فردا جتين: يستخدمون الأسلحة الكيماوية لتصفية الكريلا

تستمر ردود الفعل حيال الصمت على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا، وأشارالصحفي فردا جتين إلى أن مقاومة الكريلا تملك القوة الكافية لكسر صمت الرأي العام العالمي.

فردا جتين: يستخدمون الأسلحة الكيماوية لتصفية الكريلا
السبت 30 تشرين الأول, 2021   03:48
مركز الأخبار – زانا دنيز

تستمر هجمات الدولة التركية المحتلة على مناطق أفاشين ،متينا و زي منذ 23 نيسان الماضي،وتُستخدم في هذه الهجمات أسلحةً كيماويةً.

هناك صمت حيال الهجمات الكيماوية ويقول المراقبون والمحللون إن الصمت أيضاً يعتبر دعماً لهذه الهجمات الكيماوية. شنّت الدولة التركية التي لم تتمكّن من التقدم أمام مقاومة الكريلا حتى الأن 323 هجوماً كيماوياً على الأقل.

وفي حوالر مع وكالتنا، ذكر الصحفي فردا جتين أن جرائم الدولة التركية في استخدام الأسلحة الكيماوية أرعبت حلفاءها وأشارت إلى أنهم لا يسمحون للهيئات المستقلة التحقيق في الموضوع.

جاء حوارنا مع الصحفية فردا جتين كما يلي:

تسطر الكريلا مقاومة تاريخية ضد هجمات الاحتلال التركي في باشور كردستان منذ ستة أشهر،كيف يمكن تحليل المقاومة التي ظهرت في هذه الحرب؟

عندما نقيّم الحرب في باشور كردستان ورج أفا، يكون من الخطأ لو رأينا قوتين متكافئتين من ناحية تطور الأسلحة. كيف هو موقف الجيش التركي في باشور كردستان؟ يجب رؤية هذا أولاً. العديد من التقارير والإحصاءات التي تم نشرها ظاهرة للعلن. تستمر مقاومة كريلا كردستان ضد أحد أكبر الجيوش في الناتو ولهذا فالقوتان اللتان تتقاتلان ليستا قوتين متكافئتين. عندما نقيّم موقف الكريلا بهذا الشكل يظهر أن مصدر نضالهم الناجح ضد هذه التقنيات المتطورة، الإمكانيات الكبيرة، الأسلحة وكل أنواع التقنيات، هو إرادة إنسانيّة مؤثّرة. لم تتمكن الدولة التركية من الانتصار على الكريلا في الحرب البرية منذ 40 عاماً. يرى المرء في مقاومة الكريلا في باشور كردستان أن إرادة الأشخاص هزمت الإمكانيات التكنولوجية المتطورة والكبيرة.  

ما هو أهم جانب في حرب الستة أشهر هذه؟

نرى أن هناك حروباً ضارية تندلع في هذه المنطقة في الفترة الأخيرة. في السنوات 10 – 20 الأخيرة يمكن القول أن أحد أكبر الحروب في المنطقة والشرق الأوسط اندلعت في هذه الجغرافية. لا ينتصر حصار الدولة التركية للكريلا في باشور لذا ينقل هذه الحرب إلى مناطق أخرى. وهذا أيضاً يظهر الهجوم على روج أفا. كما أنها تشن هجمات جديدة في باكور أيضاً. الدولة التركية لا تمتلك القوة السياسية والاقتصادية الكافية التي تخولها للقتال في العراق، سوريا، ليبيا وقره باغ في الوقت نفسه. تهاجم الدولة التركية بهذه الأريحية لأن لا أحد يتدخل في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط. أرادوا إجراء تغيرات في قبرص والبحر الأبيض المتوسط. تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والاتحاد الأوروبي واضطروا إلى التخلي عن قراراتهم جزئياً.  

