​​​​​​​حمدان العبد: دعواتنا للحوار مع حكومة دمشق تدل على وطنيتنا وليس ضعفاً

جدد حمدان العبد تأكيد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على ضرورة الحوار مع حكومة دمشق لحل الأزمة السورية، ولكنه قال " ينظر بعض الأشخاص أن الإدارة الذاتية ضعيفة وتهرول وراء حكومة دمشق، نحن لا نهرول ضعفاً وخوفاً إنما حفاظاً على شعبنا وأرضنا ووحدتها".

​​​​​​​حمدان العبد: دعواتنا للحوار مع حكومة دمشق تدل على وطنيتنا وليس ضعفاً
الثلاثاء 23 تشرين الثاني, 2021   04:47
الرقة- خالد الجمعة

مضى أكثر من 10 أعوام على اندلاع الأزمة السورية، وكثرت الدول التي أوهمت العالم أنها تساعد الشعب السوري وتبحث عن الحل السوري، إلا أنها كانت تعمل وفق مصالحها الشخصية وتطيل أمد الأزمة السورية، ولم تحرك حكومة دمشق ساكناً حيال ما حدث في سوريا من احتلال وتهجير وتغيير ديمغرافي، على الرغم من أنها تقول نحن نحافظ على وحدة سوريا.

الإدارة الذاتية، وبعد تحرير مناطقها من إرهاب داعش، مدت يد الحوار مع حكومة دمشق، كحوار سوري- سوري؛ لحل الأزمة السورية ونقل السوريين إلى بر الأمان، لكن حكومة دمشق لم تقبل هذه الدعوة، وباتت في الفترة الأخيرة تترجم مطلب الإدارة الذاتية للحوار بأنه موقف ضعف من قبل الإدارة الذاتية.

وبهذا الصدد التقت وكالتنا بنائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد الذي قال "دائما من أهم قوانين الدول هو على الدولة حماية شعبها وحدودها لكن في سوريا حدث عكس ذلك لم تحمِ حكومة دمشق شعبها وحدوها إنما افسحت المجال أمام الدول الخارجية للتدخل في شؤون سوريا ولم تحمِ الشعب السوري".

وأضاف العبد "بعد أن تخلت حكومة دمشق عن واجبها تجاه شمال وشرق سوريا دعا دولة الاحتلال التركي إلى تشكيل مجموعات إسلاموية راديكالية تهدف إلى خدمة دولة الاحتلال التركي وبعد هجوم داعش على مناطق شمال وشرق سوريا شاهد العالم أجمع ما حدث في المنطقة".

وأكمل العبد "حكومة دمشق لم تحرك ساكناً تجاه هذه المجموعات الإرهابية لكن أخذ الشعب على عاتقه مهمة الدفاع عن وطنه وشعبه وعن إنسانيته وبعد الخلاص من داعش تم الاستقرار في المنطقة لكن هذا الاستقرار لم يرق لتركيا بعد هزيمة هذا الإرهاب".

وأوضح حمدان العبد "حكومة دمشق لم تؤد بواجبها وهمها كان المحافظة على كراسيها دون أن تأبه للمجتمع والشعب السوري، وأضاف العبد "نحن في الإدارة الذاتية بعد تحرير مناطق شمال وشرق سوريا اتخذنا 3محاور أساسية وهي لا لتقسيم سوريا لا للاقتتال السوري- السوري إلا الإرهاب ولا للتدخل الخارجي".

وبيّن العبد "تروج حكومة دمشق عبر منابرها الإعلامية أننا جماعات انفصالية وإرهابية، نحن لم نقاتل الجيش السوري ولم نقاتل السوريين لكن قاتلنا الإرهاب السوري والمدفوع من أجندات خارجية مثل وتركيا والذين كانوا يسمون أنفسهم ثواراً أصبحوا مرتزقة بيد تركيا لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية في الشرق الأوسط".

وأشار العبد "تركيا احتلت عفرين بتواطؤ من قبل حكومة دمشق وروسيا، أين وحدة سوريا التي كانت تنادي بها حكومة دمشق؟ لكن في الحقيقة حكومة دمشق ليست آبهة لحدودها وأرضها".

وأكد العبد "دائماً كنا وما زلنا ننادي بالحوار السوري- السوري على الأراضي السورية بعيداً عن الأجندات الخارجية وهذا إن دلّ يدلّ على وطنيتنا وتكاتفنا للحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً".

ولفت العبد "ينظر بعض الأشخاص أن الإدارة الذاتية ضعيفة وتهرول وراء حكومة دمشق من أجل الحل، نحن لا نهرول ضعفاً وخوفاً إنما حفاظاً على شعبنا وأرضنا ووحدتها وخروج كافة الاحتلالات من سوريا وأن يتم هذا الحوار سوري - سوري في مكان في سوريا، في دمشق، في القامشلي، أينما كان لحل الأزمة السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية وهذا ليس ضعفاً إنما خوفاً على مصالح الشعب السوري عامةً".

وأشار العبد "هناك مصالح للدول وكلّها على حساب الشعب السوري. المشروع العثماني الجديد الذي يحاول السيطرة على الشرق الأوسط وخاصة سوريا ولم نر أي تحركات من قبل حكومة دمشق".

وكشف العبد "قدّمنا للولايات المتحدة الأمريكية ولروسيا خارطة طريق تتضمن 10بنود ترضي جميع السوريين وأن تكون سوريا تعددية لا مركزية وفق دستور سوري يحفظ حقوق الجميع لأن سوريا مثل لوحة الفسيفساء لا تحكمها الأكثرية ولا أقلية إنما يحكمها قرار الشعب والوحدة الوطنية".

وأكد العبد "نريد أن يلتئم الجرح السوري وتعود سوريا من جديد لأن الخلاف بيننا يؤدي إلى كوارث كبيرة بحق الشعب السوري بشكل عام، ويجب أن يكون انتماؤنا إلى الوطن وليس للشخصيات لأن الشخصيات زائلة والوطن باقي وتلك الشخصيات هي التي استثمرت الشعب السوري لمصالحها وأطالت من أمد الأزمة السورية".

واختتم العبد حديثه بالقول "لولا تصدي قوات سوريا الديمقراطية لداعش وهزيمتها في المنطقة لكانت البوابة التركية إلى الآن هي ممر للإرهاب الداعشي ولكانت سوريا الآن قد انتهت بشكل كامل واحتلتها الفصائل الإرهابية ومرتزقة داعش المدعومة تركياً".

(م)

ANHA