بانوراما الأسبوع: اللجنة الدستورية تفشل ورسائل من روسيا ودمشق للاحتلال التركي في حلب

انتهت الجولة السادسة من اللجنة الدستورية، دون أن تحقق أي تقدم في أعمالها؛ في خطوة وصفها المبعوث الأممي إلى سوريا بـ "المحبطة للغاية"، فيما دفعت القوات الروسية وقوات حكومة دمشق بتعزيزات عسكرية إلى خطوط التّماس في تل رفعت.

بانوراما الأسبوع: اللجنة الدستورية تفشل ورسائل من روسيا ودمشق للاحتلال التركي في حلب
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، خلال الأسبوع، إلى أعمال اللجنة الدستورية السورية، وإلى الرسائل الروسية إلى الاحتلال التركي، والانتخابات العراقية.

اللجنة الدستورية السورية تفشل مجددًا في تحقيق أي تقدم

قالت صحيفة العرب في الشأن السوري: "اختتمت اللجنة الدستورية السورية، الجمعة، أعمال جولتها السادسة دون تقدم في أعمالها، في خطوة وصفها المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون بـ” محبطة للغاية”.

وقال بيدرسون “لم نصل إلى تفاهم لصياغة مسودة دستور جديد أو الاتفاق على موعد الجولة القادمة”.

وقدمت خلال الأيام السابقة 4 مقترحات لمبادئ أساسية في الدستور السوري المستقبل، بدأها النظام بتقديم ورقة “سيادة الدولة”، تبعته المعارضة بتقديم ورقة “الجيش والقوات المسلحة والأمن والاستخبارات”.

وقدّم وفد المجتمع المدني ورقة “سيادة القانون”، فيما تقدم وفد النظام في اليوم الرابع بورقة “الإرهاب والتطرف”.

وتأتي أعمال اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة ضمن إطار الحل السياسي للأزمة السورية الممتدة منذ العام 2011، ووفقًا للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015.

وتظهر تغيرات مواقف القوى الدولية أنها غير معنية بتقديم دعم حقيقي للجنة الدستورية من أجل تمكينها من إنجاز مهمتها، وأن ما تبديه كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من توافق على أهمية استمرار أعمال اللجنة، هو توافق لم يخرج عن نطاق التصريحات الدبلوماسية وغير مقترن بأي إطار عملي أو فعل سياسي.

ويقول مراقبون إن الانفتاح العربي على النظام السوري بضوء أخضر أميركي جعل النظام يتفاوض من موقع قوة، بعد أن حسم المعركة العسكرية على الأرض واستعاد أجزاء مهمة كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

ويشير هؤلاء إلى أن انخراط النظام السوري في الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية على خلاف بقية الجولات التي قاطعها، يأتي في سياق ربح الوقت والإيهام بأنه يقبل الحل السياسي".

تعزيزات ورسائل روسية في تل رفعت للاحتلال التركي

قالت صحيفة الشرق الأوسط عن الرسائل الروسية للاحتلال التركي: "قال شهود عيان في ريف حلب إن الجيش الروسي والقوات النظامية السورية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى خطوط النار في تل رفعت بريف حلب، ومناطق التّماس الفاصلة مع الجيش التركي ومرتزقته، شملت دبابات متطورة من طراز T - 90 ومدرعات BMP – 2".

وألقت طائرات استطلاع تركية مناشير ورقية يوم الجمعة الماضية حذرت فيها المدنيين بالابتعاد عن المواقع العسكرية، وهددت باجتياح المنطقة عسكرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من تحالف دولي تقوده.

وأصدر وجهاء وأبناء تل رفعت ومناطق إقليم الشهباء بيانًا أمس، استنكروا فيه تصاعد وتيرة التهديدات التركية. وقال مجلس ناحية «تل رفعت» في بيان نُشر على صفحات أعضائها أمس، إنهم يمتلكون خيار المقاومة لصد أي عدوان، وإنه «تحت ذريعة حماية أمنها القومي تقوم تركيا باحتلال المزيد من الأراضي السورية في الوقت الذي تستمر فيه الجهود الدولية لحل الأزمة السورية».