دُعمت الدولة التركية على الصعيد الداخلي والخارجي أيضاً من قبل القوى السياسية والاقتصادية المختلفة وكانت تقول أنها ستنتهي في غضون بضعة أسابيع. لكننا نرى أن ثاني أكبر قوة في الناتو لا تتمكن من التقدم أمام الكريلا . ما الثمن الذي ستدفعه الدولة التركية بسبب هذه المقاومة؟

يجب ألّا يتوقع أحد أن هذه الهجمات لن تعود إلى تركيا لأنها بالفعل عادت إليها منذ الآن. تم مناقشة هذا الأمر كثيراً قبل الآن. تكلفة الحرب باهظة. عندما ذكّروا أردوغان بالوضع الاقتصادي قال بنفسه؛ هل تعلمون ما ثمن رصاصة واحدة؟ لأنه يغير الوضع الاقتصادي يومياً. قطعة الخبز، النفقات اليومية، البنزين هي تكاليف هذه الحرب. أبعد من هذا يمكن للمرء أن يتحدث عن احتقان اجتماعي. يستمر غسيل الأموال والعلاقات مع المافيا. رأينا بوضوح كيف أصمت سادات بكر وهو عضو في مجموعة مرتزقة الحكومة ووزراءها. هناك تركيا حيث لم تعد دولة لم يتبق فيها أية قوانين، فقدت مكانتها على الصعيد الدولي تحولت إلى دولة مافيا.

تدخل الدولة التركية في علاقات قذرة بيد وزارة المالية.وهذه الأعمال القذرة تظهر واحدةً تلو الأخرى.من الناحية الأخرى ،عندما تقاتل ضد الكريلا فهي تهدف إلى الإبادة والاحتلال.كل هزيمة أمام الكريلا ستفتح المجال لسقوط تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في الداخل هذا هو الخوف الأكبر لطيب أردوغان والدولة التي تدعمه. تريد الدولة التركية القضاء على الأزمة القائمة من خلال إنشاء معارضة داخلية وخلق حالة حربية دائمة في الخارج. تهدف إلى القضاء على الجوع والفقر من خلال خلق حالة الحرب في كل مكان. القوى التي تدعم الدولة التركية تسحب دعمها لحزب العدالة والتنمية واحدة تلو الأخرى وهذا سيستمر. (أكبر اتحاد تجاري في تركيا) هي أيضاً ضد حزب العدالة والتنمية الآن. يعبر الأشخاص الذين لديهم علاقات سياسية مع

حزب العدالة والتنمية الصحفيين ورجال الأعمال (التجاريين) عن ردود فعلهم بصوت عالٍ. ويقولون لا تستطيعون الاستمرار بهذا الشكل. يمكننا القول إن تأثير الحرب يظهر بالفعل بهذا الشكل.

قوات الحزب الديقراطي الكردستاني التي تخدم الدولة التركية تسببت باستشهاد 5 كريلا في خليفان كما أن مصير أحد الكريلا لا يزال مجهولاً. لما يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على التحالف مع الدولة التركية لهذه الدرجة ؟ كيف يجب أن تجري مناقشات الاتحاد الوطني في هذا المجال ؟

المستوى الذي حققه نضال الحرية الكردية خلال 40 عاماً ،التغيير الاجتماعي والثقافي الذي أحدثه في المجتمع ومطالبة الشعب الكردي بحقوقه وحريته هي فوق عقلية وتصور الحزب الديمقراطي الكردستاني بكثير.خلال العشرين سنة الماضية كانت هناك مرحلة ظهرت فيها منجزات الشعب الكردي وكسبوا تعاطفاً دولياً.في الوقت الذي يكون فيه الكرد أمام الأنظار لهذا الحد يدعم الدولة التركية وحزب العدالة والتنمية وهذا لا يحقق أي فائدة للحزب الديمقراطي الكردستاني.الحزب الديمقراطي الكردستاني الآن في موقف الدعم والخدمة للمحتلين.الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يفتح بابه وأرضه للدولة التركية فحسب بل لعب في الوقت نفسه دوراً بقدر تركيا لإضافة حزب العمال الكردستاني على لائحة الإرهاب.كما يعمل المجلس الوطني الكردي لئلا يتم ضمان الاعتراف السياسي بروج أفا .عندما لا تستطيع الدولة التركية القيام بشيء من خلال دبلوماسييها فإنها تنشّط الحزب الديمقراطي الكردستاني وتبدد منجزات الكرد.

