يقطعن نحو (110كم) للمشاركة بالاعتصام.. أمهات تعربن عن سخطهن إزاء تواطؤPDK مع تركيا

لا تتردد الأمهات في قطع مسافة ما يقارب 110 كم يومياً للمشاركة في خيمة الاعتصام المنصوبة في معبر سيمالكا، للمطالبة بجثامين شهداء من قوات الكريلا ممن استشهدوا إثر كمين للديمقراطي الكردستاني، معربات عن سخطهن من تواطؤ الديمقراطي الكردستاني مع تركيا في إراقة الدم الكردي.

يقطعن نحو (110كم) للمشاركة بالاعتصام.. أمهات تعربن عن سخطهن إزاء تواطؤPDK مع تركيا
الخميس 11 تشرين الثاني, 2021   00:50
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

تقطع أمهات السلام والشهداء منذ 37 يومياً ما يقارب (110 كم) بين مدينتي قامشلو ومعبر سيمالكا في منطقة ديرك، للمشاركة في فعاليات خيمة الاعتصام المنصوبة أمام معبر سيمالكا الفاصل بين روج آفا وباشور (جنوب كردستان)، للمطالبة بتسليم جثامين الشهداء الذين استشهدوا إثر كمين غادر نصبته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة خليفان في جنوب كردستان.

وكان مجلس عوائل الشهداء قد دعا في الـ 5 من شهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، الأهالي إلى المشاركة في الاعتصام، تنديداً بخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني المتواطئ مع المحتل التركي في شن الهجمات على الكرد.

وعلى الرغم من محاولة أمهات السلام العبور مرتين إلى باشور كردستان لتسليم رسالة إلى سلطات باشور تطالب فيها بجثماني الشهيدين تولهلدان رامان، و سردم جودي، إلا أن سلطات الديمقراطي الكردستاني رفضت طلبهن.

/ar/uploads/files/2021/11/10/200231_aaeshh-28large29.webp

لا تتردد الأم عائشة حسن البالغة من العمر 50 عاماً من أهالي مدينة قامشلو، في التوجه كل يوم للانضمام إلى خيمة الاعتصام، وتقول عن خيانة الديمقراطي الكردستاني وعدم تنفيذه إلى الآن مطالب المعتصمين: "لا يحق للديمقراطي الكردستاني احتجاز جثامين شهدائنا الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل كردستان حرة"، مؤكدة استمرارهن بمطالبهن بتسليم جثامين الشهداء.

'نحن لا نأمل من الديمقراطي الكردستاني شيئاً'

وأضافت "نحن لا نأمل من الديمقراطي شيئاً، فهو يضع يده في يد العدو الذي يقتل الكرد بكل جرأة وبرود، ويحدث هذا أمام أنظار العالم"، مبينة أن صفحات التاريخ تسجل كل شي وستحاسبهم الأجيال القادمة على ما اقترفته يداه.

وأوضحت عائشة أن الاحتلال التركي لا يتهاون في إراقة الدم الكردي، فهو يرى في الكرد عدوه اللدود، مشيرة إلى أن الديمقراطي الكردستاني بتواطؤه مع المحتل التركي يرمي إلى عدم رغبته في الجلوس إلى طاولة الحوار بشأن توحيد الرؤى والبيت الكردي.

ودعت الأم عائشة وهي عضوة في مجلس عوائل الشهداء ومؤتمر ستار، الديمقراطي الكردستاني للعدول عن موقفه العدائي من القضية الكردية، وعدم اتباع تعليمات وأوامر الاحتلال التركي، قائلة: "يسهم هذا في خلق فتنة بين الكرد، قوات الكريلا يقظة لهذه المؤامرة ولن تنجرّ وراء ألاعيب الديمقراطي الكردستاني".

/ar/uploads/files/2021/11/10/200215_alham-28large29_1.webp

بدورها، أكدت إلهام عمر الإدارية في دار المرأة والعضوة في مجلس عدالة المرأة مشاركتهم دون كلل أو ملل في خيمة الاعتصام، معزّية أمهات الشهداء اللواتي يضحين بفلذات أكبادهن في سبيل عموم كردستان.

'الشهداء خط أحمر'

واعتبرت إلهام عمر الشهداء خطوطاً حمراء لا يمكن لأي طرف كان تجاوزها، مجددة مطالبتها الديمقراطي الكردستاني بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم.

وعن تعامل الديمقراطي الكردستاني المهين مع أمهات السلام أثناء توجههن لاجتياز المعبر الفاصل بين روج آفا وباشور، قالت إلهام "أمهات السلام يمثلن الأجزاء الأربعة من كردستان، ليس جزءاً واحداً فقط، على الديمقراطي الكردستاني أن يعلم ذلك جيداً، في أي مكان تطالب الأمهات بشهدائهن سنضم أصواتنا لأصواتهن ونتضامن معهن".

وأكدت إلهام وقوفهن صفاً منيعاً أمام أي محاولة تقديم للمصالح الشخصية على القضية الكردية، وزادت بالقول: "نرغب بالسلام لا الحرب، بعيداً عن الحروب والنزاعات، لكنهم لا يسمحون لنا بذلك، سنقاوم ونناضل ضد أي عدوان من شأنه استهداف الكرد".

(ي م)

ANHA