بالأدلة والإثباتات مراد قره يلان يؤكد استخدام الجيش التركي الأسلحة الكيماوية

أكد مراد قره يلان بالأدلة والإثباتات استخدام جيش الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية، داعياً المنظمات الدولية إلى التحقق من المواقع التي قصفت بهذه الأسلحة في مناطق الدفاع المشروع بباشور (جنوب كردستان).  

بالأدلة والإثباتات مراد قره يلان يؤكد استخدام الجيش التركي الأسلحة الكيماوية
الخميس 21 تشرين الأول, 2021   06:29
مركز الأخبار

جاء حديث عضو في القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي (HPG)، مراد قره يلان، في لقاء مع وكالة ميديا نيوز الناطقة بالإنكليزية، نقلته وكالة فرات للأنباء.

وأكد قره يلان أن جيش الاحتلال التركي يواصل استخدامه للأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع. وناشد المنظمات الدولية التدخل والتحقيق في هذه الهجمات، كما لفت قره يلان الانتباه إلى مقاومة مقاتلي الكريلا في وجه جيش الاحتلال الذي لم يستطع الصمود أمام نضالهم، مؤكداً على الحاجة المُلحة لتحقيق الوحدة الوطنية وسياسة كردستانية مشتركة، قائلاً: "بكل تأكيد القوة التي تعتمد على نفسها ستحقق النصر"، وتابع قره يلان: "قوات الاحتلال في كردستان تهدد دائماً منجزات الشعب الكردي".

وأضاف: "يُشكل الاحتلال التركي أكبر تهديد على الكرد في الوقت الحالي، لقد مضى على هجمات الاحتلال التركي ما يقارب 6 أشهر منذ بدئها في 23 نيسان، اندلع قتال عنيف خلال هذه الأشهر وما زال مستمراً. لا يمكن للمرء أن يتحدث عن هذا الهجوم المتواصل في بضع كلمات، لقد وضعَ الاحتلال التركي خطة خاصة لعام 2021. وهي احتلال جميع مواقعنا في باشور (جنوب كردستان) هذا العام، والقضاء على المقاتلين وتفريقهم، وتفريق قواعدنا هنا وتركها دون تنسيق. ومثلما غزت تركيا والقوى المتآمرة معها سوريا، واعتقلت القائد عبد الله أوجلان عام 1998، وجعلوه أسيراً، وأرادوا تصفيته، والآن عام 2021 توصلوا إلى مثل هذه الخطة. دعمت الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا خطة الاحتلال. وفي وقت سابق من العام زار وزير الحرب التركي بغداد، وجاء إلى هولير، وأيّد الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) هذا المفهوم، لقد وضعوا في حسبانهم أنهم سيحتلون جميع مواقع مقاتلي الكريلا في كردستان العراق، خلال 2-3 أشهر، بما في ذلك قنديل وغاري".

"لا يمكن للجيش الاحتلال التركي التقدم"

