بانوراما الأسبوع: وثيقة سرية عربية بشأن سوريا والفساد والمحسوبية يدفعان شبان جنوب كردستان إلى الهجرة

كشفت وثيقة سرية عن الخطوات العربية للتطبيع مع دمشق، وتتألف من خمسة مراحل أبرزها خروج كافة القوات الأجنبية والتنسيق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لمكافحة الإرهاب، فيما يدفع تفشي الفساد والمحسوبية والولاءات السياسية وغياب فرص العمل وتدهور الوضع الاقتصادي في باشور كردستان الشباب للهجرة إلى بيلاروسيا.

بانوراما الأسبوع: وثيقة سرية عربية بشأن سوريا والفساد والمحسوبية يدفعان شبان جنوب كردستان إلى الهجرة
الأحد 14 تشرين الثاني, 2021   03:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التحركات العربية بشأن الملف السوري، بالإضافة إلى موضوع هجرة شبان جنوب كردستان، إلى جانب الأزمة التونسية.

ملحق سري لـ "وثيقة التطبيع العربي" مع دمشق يتضمن خروج القوات الأجنبية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت الوثيقة الأردنية وملحقها السري، أن الهدف النهائي من الخطوات العربية للتطبيع مع دمشق هو «خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من سوريا الذين دخلوا البلاد بعد 2011»، بما في ذلك «انسحاب القوات الأميركية والتحالف من شمال شرق سوريا، بما في ذلك من قاعدة التنف الأميركية» قرب حدود الأردن والعراق، بعد سلسلة خطوات وفق مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تشمل بداية «الحد من النفوذ الإيراني في أجزاء معينة من سوريا»، مع الاعتراف بـ«المصالح الشرعية لروسيا».

وبحسب الصحيفة "تتضمن الوثيقة ملحقًا سريًّا يتضمن شرحًا لمقاربة «خطوة مقابل خطوة»، يشمل البند المحدد و«المطلوب» من دمشق و«المعروض» من الآخرين. وتبدأ الخطوة الأولى بـ«ضمان وصول المساعدات الإنسانية والاتفاق على تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود مقابل تسهيل قوافل الأمم المتحدة عبر الخطوط داخل سوريا، وإرسال المساعدات الصحية إلى سوريا»".

وتشمل الخطوة الثانية "تهيئة دمشق البيئة المواتية للعودة الآمنة للنازحين واللاجئين ومنح المفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حق الوصول الكامل إلى المناطق المعنية، بما في ذلك ضمان عدم اضطهاد العائدين وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم مقابل خطوات غربية تشمل اعتماد خطة المساعدة المرحلية للسوريين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام".

تتعلق المرحلة الثالثة بــ "تطبيق القرار 2254 و«المشاركة الإيجابية من دمشق في اللجنة الدستورية المؤدية إلى إصلاح الدستور»، و«الإفراج عن المعتقلين والسجناء السياسيين، وتحديد مصير المفقودين والاتفاق على تشكيل صيغة حقيقية للحكومة تؤدي إلى حكم أكثر شمولًا في سوريا وإجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يؤدي إلى تشكيل الحكومة الشاملة".

أما المرحلة الرابعة من البرنامج، فتشمل «مكافحة داعش والجماعات الإرهابية، والتعاون في التصدي لداعش والعناصر الإرهابية المماثلة، بما في ذلك في شرق سوريا، مقابل التعاون مع النظام السوري وروسيا في مكافحة الإرهاب شمال غرب سوريا، ومكافحة العناصر الإرهابية في شرق سوريا والتنسيق بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية في التعامل مع سكان مخيم الهول، والمقاتلين الأجانب، وعناصر (داعش) المعتقلين وتمويل مشاريع إرساء الاستقرار والتعافي المبكر في المناطق المحررة من (داعش) والخاضعة لسيطرة النظام السوري".

في المرحلة الخامسة، يتم «إعلان وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وانسحاب جميع العناصر غير السورية من خطوط المواجهة والمناطق الحدودية مع دول الجوار، ما يؤدي إلى إعلان وقف العمليات العسكرية الكبرى وإعلان وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد ووقف جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والغارات، ووقف جميع العمليات الجوية العسكرية الأجنبية فوق سوريا، ما لم يكن ذلك في إطار عملية وقف إطلاق النار، والتزام الشركاء على الأرض في سوريا والحلفاء الإقليميين (بما في ذلك تركيا) بوقف إطلاق النار المعلن في جميع أنحاء البلاد»".

قلة فرص العمل وتدهور الاقتصاد يدفع شبان جنوب كردستان للهجرة إلى أوروبا

وفيما يخص موضوع هجرة شبان جنوب كردستان، قالت صحيفة العرب: "يدفع الشعور باليأس وانعدام الأفق الآلاف من شباب كردستان العراق إلى البحث عن سبل للهجرة إلى أوروبا متحدّين العقبات والمخاطر التي قد تعترض طريقهم، خصوصًا بالنسبة إلى أولئك الذين لا يملكون القدرة على المغادرة بشكل قانوني".

ويشكو الشباب في كردستان العراق من غياب فرص العمل نتيجة الضائقة الاقتصادية وتفشي الفساد والمحسوبية، حيث تسند الوظائف بحسب الولاءات السياسية.

ومن بين الطامحين إلى بلوغ أوروبا، هيمن جبرائيل، البالغ من العمر (28عامًا) والذي قرر المخاطرة بعد أن وصل إلى حافة اليأس، كما يقول، لينضم بذلك إلى أكثر من أربعة آلاف شاب غادروا إقليم كردستان، وكثيرون منهم عالقون حاليًّا على حدود بيلاروسيا مع الاتحاد الأوروبي.

