إدارية في اتحاد المرأة الإيزيدية: PDK باع الوطن وسفك دماء أبنائنا ولا مكان له بيننا

أكدت جازية حوران، إحدى أمهات السلام، والإدارية في اتحاد المرأة الإيزيدية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) ليس له مكان بين الكرد لأنه باع الوطن وسفك دماء الكرد وحل جنوب كردستان إلى مرتع للمحتلين.  

إدارية في اتحاد المرأة الإيزيدية: PDK باع الوطن وسفك دماء أبنائنا ولا مكان له بيننا
الإثنين 1 تشرين الثاني, 2021   23:42
قامشلو - سلافا عبد الرحمن

تتواصل فعاليات خيمة الاعتصام في معبر سيمالكا المنددة بخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني والمطالِبة بتسليم جثامين شهداء قوات الكريلا، وسط مشاركة لمكونات إقليم الجزيرة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية في الاعتصام الذي دعا إليه مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة في الـ 5 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت.

يأتي ذلك، على خلفية نصب قوات حزب الديمقراطي الكردستاني PDK كمين غادر لمجموعة من قوات الكريلا في منطقة خليفان في الـ 28 - 29 من آب / أغسطس الماضي، أسفر عن استشهاد 5 مقاتلين، فيما تمكن أحد المقاتلين من العودة إلى موقعه بعد 16 يوماً، كما أُسر مقاتل مصاب، بحسب بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي.

ويقف الحزب الديمقراطي الكردستاني وراء الاحتلال التركي لأراضي جنوب كردستان. بالرغم من معارضة الكرد والعراقيين للاحتلال التركي، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أفسح المجال لتركيا لتحتل مساحات واسعة من أراضي جنوب كردستان.

وخلال فعاليات خيمة الاعتصام المنددة بتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي ورفض الأول تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، حاول وفد من أمهات السلام العبور إلى باشور كردستان مرتين، عبر معبر سيمالكا الحدودي الفاصل بين روج آفا وباشور (جنوب كردستان)، لتسليم رسالة إلى سلطات باشور، يطالبن فيها بتسليم جثامين الشهداء، بما فيها جثماني الشهيدين من روج آفا الشهيدة تولهلدان رامان والشهيد سردم جودي، وفي المرتين منعن من العبور، وسط عرقلة لعمل وسائل الإعلام التي كانت تغطي الحدث.

'نناضل ضد المستغلين لكرامتنا'

أكدت أمهات السلام مواصلتهن للاعتصام حتى تنفيذ مطالبهن وهي تسليم جثماني الشهيدين، وعلى صلة بهذا الشأن، أجرت وكالتنا لقاءً مع إدارية اتحاد المرأة الإيزيدية وإحدى أمهات السلام اللواتي يشاركن منذ اليوم الأول في الفعاليات، جازية حوران.

وقالت: "منذ اليوم الأول من الاعتصام، ونحن نطالب بتسليم جثامين أبنائنا الذين استشهدوا بأيدي الخونة". وأضافت "نعلم عداء تركيا للكرد؛ لذا لا نتوقع منها خيراً، أما الديمقراطي الكردستاني الذي يتغنى بالكردايتية فهو لا يتهاون في إلحاق الأذى والضرر بالكرد واتباعه تعليمات وأوامر تركيا".

ونددت جازية حوران جام غضبها بالخونة "الذين يتواطؤون مع أعداء الكرد، وينصبون الكمائن لأبنائنا المقاتلين من الكريلا، أصحاب الكرامة والمغاوير الذين يناضلون منذ عشرات السنين؛ من أجل الدفاع عن كرامة الشعب الكردي وتحقيق حريته وتحصيل حقوقه المسلوبة".

ولفتت جازية حوران في حديثها إلى معاملة قوات الديمقراطي الكردستاني غير اللائقة لأمهات السلام، أثناء محاولتهن العبور إلى باشور، ووصفتها بـ "المسيئة"، وقالت بهذا الخصوص: "لم يسمحوا لنا بالعبور إلى باشور، قالوا لنا أن في الطرف الآخر دولة العراق، وطرف الأمهات هي سوريا"، وفي ردٍّ لهن على ذلك "هذا باشور وتلك روج آفا، وكردستان واحدة"، ورفضوا تسليم رسالتنا للجهات المختصة وطردونا، في أي مكان تحصل مثل هذه الأعمال؟".