وخلال حديثه للوكالة قال قره يلان: "لهذا شنوا هجوماً مفاجئاً على غاري في العاشر من شباط لكنهم فشلوا، قالوا منطقة غاري بعيدة عن الحدود، حزب العمال الكردستاني(PKK) قوي هناك، إذا هاجمنا الحدود، فسننتصر. هجومهم كان ضمن ذلك الإطار، من مياه خابور وإلى شمزينان، من الجو، من 3 أطراف، من الأرض ومن الجو، هاجموا المواقع على مساحة 100 كم، أينما وصل الجيش التركي في اليوم الأول والثاني، وقاموا بعمليات الإنزال الجوي، كانت هناك منذ 6 أشهر، لذا، فإن الحرب لا تزال قائمة. لم يتمكن من المضي قدماً كما هو مخطط له، لا يمكنه السيطرة على المناطق التي ينشر فيها قواته. أي في بعض الأماكن، قطعوا مسافة 6-7 كم، وفي بعض الأماكن 3-4 كم. حتى الآن المعارك متواصلة في تلك الأماكن. يستخدم الجيش التركي أحدث تقنيات الحرب وخاصة القتال من الجو، حيث تشهد جميع الأماكن قصفاً وخاصة من الجو، وبالتالي الرغبة في الاحتلال والمضي قدماً. لكنه لم ينجح حتى الآن، لماذا؟ المقاتلون يتقدمون مع الوقت، ويستخدمون أساليب جديدة، أولاً تم تشكيل فرق مقاتلي كريلا صغيرة ومتخصصة ومنسقة، كانت حرب الأنفاق إحدى الأساليب التي استخدمها المقاتلون للدفاع عن الأرض، لقد ظهر أداء تكتيكي إضافي. ولأنه (الجيش التركي) لم يتوقع هذا القدر، فقد صُدِم من هذا الوضع. لكن في الأسبوع الماضي، ومع الكثير مما يجري في وسائل الإعلام والكثير من الحديث عن ذلك، أراد الاحتلال خلق جو من الانتصار حتى عندما وصل الأمر إلى طريق مسدود وشهد الهزيمة، في محاولة إخفاء هذه الحرب عن الرأي العام التركي والعالمي. فالاحتلال حاول التخلص من هذا الطريق المسدود، وإنقاذ نفسه من هذا الحصار، حيث شهد انهياراً وفشلاً، ومن أجل تجاوز هذا الفشل، يقوم باستخدام الأسلحة الكيماوية إلى جانب تكنولوجيا العصر، وينتهك القانون الدولي، وبالتالي يحاول التخلص من هذا الانهيار الذي حدث له، وفي هذا السياق يهاجم مناطق آفاشين وزاب ومتينا".

"الوحدة الوطنية حاجة مُلحة"

وتابع قره يلان: "الدول التي احتلت كردستان رغم الخلافات بينها، تتحد في قضية الكرد وكردستان عند الضرورة، وتضع خطة مشتركة. هناك حاجة ملحة للوحدة الوطنية وسياسة مشتركة في كردستان، لكن المحتلين لهم يد في تشتيت السياسة في كردستان، الآن وضع الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) طبيعي، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) متورط بشكل خاص مع الاحتلال التركي الذي يهدف إلى تدمير حزب العمال الكردستاني (PKK) والمكاسب الكردية المتمثلة في وجود حزب العمال الكردستاني، والآن أحد أطراف الهجوم التركي هو الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK). أي أنهم يطوقون ساحات مقاتلي الكريلا ويفرضون الحظر ويغلقون الطرق، وبهذه الطريقة يكملون مفهوم احتلال التركي، يبدو أنهم متفقون، وبالتالي، فإنه عندما يقوم الاحتلال التركي باحتلال أراضي كردستان العراق، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) يكون صامتاً، لذلك، يتعرض الفلاحون للظلم، والقرويون يتضررون من هجمات الاحتلال التركي. بعبارة أخرى، فإن الاحتلال التركي ومن أجل ترهيب شعبنا في جنوب كردستان، ومن أجل منع أي شخص من الانضمام إلى حزب العمال الكردستاني، يعمد إلى استهداف الناس وإلحاق الضرر بحقولهم وبساتينهم، هذه هي سياسة الاحتلال. تركيا تفعل ذلك عن قصد، والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) يلوم حزب العمال الكردستاني على ذلك، هذا ليس بالشيء الحقيقي، هذه هي السياسة الاستعمارية التي ينتهجها الاحتلال. والاحتلال التركي هو الذي يلحق الضرر بالناس ويقوم بهذه الهجمات.