بعض الأطراف تتحدث باستمرار عن الوحدة الوطنية لكنهم لا يرون الأشياء التي يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني .الوحدة الوطنية تجري ضد القوى الخارجية وهجمات المحتلين ومن أجل قطع الطريق أمام الاحتلال. لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني فتح 50 قاعدة عسكرية ومكاناً للدولة التركية ضمن أراضيها وسيادتها. من غير المعقول والمنطقي أن تتحدث هذه القوة عن الوحدة الوطنية. سيخدم الدولة التركية حتى النهاية وسيناقش الوحدة الوطنية مع القوى السياسية هذا يسمى تلاعباً. إذا كانت الوحدة الوطنية  ستتحقق فلابد أن تكون ضد الخونة. يريدون خلق تصور لنشر دعاية الوحدة الوطنية التي تطبع الخيانة. ولشرعنة هذا يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الوطني الكردي شراكتهما مع الدولة التركية.  

كيف يمكن تفسير الاستخدام المستمر للأسلحة الكيماوية؟ أرسل المثقفون والكتاب الكرد والعرب رسالةً للأمم المتحدة حول الموضوع. كما قدّم البرلمانيون الإيطاليون والألمان مقترحاً للأمم المتحدة. القوى الداعمة للدولة التركية تلتزم الصمت.كيف يمكن كسر هذا الصمت؟

الإدارة الحالية للدولة التركية دخلت في موقع تقوم فيه بتوجيه المشاكل. لا توجد إدارة قادرة على حَمل حِمل ثقيل لهذه الدرجة وتحظى بدعم ومساندة الأطراف الاجتماعية. عندما ينظر الشخص للأحداث في تركيا يرى أن هناك استبداداً عائلياً. ووصلت هذه الهيمنة إلى لمستوى هناك فيه نظام يفرق المجتمع في المجال القانوني والاقتصادي والثقافي ويقوم في الوقت نفسه بجر المجتمع لضغوطات اقتصادية.

تتحرك حكومة حزب العدالة والتنمية وفقاً لمصالحها فقط. ظهرت هذه الحالة منذ بداية العام 2015 بشكل أوضح نحن نواجه عقلية دولة أصبحت القذارة و والفساد والظلم شخصيتها الخاصة. لن تستطيع بأي شكل من الأشكال نقل هذا الوضع إلى نظام جديد في الانتخابات العادية. يجب أن يقوم من يـصل إلى السلطة بعكس ممارسات عصر حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أولاً    وكشف المسؤولين. العلاقات وقبل كل شيء. يمكن أن يكون هذا من خلال مساءلة ما جرى خلال الفترة المنصرمة. وكذلك الأمر مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية.

يهتف أردوغان بشعار 2023 كثيراً في الآونة الأخيرة. وينظم نفسه ضمن هذا الإطار. يتحركون على الأصعدة السياسية سيحمون. عائلاتهم عن طريق تشكيل الوحدات الخاصة في أنقرة واسطنبول. هناك تنظيمات مثل سادات كما أن هناك مرتزقة يقاتلون بأموال الدولة التركية ويتحركون كأداة وقسم من الجيش التركي. يحضّر أردوغان نفسه لمواصلة سلطته.

استخدمت الدولة التركية في شباط 2021 أسلحةً كيماويةً في كاري ولم تقل القوى الدولية الشعب ومنظمة الأسلحة الكيميائية أي شيء. تواصل الدولة التركية اليوم استخدام الأسلحة الكيماوية وتستفيد من هذا الصمت. كلما اختنق الجيش التركي في متينا ـ زي وأفاشين لجأ لاستخدام هذه الأسلحة. لا يستطيع الجيش التركي أن يخطو خطوة للأمام ولا أن يتراجع خطوة للخلف. كثّفت الدولة التركية من هجماتها بالغازات الكيماوية بسبب عدم امتلاكها أي حيلة.  

