العزام: التحالف الكردي العربي كفيل بإيقاف النزيف السوري

أوضح حسين العزام أن التصريح الذي أدلى به الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني جاء في الوقت المناسب، وأكد أن التحالف الكردي العربي كفيل بإيقاف النزيف السوري، وردع الاحتلال التركي الذي يتربص بعموم سوريا.

العزام: التحالف الكردي العربي كفيل بإيقاف النزيف السوري
الثلاثاء 2 تشرين الثاني, 2021   01:11
مركز الأخبار- أكرم بركات

يُعد الكرد من أقدم شعوب منطقة الشرق الأوسط، وتربطهم علاقات وطيدة مع شعوب المنطقة وعلى وجه الخصوص مع الشعب العربي، ويعد العرب والكرد من أكبر المكونات في سوريا، ويربطهم علاقات وطيدة وفي الجانب الاجتماعي من ود وحسن الجوار.

يؤكد السياسي العربي، وعضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية حسين العزام أن العلاقة بين المكونين الكردي والعربي قديمة جداً، وكانت تمر بمراحل جيدة في عموم سوريا وليس في إقليم الجزيرة وحده، ونوه إلى أن تلك العلاقات كانت تقتصر على الجوانب الاجتماعية من ود وحسن جوار وتصاهر، وتبلورت بشكل جيد ودخلت في بوتقة جديدة بعد إعلان الإدارات الذاتية عام 2014. وتمازجت سياسياً وعسكرياً، وتحولت إلى الشعور بالعيش المشترك والمصير والهدف الواحد.

وأكد حسين العزام أن التحالف الذي حصل بين الكرد والعرب، عقب ثورة 19 تموز، جاء بشكل عفوي، وقال: "نحن لم نعقد اتفاقٍ، بل جاء بشكل عفوي نابع من شعور لوجود تحالف على مستوى كافة الأصعدة، كما نشاهده الآن ضمن الإدارة الذاتية".

حسين العزام أوضح أن التحالف الكردي والعربي حقق الكثير وعلى رأسه تمكين الاستقرار في المنطقة، وقال: " أعداء الإدارة الذاتية راهنوا على حدوث فتنة بين مكونات المنطقة وخاب ظنهم في ذلك، فكلما تقدم العمل ضمن الإدارة الذاتية زاد التلاحم بين الشعبين العربي والكردي".

العزام أكد أن التحالف الكردي العربي تكلل بتأسيس الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا، وهذه الإدارة تحولت إلى مرآة، والجميع يُراقب ما قدمتها ويترقب ما ستقدمها ايضاً، ونوه: "الإدارة حققت نجاحات على مستوى شمال وشرق سوريا، لذلك تحولت إلى نموذج يحتذى به في سوريا. ونرى الانعكاسات الإيجابية التي حققتها الإدارة من خلال الاقبال والتواصل الحاصل مع الإدارة الذاتية".

التحالف الكردي العربي كفيل بإيقاف النزيف السوري

العزام أكد أن التحالف الكردي العربي كفيل بإيقاف النزيف السوري، وقال: "نعمل على إيقاف النزيف السوري، ومنفتحون على الحوار سواءٍ مع الحكومة السورية والمعارضة في أي وقت وفي أي مكانٍ كان، ودون شروط مسبقة. نود أن يعم الاستقرار في سوريا، نود إيقاف نزيف الدم السوري".

وأكد حسين العزام وجود صراعات داخلية وإقليمية ودولية على حساب الدم السوري، والمشروع الذي طرحه مجلس سوريا الديمقراطية، منذ عام 2015، كفيل بحل كافة المشكلات العالقة في سوريا.  

وطرح مجلس سوريا الديمقراطية عقب تأسيسه في 8 كانون الأول 2015 وثيقة سياسية تبنى فيه عدة مبادئ، وهي إنهاء النظام الاستبدادي وبناء نظام ديمقراطي برلماني تعددي في دولة لامركزية في سوريا، ومحاربة الجماعات الإرهابية التكفيرية في إِشارة لمرتزقة داعش والاحتلال التركي، كما أقر بالتنوع المجتمعي السوري والاعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي والشعب السرياني الآشوري الكلداني الآرامي والشعب التركماني والأرمني والشركسي.

ويؤكد المجلس عبر الوثيقة السياسية أنهم يستلهمون المحطات النهضوية في الثقافات الشرقية الإسلامية والمسيحية والعقائد الأخرى باعتبارها تراثاً مشتركاً في الوطن السوري لكل مكوناته، ويعتبر حرية المرأة ضمانة لكافة الحريات، فيما يصنف الشباب على أنه القوة الفاعلة بالمجتمع.

وأثنى العزام على التصريحات التي أدلى بها الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك لصحيفة النهار بصدد التحالف الكردي العربي، حيث أوضح جميل بايك: "نعتقد أن التحالف العربي - الكردي في سوريا سيطلق حقبة تاريخية جديدة لكل العرب والكرد. هذه التجربة اختمرت في سوريا. من الضروري حماية التحالف الكردي - العربي بعناية وتعميمه. سيخرج كل من العرب والكرد بقوّة أكبر من هذه التجربة. وكفيل بإيقاف الأحلام العثمانية الجديدة للدولة التركية".

وأكد العزام أن التصريح الذي أدلى به جميل بايك لاقى استحسان من قبل الجميع، وجاء في الوقت المناسب، وأوضح: "نحن أمام هجمات تركيا ويجب أن نأخذها على محمل الجدّ، وعلى كافة مكونات سوريا التكاتف ضد هذه الهجمات، لأن الهجمات تستهدف سوريا عامةٍ؛ وبتكاتفنا نستطيع أن نكون سداً منيعاً أمامها".

وبيّن حسين العزام أن لدى تركيا أطماع جديدة قديمة ضد سوريا، ويجب ألا يغفل الشعب السوري عنها.

(سـ)

ANHA