صحف عربية: تفاهم روسي إيراني لإخلاء مطار التيفور وإغلاق باب الترشح للانتخابات الليبية وسط خلافات

نجحت موسكو في إقناع الإيرانيين بالانسحاب من مطار التيفور الواقع قرب حمص، بعد سجالات طويلة بين الطرفين امتدت لشهور، في حين أغلق باب الترشح للانتخابات الليبية، أمس، وسط خلافات على ترشح بعض الأسماء.

صحف عربية: تفاهم روسي إيراني لإخلاء مطار التيفور وإغلاق باب الترشح للانتخابات الليبية وسط خلافات
صحف عربية: تفاهم روسي إيراني لإخلاء مطار التيفور وإغلاق باب الترشح للانتخابات الليبية وسط خلافات
صحف عربية: تفاهم روسي إيراني لإخلاء مطار التيفور وإغلاق باب الترشح للانتخابات الليبية وسط خلافات
الثلاثاء 23 تشرين الثاني, 2021   05:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع السوري والشأن الليبي إلى جانب ملف الانتخابات العراقية.

أنباء عن «تفاهم» روسي ـ إيراني يفضي إلى إخلاء مطار التيفور

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدا أمس، أن موسكو نجحت في إقناع الإيرانيين بالانسحاب من مطار التيفور الواقع قرب حمص، بعد سجالات طويلة بين الطرفين امتدت لشهور. وبرزت معطيات عن قيام الحرس الثوري الإيراني بسحب معدات ثقيلة استعداداً لإخلاء المطار الذي كان يوصف بأنه موقع استراتيجي بالنسبة إلى التحركات الإيرانية في سوريا. ورغم أن التنافس الروسي - الإيراني حول السيطرة على المطار ليس جديداً، لكن بدا أن موسكو استفادت من الغارات الإسرائيلية المتواصلة عليه من أجل حمل القوات الإيرانية على الانسحاب منه.

وكان لافتاً أن الأنباء عن بدء إخلاء المطار تزامنت مع زيارة قام بها إلى طهران وفد روسي ضم المبعوث الرئاسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين وعدداً من المسؤولين العسكريين في وزارة الدفاع.

ولم يتطرق الطرفان الروسي والإيراني في البيانات الرسمية إلى أن موضوع مطار التيفور كان على رأس جدول الأعمال، لكن توقيت الزيارة وتزامنها مع عملية الإخلاء، فضلاً عن أنها جاءت مباشرة بعد زيارة للوفد الروسي إلى دمشق، عكس أجواء تفيد بأن موسكو ضغطت بقوة لإنجاز تفاهم حول هذا الموضوع.

وكان لافرنتييف قال في دمشق رداً على سؤال عن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع إيرانية في سوريا، إن موسكو «بذلت وتبذل جهوداً لإنهاء هذه الغارات والتوصل إلى تفاهمات تقوم على احترام السيادة السورية». وأشار إلى رفض بلاده مبدأ الرد العسكري على الغارات الإسرائيلية، موضحاً أنه «لا أحد في سوريا بحاجة إلى حرب جديدة»، داعياً إلى «التواصل مع إسرائيل» في هذا الشأن. ومباشرة بعد هذه التصريحات، برزت معطيات في موسكو بأن الجانب الروسي سعى إلى إقناع الإيرانيين بإخلاء عدد من المواقع التي تسيطر طهران عليها في سوريا، بذريعة أنها تتعرض لغارات إسرائيلية متواصلة، ولسحب الحجة الإسرائيلية في استمرار هذه الغارات.

لكن الخلاف الروسي - الإيراني حول مطار التيفور ليس جديداً، وقد تفاقم أكثر من مرة منذ بداية العام الجاري، رغم أن الجانبين على المستوى الرسمي حاولا عدم إثارة الملف".

ليبيا إغلاق باب الترشح للانتخابات وسط خلافات

ليبياً، قالت صحيفة البيان: "أغلق باب الترشح للانتخابات في ليبيا، أمس، فيما من المنتظر أن تعقد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم، مؤتمراً صحافياً تعرض خلاله كل تفاصيل نقاط الجدل، والخطوات المقبلة باتجاه موعد 24 كانون الأول/ ديسمبر.

وقال حسين القطراني، نائب رئيس مجلس الوزراء عن إقليم برقة، إن مهام حكومة الوحدة الوطنية ستنتهي أواخر كانون الأول/ ديسمبر حال عدم قيام الانتخابات في موعدها، مؤكداً استعداد الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في شرق ليبيا، لتأمين الانتخابات. وأشار القطراني إلى أن الشعب الليبي عانى كثيراً خلال الفترة الماضية من التدخلات الخارجية والتهجير والقتل، وآن الأوان لأن يقرر الشعب الليبي مصيره.

