الاحتلال التركي يمنع وسائل الإعلام من نقل جرائم الحرب التي يرتكبها

أكد صحافيون في شمال وشرق سوريا أن الاحتلال التركي ومرتزقته يمنعون وسائل الإعلام من نقل جرائم الحرب اليومية التي يرتكبونها في مناطق التّماس، ولا يستطيع الصحفيون نقلها إلى الرأي العام؛ بسبب استهدافهم من قبل الاحتلال.

الاحتلال التركي يمنع وسائل الإعلام من نقل جرائم الحرب التي يرتكبها
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   00:03
الحسكة - ديار أحمد

منذ بدء الاحتلال التركي بالتدخل المباشر في سوريا واحتلاله لمدينة عفرين عام 2018، ومدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض عام 2019، لم تتوقف جرائمه المنافية للقوانين والمواثيق الدولية بحق المدنيين العزل والمنشآت الحيوية، والموثقة بالعشرات من تقارير المنظمات الحقوقية في المنطقة.

ويخيّم على المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من "الجيش الوطني السوري"، في شمال وشرق سوريا، تعتيم إعلامي كبير للمشهد الحقيقي المعاش، حيث تشهد هذه المناطق بشكل يومي عمليات "قتل ونهب وسلب لممتلكات المدنيين وعمليات تغيير ديمغرافي"، حسب ما تؤكده إحصائيات لمؤسسات المجتمع المدني.

ويتعمد الاحتلال التركي في هجماته المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا، استهداف الوسائل الإعلامية "المحلية والأجنبية"، لتحييدهم عن نقل حقيقة هذه الهجمات، وإخفاء ما يمكن إخفاؤه من الجرائم التي يرتكبها، حسب صحفيين.

/ar/uploads/files/2021/10/23/183704_samr-yasyn-28kbyr29.webp

ويؤكد مراسل فضائية ROJAVA، سامر ياسين، أن هناك جرائم حرب يومية ترتكب من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته بحق سكان المنطقة وبشكل خاص ضد سكان القرى الواقعة على خطوط التّماس، لم يتم رصدها بعد.

وكذلك يؤكد مراسل فضائية سوريوTV السريانية في ناحية تل تمر أحمد سمعيلة، ارتكاب الاحتلال التركي ومرتزقته جرائم حرب في مناطق شمال وشرق سوريا، خلال رصده للهجمات التي تتعرض لها المنطقة.

ويعاني الصحفيون الموجودون في ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، والواقعة على خطوط التّماس من عدم قدرتهم على نقل الحقائق والجرائم اليومية التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها؛ لعدم وصولهم إلى القرى التي تتعرض باستمرار للقصف، بالإضافة إلى استهدافهم من قبل الاحتلال.

وتعرضت مجموعات الصحفيين في مناطق شمال وشرق سوريا خلال أيلول/ سبتمبر المنصرم، وحدها لأكثر من 3 عمليات استهداف من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، خلال متابعتها لقصف الاحتلال على المنطقة في عين عيسى وتل تمر، حسب ما أكده الرئيس المشترك لاتحاد الإعلام الحر، بنكين سيدو.

وعن ذلك، يرى الصحفي سامر ياسين أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته متخوفون من نقل الوسائل الإعلامية للحقائق والجرائم التي يرتكبونها في القرى بحق المدنيين، لذلك يستهدف الصحفيين بشكل خاص لمنعهم من الوصول إلى القرى التي ترتكب فيها جرائم منافية للقوانين الدولية.

موضحاً "لا نستطيع الوصول إلى تلك القرى لنقل الجرائم إلى الرأي العام؛ لأننا رأينا استهداف الاحتلال التركي ومرتزقته لزملائنا الصحفيين في تلك المناطق، وما يتعرض له زملاؤنا عند محاولتهم الوصول إليها، كل هذا يعيق متابعة عملنا لنقل تلك الوقائع".

/ar/uploads/files/2021/10/23/183721_dsc_0012-28kbyr29.webp

وفي السياق نفسه، يقول مراسل فضائية سوريوTV السريانية، أحمد سمعيلة: إن دولة الاحتلال التركي تستهدف الصحفيين في مناطق التّماس أثناء قيامهم برصد الأحداث التي تدور في المنطقة.

ويوضح أحمد سمعيلة عن الاستهداف المتكرر لهم، قائلاً: "تعرضنا في ريف تل تمر أثناء تغطيتنا للأحداث، مرات عديدة للاستهداف، فهناك قصف عشوائي تتعرض له المنطقة"، مشيراً إلى "أن هناك جرائم لم يكشف عنها النقاب في مناطق التّماس، ارتكبها الاحتلال التركي؛ نظراً لعدم قدرة وسائل الإعلام الوصول إليها".

وأضاف أحمد سمعيلة "منذ وصول الاحتلال ومرتزقته إلى تخوم مدينة تل تمر، هناك استهداف وجرائم يومية بحق المدنيين العزل وممتلكاتهم، حاولنا رصدها لكننا لم نستطع الوصول إليها لاستهدافنا".

وينتقد الصحفيون في مناطق شمال وشرق سوريا، منظمة مراسلون بلا حدود، والأمم المتحدة لعدم تحركهما في إطار حماية الصحفيين، وتحمّل مسؤولياتهما جراء ما يتعرض له الصحفيون في شمال وشرق سوريا من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

ولفت مراسل فضائية ROJAVA، سامر ياسين، إلى أن المنظمات المعنية بحقوق الصحفيين في العالم لم تقم بأي خطوات للحد من استهداف الصحفيين، قائلاً: "منظمة مراسلون بلا حدود رغم نظامها الداخلي الذي ينص على حماية الصحفيين وحقوقهم، لم نرَ منها أي تحرك لمنع الاحتلال التركي ومرتزقته من استهداف الصحفيين خلال نقلهم للصورة الحقيقية".

ويناشد مراسل فضائية سوريوTV السريانية أحمد سمعيلة، المنظمات المعنية بالصحفيين ضرورة التحرك والحد من استهداف الصحفيين ليتسنى لهم نقل الوقائع والأحداث دون تعريضهم للخطر.

وكان الاحتلال التركي ومرتزقته قد استهدفوا تجمّع المدنيين والصحفيين في سري كانيه في الـ13 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، مما أدى إلى استشهاد 11 مدنياً، بينهم مراسل وكالتنا ANHA، سعد أحمد، ومراسل قناة "جرا تي في" محمد رشو، وإصابة 74 آخرين من المدنيين والصحفيين.

(أ م)

ANHA