وبتعجب أضافت "دول العالم تسمح لأمهات السلام بالعبور إليها، دون أي معوقات، أما الديمقراطي الكردستاني فلم يسمح لنا بالتقدم خطوة واحدة، هم الذين يجزئون كردستان".

من يقتل الكرد "سيدفع الثمن عاجلاً غير آجل"

وأعربت جازية عن أسفها وألمها لاستشهاد مقاتلي ومقاتلات الكريلا الذين يناضلون ضد العدو منذ ما يقارب الـ40 عاماً، واضعين أرواحهم على أكفهم لخدمة القضية الكردية، مشيرة إلى أن من يدّعي الكردايتية ويهاجم الكرد ويقتلهم "سيدفع الثمن عاجلاً غير آجل".

في سياقٍ آخر، تطرقت جازية حوران إلى دور المرأة الفعال والمؤثر في تنظيم حركة المرأة وتخليصها من براثن الاضطهاد والعبودية التي فرضت عليها من قبل الأنظمة المستبدة. يحاربن العدو التركي في مناطق الدفاع المشروع ومرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا.

هذا، وسطرت المرأة الكردية ملاحم بطولية، وأصبحت مثالاً تحتذي به النساء في الشرق الأوسط والعالم، فقد تم إنتاج العديد من الأفلام بصدد مقاومتهن الجبارة، بالإضافة إلى طباعة الكتب والمجلات التي تحكي تاريخهن المليء بالنضال والصمود".

وأشارت إدارية اتحاد المرأة الإيزيدية، جازية حوران، إلى أن حركة حرية كردستان (PKK) تدافع عن عموم كردستان وتحميها، وخيرُ مثالٍ على ذلك، هو تصديها لمرتزقة داعش في كركوك وشنكال وكوباني وغيرها من المناطق، أثناء هروب قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي ادعت حمايتها لـ "كركوك وشنكال".

ومضت في حديثها "تعرض أهالي شنكال للإبادة بعد هروب قوات الديمقراطي الكردستاني منها، وترك مصير الشعب الأعزل للمجهول، والذي لا يزال يعاني مما حدث حتى اليوم الراهن".

'ندعو للسلام ويصرون على الحرب والخيانة'

كما تطرقت جازية إلى دعوات حركة حرية كردستان للحزب الديمقراطي الكردستاني للعودة إلى الصف الكردي، ورفض الأخير، قائلة: "هم ليسوا على قدر من المسؤولية، لا يستطيعون الدفاع عن كردستان، فهم يعتقدون أن باشور هو كردستان".

وأوضحت جازية حوران أن ما يميز قوات الكريلا عن قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني هو اعتمادها على مبدأ الدفاع الذاتي وتطوير استراتيجيته الدفاعية، بالإضافة إلى عدم الاعتماد على أي طرف لتنفيذ أوامره.

وبيّنت أن قوات الكريلا زرعت في نفس كل فرد رغبة التحرر من الظلم والعبودية، مشددة أنهن "مستعدات للفداء بأرواحهن في سبيلهم، فهم كالدماء يجرون في عروقنا، وضياء نظرنا، ساكنين أرواحنا، واستمددنا وجودنا من نضالاتهم".

أما عن دور قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتواطؤه مع الاحتلال التركي في شن هجمات على مناطق وجود الكريلا، فأوضحت جازية أن "الديمقراطي الكردستاني باع وطنهم بثمنٍ بخس؛ لقاء حفنة من المال، هم متورطون في سفك دماء أبنائنا، لا مكان لهم بيننا".

وفي ختام حديثها، عبّرت عن أسفها لعدم قيام الديمقراطي الكردستاني بمسؤولياته تجاه القضية الكردية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الديمقراطي الكردستاني ملزم بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، فقد باع الكثير من مناطق باشور كردستان للأتراك"، قائلة: "كردستان أصبحت تركيستان". 

(ي م)

ANHA