ولفت القطراني إلى أن المادة 12 من قانون الانتخابات تمنع رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، من الترشح، إلا حال إجراء تعديل على المادة، مضيفاً: «الدبيبة لم يقدم استقالته، ووفقاً للاتفاق السياسي، فإن على رئيس الوزراء تقديم استقالته وتسليم الحكومة للنائب الأول حال تم إجراء تعديل على المادة وقبول ترشحه». وأثار الدبيبة، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية باعتبارهما يخالفان قانون انتخاب الرئيس، فيما لفت مراقبون إلى الدبيبة بأنّ منعه من المشاركة في الانتخابات سيكلف الكثير والكثير.

وقالت مصادر مطلعة، إن هناك مخاوف جدية تحيط بالعملية الانتخابية، مشيرة إلى أن مراكز النفوذ السياسي والميليشياوي غرب البلاد لن تعترف بأية انتخابات تسفر عن فوز القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر أو سيف الإسلام القذافي، فضلاً عن عدم استعداد الشرق الليبي للاعتراف بنتائج يفوز بها الدبيبة إذا نافس على الرئاسة من خارج القانون الانتخابي".

هيئة الانتخابات في العراق تجاري الحشد الشعبي وتعيد العد يدويا مرة أخرى

أما في الشأن العراقي، فقالت صحيفة العرب: "أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها ستبدأ بعملية جديدة لإعادة العد والفرز اليدوي، فيما بدا مجاراة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، دون توقعات كبيرة بإمكانية حدوث تغييرات جوهرية على مستوى النتائج.

واستعرض مجلس المفوضين في المفوضية الاثنين آخر مستجدات العملية الانتخابية، بعد أن تم النظر في كافة الطعون المرسلة إلى الهيئة القضائية للانتخابات البالغ عددها 1436 طعنا.

وأوضح المجلس في بيان “لقد وردت في آخر القرارات الصادرة عن الهيئة، والتي تضمنت 1415 قرارا برد طعون المرشحين، ونقض 21 قرارا لمجلس المفوضين، و15 قرارا كان لأسباب إجرائية ترتب على إثرها إلزام المفوضية بإعادة العد والفرز اليدوي للمحطات المطعون بها، والبقية وعددها ستة قرارات كان قبول الطعن فيها لأسباب قانونية وفنية ترتب على إثرها إلغاء نتائج بعض مراكز الاقتراع”.

وكانت النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ولاقت إشادات دولية بنزاهتها، قد أفرزت تغيرا في موازين القوى لاسيما داخل المكون الشيعي.

وتصدرت الكتلة الصدرية بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر النتائج بأكثر من 70 مقعدا، فيما تكبدت القوى الشيعية المنافسة وفي مقدمتها تحالف الفتح خسارة ثقيلة، حيث لم يحصل سوى على 16 مقعدا من إجمالي 329 مقعدا بالبرلمان، في حين كان تحصل في الانتخابات الماضية على 48 مقعدا.

وتوقع تحالف الفتح الاثنين “تغيرا فارقا” في نتائج الانتخابات مع إلغاء نتائج 18 في المئة من مراكز الاقتراع. وقال رئيس التحالف هادي العامري خلال لقائه مع رئيس الجبهة التركمانية حسن تورهان في بغداد إن “قرارات الهيئة القضائية يبطلان بعض المحطات الانتخابية التي لم تغلق في التوقيت المحدد (الساعة 15:00 ت.غ) سيؤدي إلى بطلان أكثر من 6 آلاف محطة اقتراع”.

وأضاف “كما ألغيت ما يقارب 4 آلاف محطة بسبب وجود بصمات متكررة، ما يعني أن 10 آلاف محطة سيتم إلغاء نتائجها، وهو ما يشكل 18 في المئة من مجموع المحطات بالعراق التي يبلغ عددها 55 ألف محطة”. وأوضح “هذه الأرقام مؤثرة ومن شأنها أن تحدث تغيرا فارقا وجذريا في نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة”.

وكانت الهيئة القضائية للمفوضية أعلنت الخميس فوز ثمانية مرشحين من الإطار التنسيقي، وسط توقعات بأن تضاف إليه مقاعد جديدة لكن دون أن يعني ذلك تغييرا كبيرا في النتائج.

وتشكل الانتخابات الأخيرة فرصة كبيرة للتيار الصدري للتفرد بقيادة دفة العملية السياسية في العراق، وتعكس إطلالات الصدر المتكررة في الفترة الأخيرة تمسكه بعدم تفويت هذه الفرصة، ولكن لا يمكن التكهن بمدى قدرته على الصمود في ظل الإكراهات الحالية المتمثلة أساسا في استعداد القوى المقابلة لتجاوز جميع الخطوط الحمراء من أجل ضمان بقائها في المشهد".

(د ع)