عناصر من البيشمركة، فكأنما استشهد أبناؤنا نحن. لقد تألمنا لذلك كثيراً. إننا نشعر بكل كردي أينما كان. يقول أعداؤنا حتى إذا نصبتم خيماً في أفريقيا سنلاحقكم لنقضي عليكم. نحن الشعب الكردي مهما اختلفت آراؤنا يجب أن نوحد موقفنا الوطني. وكما قال أسلافنا: (إن لم نتحد فسنذهب واحداً تلو الآخر) بيان قوات الدفاع الشعبي بخصوص حماية الشعب الكردي يقرب الشعب الكردي من بعضه ويقوي حسه الوطني. ونحن على أمل أن تصدر حكومة باشور بياناً مماثلاً".

الهجمات على شنكال ونداءات النضال المشترك

ندد عمر يوسف بالهجمات على شنكال، واستذكر الشهداء؛ مروان بدل، وسعيد حسن، وزكي شنكالي، وقال: "علينا السير على خطا شهدائنا، والوقوف في وجه هذا الظلم الذي يتعرض له شعبنا منذ آلاف السنين بالنضال ورفع وتيرة المقاومة، الوحدة بالنسبة للكرد هي الحل الوحيد للخلاص. إذا هزمنا في روجهلات (شرق كردستان) فالحال سيكون مماثلاً في باشور وباكور أيضاً؛ لأن مصيرنا جميعاً واحد".

إن تطلّب الأمر فإن اعتصامنا سيستمر لسنوات

أدان عمر يوسف تصرفات الحزب الديمقراطي وعدم تسليمه جثامين الشهداء لذويهم حتى الآن، وقال: "في عام 2014 عَبَرَ البيشمركة معبر تل كوجر من دون أي مضايقات من أحد، ولم نقل وقتها إنهم ينتمون إلى أحزاب مختلفة، بل عاملناهم كإخوتنا، وكان ضمن صفوفهم أقرباء لنا أيضاً. نحن لدينا شهداء من روجهلات وباشور وباكور كردستان أيضاً، لذلك يجب ألا يكون بين الكرد أي تفرقة، حتى الدولة التركية بنفسها تسلم جثامين شهدائنا لنا. ونحن اليوم هنا نعتصم للمطالبة بجثامين شهدائنا من حكومة باشور كردستان. وإن تطلب الأمر، فإن اعتصامنا سيستمر لأشهر أو حتى لسنوات. لذلك على حكومة باشور أن تسلمنا جثامين شهدائنا".  

تذكروا كركوك وهوليرو شنكال

وأضاف عمر يوسف "نحن الكرد مهما وُجدث اختلافات فكرية بيننا، يجب ألا يؤثر ذلك علينا، فنحن في النهاية إخوة، وحان وقت إنهاء كل الخلافات. في عام 1979، عندما لجأ شعبنا في باشور إلينا فتحنا أبوابنا له واستقبلناه من دون أي تفرقة. خلال هجمات داعش على كركوك بادرت قوات الكريلا وساندت قوات البيشمركة وحاربت معها في الجبهة نفسها. يجب ألا تنسوا هذه الحقائق. في عام 2014 عندما عبر الإخوة الإيزيديون إلى روج آفا، فعلنا الأمر عينه وفتحنا أبوابنا لهم دون أن نذكر انتماءاتهم الحزبية أو الفكرية.

إن لم تتحقق الوحدة لن يتحرر جزء من كردستان

وزاد عمر يوسف "إننا نحارب منذ آلاف السنين ضد أعدائنا. واليوم يجب علينا أن نتحد ضد العدو الذي يحاول تفرقتنا ودفعنا لمحاربة بعضنا البعض"، واختتم بالقول: "عندما يستشهد أحد من الكريلا أو يفقد أحد من البيشمركة حياته، فإننا نحزن من أجل الاثنين. في أوروبا وعلى الرغم من تعدد القوميات والانتماءات يتحدون إذا تعلق الأمر بأمنهم القومي، نحن الكرد أصحاب قومية واحدة ولغة واحدة، ورغم كل هذا لم نتحد بعد، علينا أن نناضل ونسعى إلى الوحدة رغم محاولات العدو التفرقة بيننا؛ لأنه من دون الوحدة ستفشل كل مساعينا في تحرير كردستان".

(س ر)

ANHA