 ماذا يفعل الاحتلال التركي في هذه الأماكن؟ لماذا ينفذ الكثير من الهجمات؟ ويتعمد إيذاء القرويين هنا. وبدلاً من اتخاذ الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) موقفاً ضد الدولة التركية، يقول كان حزب العمال الكردستاني هو السبب، وهذا ليس صحيحاً ومع ذلك ففي هذه السنوات، فإن النضال من أجل حرية كردستان يتطلب سياسة مشتركة. لأن المحتلين لديهم العديد من الخطط والسياسات على أراضي كردستان، فنحن نحاول إفشال مخططات العدو، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية والديمقراطية والسياسة المشتركة هذه، من أجل هذا نحن نواصل نضالنا، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، يحاول الآن التعامل مع الاحتلال التركي، مشيراً إلى أن هذا لن يحدث قريباً. وهذا يعني أن الوحدة التي يأملها أصدقاء الكرد قد تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى. لذلك لن يحدث هذا في وقت قصير. لأن في السياسة الكردية مصالح العائلة، ومصالح الأحزاب تعلو فوق المصالح الوطنية، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية ليست في المقدمة. بهذه الطريقة تتطور عملية التمييز بين الناس، يمكن للمرء أن يقول ذلك عن الوضع الحالي.

" بكل تأكيد الاحتلال يستخدم الأسلحة الكيماوية.. فلتأتي لجان التحقيق "

وعن الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها الاحتلال التركي ضد مناطق الدفاع المشروع، قال قره يلان: "بكل تأكيد الاحتلال التركي يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي الكريلا في جنوب كردستان، فقد أصدرت قوات الدفاع الشعبي (HPG) عدة بيانات بشأن هذه المسألة. هناك وثائق وهناك أدلة وأشرطة يمكن رؤيتها، والمشاهد التقطت داخل الأنفاق وخارجها. هناك الكثير من الأدلة، وشاركت قوات الدفاع الشعبي (HPG)، العديد منها مع الرأي العام، لدينا بعض بقايا الذخيرة في أيدينا، ويجري التحقق منها، وقد تكون أيضاً بقايا قيمة، لكن المسؤولين الدوليين لا يعرفون شيئاً عن ذلك أبداً، فلماذا يظلون صامتين على الرغم من كثرة الدعوات؟ لأن تركيا عضو في الناتو، قبل الآن قالوا سوريا استخدمته ضد القوى المسلحة هناك، انتفض العالم بأكمله، وتم إنذار سوريا بذلك، ما سبب هذا الوضع؟ يجب أن يكون هناك موقف ضد دولة تنشر أسلحة كيماوية."

"ما يفعله أعضاء الناتو يعتبر شرعياً بالنسبة لهم للتصويت ضد الدول غير الأعضاء في الناتو، يمكن للقوات والمنظمات الدولية أن تأتي إلى المناطق التي يتم فيها استخدام الأسلحة الكيميائية، كما يوجد في المنطقة الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، والعالم بأسره لديه علاقات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، إذا كان بإمكانهم القدوم إلى جنوب كردستان، يمكنهم أيضاً القدوم إلى مناطق مقاتلي الكريلا، أعلنت قوات الدفاع الشعبي (HPG) أن 6 من رفاقنا استشهدوا في ساحة كري سور بأسلحة كيماوية، كري سور على خط الحدود، هناك مسافة 1 كم بين كري سور ومخفر (Sivri Tepe) الحدودي، ويقع حجر الحدود في كري سور، ويُحتسب جزءاً من كري سور على تركيا، توجد أنفاق هناك، وقد سحبنا جميع قواتنا منها، ولم يتمكن جيش الاحتلال بعد من دخول ذلك النفق، ولا تزال جثامين رفاقنا الشهداء هناك، ويمكن للمنظمات الدولية الذهاب إلى هناك، والتحقق مما إذا كانت الأسلحة الكيماوية قد استخدمت أم لا، كما لا تزال هناك آثار للمواد الكيميائية في تلك الأنفاق، وبالتالي لا يستطيع جنود الاحتلال التركي من الدخول. أولئك الذين يريدون المزيد من الوثائق الجوهرية يجب أن يدخلوا إلى هناك. إذا تمكن الباحثون من العثور على بقايا تثبت استخدام هذه الأسلحة المحظورة دولياً، يمكن للوفد أن يأتي إلى المكان للتحقيق، للعثور على المزيد من النتائج الملموسة".

(س ر)