​​​​​​​عشائر عربية وكردية: الإدارة الذاتية تحمل مقومات تجعلها الحل الأمثل للأزمة السورية

أكدت عشائر عربية وكردية في إقليم الجزيرة أن مشروع الإدارة الذاتية يحمل كافة المقومات والأفكار التي تجعلها قادرة على أن تكون حلاً للأزمات التي تمر بها سوريا والشرق الأوسط، ووصفوها بأنها حالة إيجابية ونادرة.

​​​​​​​عشائر عربية وكردية: الإدارة الذاتية تحمل مقومات تجعلها الحل الأمثل للأزمة السورية
الأحد 28 تشرين الثاني, 2021   23:40
الحسكة- بوطان حسين

ورأى وجهاء وأبناء العشائر العربية والكردية في شمال وشرق سوريا أن مشروع الإدارة الذاتية من أكثر المشاريع الناجحة في العالم، ويحمل أفكاراً وأسساً تحافظ على حقوق كل المكونات والأطياف والأديان التي تعيش على الأرض، والإدارة الذاتية في سوريا هي دليل على ذلك.

هاشم الجربا، أحد وجهاء عشيرة الجربا، وصف مشروع الإدارة الذاتية "بالحالة الإيجابية" قائلاً: "الإدارة الذاتية الديمقراطية حالة إيجابية في ظل الأوضاع التي تمر بها سوريا والشرق الأوسط عامة، الجميع يعلم مدى أهمية وفعالية واستيعاب الإدارة الذاتية لكافة السوريين بأخطائهم وإيجابياتهم".

وأشار الجربا إلى أن مشروع الإدارة الذاتية مشروع ديمقراطي حي يمثل الحل الأمثل للأزمات التي تعصف بسوريا والقادرة على لمّ شمل السوريين، وقال: "لا نقبل بأي بديل عن الإدارة التي حافظت على أرضنا، وأنا أحد الذين عدت إلى سوريا بعد سماعي بمشروع الإدارة الذاتية ومدى احتضانه لمكونات المختلفة".

وأضاف الجربا "عايشنا مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية عن قرب منذ تأسيسه وكنا حاضرين في جميع المراحل التي مرت بها، بمشاركة جميع الأطياف والمكونات الموجودة في منطقة شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان الإيزيديين والآشور".

ورأى هاشم الجربا أن مشروع الإدارة الذاتية يمتاز بكل المقومات والأساسيات التي يجب أن يتميز به أي مشروع ديمقراطي، "الإدارة تحافظ على الحقوق واحترام الحريات والكرامة الإنسانية، وفي مقدمتها المرأة، بالإضافة إلى احترام المبادئ والقيم الإنسانية، وهذا ما يتناسب مع مكونات شمال وشرق سوريا التي تتميز بتنوعها".

فيما رأى عيسى ميرزو، أحد أبناء عشيرة الصاروخان، أن أهمية مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية يكمن في أن المجتمع يدير نفسه بنفسه بشكل مشترك بعيد عن أي تدخل خارجي.

واعتبر ميرزو الإدارة الذاتية من أكثر المشاريع التي سوف يكتب لها النجاح في حل الأزمة السورية، وقال: "لا يمكن حل الأزمة السورية دون إشراك الإدارة الذاتية، أي أن أي حل يجب أن يمر عبر الشعب والإدارة تمثل الشعب".

وأضاف ميرزو "إن أمل السوريين مرهون بمشروع الإدارة الذاتية، التي تعمل جاهدة على المبادرة إلى الحوار والتفاوض سواء في الدخل والخارج".

وبدوره، رأى صالح العبد الله أحد وجهاء عشيرة ولد الناصر، أن مناطق الإدارة الذاتية أصبحت جزء لا يستهان بها كونها أصبحت ملاذاً أمنا لملايين السوريين في الداخل، وقال: "إن الإدارة الذاتية الديمقراطية اليوم تشكل ثلث مساحة سوريا أرضا".

ورفض العبد الله أي حل أو تفاوض سواء داخل أو خارج سوريا دون إشراك الإدارة الذاتية فيها، وقال: "الإدارة الذاتية ضحت بأكثر من 12 ألف شهيد، وساهمت في تحرير ثلث مساحة سوريا من أعتى تنظيم إرهابي "داعش" والتاريخ يشهد على ذلك".

ووافق العبد الله هاشم الجربا على أن مشروع الإدارة الذاتية يحمل مقومات وأفكاراً ديمقراطية تجعلها قادرة على إدارة سوريا ودول بأكملها.

فيما وصف شيار حمو أحد وجهاء عشيرة البادلي مشروع الإدارة الذاتية "بالنادر" في الشرق الأوسط والعالم بأكمله، وقال: "هذا المشروع الذي وضع أسسه الفيلسوف عبد الله أوجلان قادر على الوقوف في وجه المشاريع القوموية والرأسمالية التي تديرها الدول الكبرى".

وأشار حمو إلى أن تجربة الإدارة الذاتية نجحت في سوريا، بدليل أن جميع مكونات المنطقة تعيش ضمن الإدارة بكافة ألوانها وأطيافها وفق أسس ديمقراطية وحياة مشتركة، وشبه الإدارة الذاتية بالبستان الذي يحمل وروداً وألواناً مختلفة.

ولفت شيار حمو إلى أن مشروع الإدارة الذاتية سوف ينتصر وينجح كحل لسورية باتحاد مكوناتها وعشائرها، وبمدى تمسكهم بالإدارة، كون دماء جميع أبناء المنطقة امتزجت في سبيل تطهير المنطقة، وأكد على أن تضامن العشائر العربية والكردية سيوصلهم إلى بر السلام.

ودعا حمو في ختام حديثه، وجهاء عشائر درعا وباقي أطياف الشعب السوري إلى التقدم نحو الأمام، ووضع كافة الإمكانات لبناء سوريا ديمقراطية ولا مركزية، وقال: "لا يمكن العودة إلى ما قبل 2011، ولا نفكر بالانفصال عن سوريا لكن يجب أن ينال كل مكون حقه".

(أم)

ANHA