ويقول جبرائيل وهو يعبر بسيارة الأجرة التي يعتاش منها مدينة أربيل عاصمة الإقليم في شمال العراق "هنا نرى الموت كل يوم".

ويشكو الشاب خصوصًا من غياب “فرص العمل في القطاعين الخاص والحكومي. حيث تمّ احتكار كل شيء من قبل فئة معينة في المجتمع”. ويقول “لدي أربعة إخوة متخرجين من الجامعة، ولأنهم لم ينتموا إلى الأحزاب السياسية لم يحصلوا على تعيين في القطاع الحكومي” في الإقليم الذي يهيمن على المشهد السياسي فيه حزبان تقليديان هما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بينما يعاني العراق بشكل عام من أزمة اقتصادية حادة وأزمة سياسية تطغى عليها المحسوبيات وممارسات الفساد وهشاشة أمنية.

ومنذ نحو ثلاثة أشهر غادر الآلاف من الشباب مدن الإقليم، 1600 منهم توجهوا إلى بيلاروسيا، وفق إحصاءات جمعية اللاجئين الكردستانية التي تقدّر عدد اللاجئين الكرد الموجودين حاليًّا على حدود بيلاروسيا بنحو أربعة آلاف أغلبهم من الشباب، وبينهم أيضًا أطفال ونساء وكبار في السن دخلوا البلاد بتأشيرة سياحية.

ويقول الرجل البالغ من العمر (44عامًا) ولديه مكتب تصميم بطاقات "وصلت بي الأمور إلى عدم التمكن من دفع إيجار مكتبي".

ويروي "لم أشعر بالأمان طيلة حياتي في الإقليم وفي العراق" الذي يعاني منذ أكثر من 40 عامًا من سلسلة من الأزمات والحروب.

ودفع ابن دلير إسماعيل محمود حياته ثمنًا للوصول إلى أوروبا. وينتظر محمود البالغ من العمر (55 عامًا) إعادة الجثمان إلى أربيل منذ 11 يومًا من بيلاروسيا.

ويروي أن ابنه كيلان البالغ من العمر (25 عامًا) كان يعاني من "مرض السكري والتهاب الحبل الشوكي". وبسبب البرد والجوع ساءت صحته كثيرًا على الحدود وفارق الحياة.

ويحتشد الآلاف من المهاجرين منذ أيام في أجواء جليدية عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا على أبواب الاتحاد الأوروبي. وصعّد وجودهم الأزمة بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي الذي يتهم مينسك بدعم من روسيا باستغلال المهاجرين غير القانونيين للضغط على الاتحاد.

ووضعت وارسو أسلاكًا شائكة للتصدي للمهاجرين، ونشرت قوة عسكرية كبيرة لمنعهم من دخول أراضيها. ويقول محمود إنه حاول مرات عديدة دون جدوى للحصول على تأشيرة دخول عبر السفارات والقنصليات الأوروبية لإرسال ابنه إلى أوروبا لتلقي العلاج.

«عقارب» بوابة تحريض للإخوان في تونس

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "واجهت مدينة عقارب التونسية حالة شلل تام (يوم الأربعاء)، في ظل الإضراب العام، الذي أقر به الاتحاد التونسي للشغل على خلفية المواجهات، التي جدت بين محتجين وقوات الأمن منذ الإثنين الماضي.

وتزامن الإضراب العام، مع إعلان الحداد بالمدينة، على روح الشاب عبدالرزاق الأشهب الذي توفي قبل أيام، ووصفت وفاته بـ«الطبيعية» من قبل السلطات الحكومية، فيما قال المحتجون إنها ناتجة عن تعرضه للغازات المسيلة للدموع، التي أطلقتها عناصر الأمن ضد تحركاتهم لمنع أجهزة الدولة من نقل آلاف الطنان من النفايات المتراكمة منذ 44 يومًا بمدينة صفاقس، ثاني أكبر مدن البلاد، إلى مكب «القنة» الموجود على بعد 10 كلم من وسط عقارب.

وشهدت مدينة عقارب، التابعة لولاية صفاقس (جنوب شرق) مسيرات حاشدة في الشوارع والساحات، تزامنًا مع شلل تام للمؤسسات العامة والخاصة، فيما اتجه مئات المحتجين إلى مكب النفايات لمنع السلطات من استغلاله من جديد، وحاولوا اقتحامه، قبل أن يتم التصدي لهم من قبل الوحدات الأمنية.

وترجح أوساط محلية أن يكون «الإخوان» وحلفاؤهم وراء العمل على الرفع من وتيرة الاحتجاجات في المدينة بهدف إحراج الحكومة وتحويل الوضع في عقارب إلى منطلق للتحريض ضد التدابير الاستثنائية، التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في الـ25 من تموز/ يوليو الماضي، حيث يسعى «الإخوان»، عبر شبكات علاقاتهم في داخل البلاد وخارجها، إلى تأجيج الوضع المحتقن في المدينة التونسية، وتحويله إلى ظاهرة شاملة في مختلف أرجاء البلاد.

وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي أبوبكر الصغير: إن هدف حركة النهضة هو الدفع بالبلاد إلى أزمة اجتماعية وأمنية بالاعتماد على أدواتها داخل مراكز القرار المحلي، وأضاف: «في كل الحالات، سواء تم الإبقاء على أكداس القمامة في صفاقس أو نقلها إلى عقارب، كانت الأوضاع ستدعو نحو انفجار، وكانت جماعة الإخوان ستستغل الوضع الذي وقفت وراء تكريسه خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد سيطرتها على أغلب البلديات وتحويلها إلى وسيلة للتغلغل في المجتمع والتمكن من مراكز القرار المحلي»".

(ي ح)