انتشرت العلاقات الاقتصادية بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدولة التركية في وسائل الإعلام. ما الذي يجب أن تفعله منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هذا الموضوع .ما هي مسؤولياتها ؟ كيف يمكن تفسير صمت القوى الدولية على الرغم من استخدام مثل هذه الغازات التي تضر بالإنسان والطبيعة ؟

ذكرنا في العديد من المرات قبل الآن أن الدولة التركية لا تشن هجماتها على العراق، باكور وروج أفا بقوتها الاقتصادية. هذه الهجمات تتم بموافقة الأمم المتحدة ،الولايات المتحدة الأمريكية ،ألمانيا ،بريطانيا ،فرنسا والسويد. القوى الدولية تكتفي بالنطر فقط على هذه الدولة التي تنتهك حدود دولة أخرى وتحتل أراضيها. اتفقت هذه القوى معاً على احتلال عفرين ،سري كانيه وكري سبي. حاولوا تفكيك مناطق الإدارة الذاتية عن بعضها البعض. هم من جعلوا الدولة التركية تدخل لهناك. هُزمت الدولة التركية في سوريا مع داعش. ولم يكن هناك أي سبب لتدخل إلى سوريا مرة أخرى وذات الشيء على أراضي باشور كردستان أيضاً. من أجل ألّا ينتشر النظام الكونفدرالي الديمقراطي الذي طوّر من قبل القائد عبدالله أوجلان في العزلة يقيمون تحالفاً كبيراً. هناك هجمات كبيرة ضد هذا المشروع.

     تعمل هذه الدول من أجل تفكيك حزب العمال الكردستاني وتهميشه وكسره. هناك اتفاق بين هذه الدول حول هذا الموضوع . لهذه الدول اتحاد ضد نضال الحرية الكردية ، حزب العمال الكردستاني والنظام الكونفدرالي الديمقراطي. هذا التحالف يفتح المجال لتستخدم الدولة التركية الأسلحة الكيماوية بأريحية. وفي الوقت نفسه تتظاهر هذه القوى بالعمى أمام هذه الهجمات. يوجد مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي وهذه الدول  تتدخل في قراراتها .تريد هذه القوى أن تتحرك هذه المنظمة كأن شيئاً لم يكن. يجب أن يحث الشعب الكردي هذه المنظمة على التحرك على الرغم من الحصار والضغط. يجب أن نضغط عليها ونصعّد النضال من أجل كسر جدار هذا الصمت. هناك ردود فعل على موضوع الأسلحة الكيماوية هذا لكن يجب أن يتصاعد. ما يجعل منظمة حظر الأسلحة الكميائية وتنظيماتها تستنفر، هو نضال الشعوب.   

دعت حركة التحرر الكردية للتحفيق عدة مرات. لما لا تستجيب لها أية دولة أو منظمة ذات صلة ؟ ترى هل يخشون أن تظهر الحقيقة للعلن ؟

لأن الدول تخشى أن تنقلب ردود الفعل عليها. يقطعون الطريق أمام تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. لدى هذه الدول مخاوف .وقد صدرت العديد من البيانات حول ذلك لكن لم يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام وذلك لأن وسائل الإعلام تتجاهل هذه الممارسات. ويظهر أن وسائل الإعلام تُدار من قبل نفس المركز.

تنفذ موجة الهجمات ضد الشعب الكردي هذه بدعم من القوى الدولية ويمنع فضح جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية. يجب أن يظهر الشعب الكردي ردة فعله ضد هذا في كل مكان. دعت قوات الدفاع الشعبي الهيئات المستقلة للتحقيق في المنطقة مرات عديدة. إثبات استخدام الأسلحة الكيماوية سيدين الدولة التركية في كل مكان كما سيتم في الوقت نفسه معاقبة الذين يبيعونها هذه الأسلحة أيضاً . يريدون التستر على هذه الحقيقة. لا يمكن للشعب الكردي أن يلتزم الصمت في هذه العملية. الشعب الكردي ذو إرادة وقوة نضالية من أجل قلب هذه العملية. يجب أن تكون المهمة الأولى للشعب الكردي هي التحرك ضد الأسلحة الكيماوية.      

(ر)

ANHA