وذكّر محمد حنان، رئيس المجلس، أن شعوب المنطقة اتخذت قرار مقاومة الهجوم التركي.

ونقل شهود وسكان محليين أن قوات دمشق والجيش الروسي المنتشرة في مناطق تل رفعت وإقليم الشهباء، دفعت بتعزيزات عسكرية مساء أول من أمس، إلى خطوط النار ومناطق التّماس الفاصلة بين الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة، ومناطق قوات سوريا الديمقراطية. وتوجهت العربات نحو قريتي «مالكية» و«شوارغة» في ريف حلب الشمالي، والتي شهدت قصفًا متبادلًا عنيفًا خلال الأيام الماضية".

سيناريوهات لما بعد انتخابات العراق

وفي الشأن العراقي، كتبت صحيفة البيان: "فتحت الانتخابات العراقية، التي حلّ فيها التيار الصدري في الطليعة، مع تراجع الكتلة الموالية لإيران، وفق النتائج الأولية، الأبواب أمام لعبة المفاوضات لاختيار رئيس جديد للوزراء وتشكيل حكومة، يبدو أن مسارها سيكون معقدًا وطويلًا في ظل برلمان مشرذم، وفي ظل احتجاجات نظمها الخاسرون في انتخابات لم يسجل فيها المراقبون اختراقات ذات شأن.

ولن تصدر النتائج النهائية الرسمية قبل أسابيع، ما يؤشر إلى تعقيدات. فما الذي يمكن توقعه لجهة اختيار رئيس الحكومة المقبل، وكيف ستتشكّل التحالفات؟ وأي دور قد تلعبه إيران؟ وما هي قدرة مستقلين على التأثير في الوضع الراهن؟

لا يملك أي طرف أغلبية واضحة في البرلمان حتى الآن. ويبرز التيار الصدري باعتباره الكاسب الأول في الانتخابات مع حصده أكبر عدد مقاعد، وفق النتائج الأولية (70 من 329). ويرى الباحث في مركز «كارنيغي» للأبحاث حارث حسن، أن هناك سيناريوهين محتملين.

ويشرح أن السيناريو الأول يتمثل «بإحياء (التحالف الشيعي) إذا بذلت جهود لإقناع أو إرغام الصدر على القبول بصيغة جديدة لتقاسم السلطة، مع مرشح تسوية كرئيس للوزراء، واتفاق على بعض المبادئ الإصلاحية، مثل مستقبل وهيكلية الحشد الشعبي».

ويشير مصدر في تحالف «الفتح» الذي يمثل ميليشيا «الحشد الشعبي»، إلى أن «قادة بارزين في الفتح اقترحوا على ممثل للتيار الصدري الدخول في تحالف مع كيانات بينها الفتح في البرلمان بغية تشكيل الحكومة المقبلة»، لكن ممثل التيار لم يرد على الاقتراح. والسيناريو الثاني هو تحالف غالبية.

ويقول حسن إن «هذا السيناريو محتمل، ما لم يخضع الصدر لضغوط من منافسيه». وبالتالي، قد «يتجه إلى التحالف مع رئيس الحزب الكردستاني الديمقراطي مسعود البارزاني وزعيم تحالف (تقدّم) محمد الحلبوسي وأحزاب صغرى».

وبعدما كانت القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعدًا، حاز تحالف الفتح الموالي لإيران نحو 15 مقعدًا فقط في انتخابات العاشر من أكتوبر، بحسب النتائج الأولية.

ويعتمد اختيار رئيس الحكومة على لعبة التحالفات بين الأطراف الأكبر حجمًا في البرلمان، وقدرتها على الضغط. وتطلّب اختيار رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، بعد استقالة سلفه عادل عبد المهدي على وقع الضغط الشعبي، خمسة أشهر. وعلى الرغم من أن مقتدى الصدر كرّر مرارًا رغبته في تعيين رئيس وزراء من تياره، لا يرى مراقبون أنه سيفعل ذلك في نهاية المطاف".

 (د ع)