​​​​​​​صحف عربية: واشنطن لن تقنع حلفاءها بعدم التطبيع مع دمشق

يشير موقف إدارة بايدن من حكومة دمشق، إلى عكس ما كان عليه في زمن ترامب، إذ أنها لن تطبع مع دمشق ولن تقود حملة دبلوماسية وسياسية لإقناع حلفائها بعدم التطبيع معها، في حين أثار تدخّل الكونغرس في الشأن التونسي جدلاً واسعاً لدى الأوساط السياسية التونسية، حيث اعتبره البعض مسّاً بالسيادة الوطنية.

​​​​​​​صحف عربية: واشنطن لن تقنع حلفاءها بعدم التطبيع مع دمشق
السبت 16 تشرين الأول, 2021   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى موقف واشنطن من التطبيع العربي مع سوريا، وإلى الشأن التونسي إلى جانب الوضع في لبنان.

واشنطن لن تطبع مع دمشق... ولن تمنع «المطبعين»

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد؛ قالت صحيفة الشرق الأوسط: "البيان الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن قبل يومين، هو أوضح موقف من مسؤول أميركي إزاء الملف السوري، إذ أنه كشف بوضوح موقف إدارة الرئيس جو بايدن، سواء فيما تضمنه كلام بلينكن أو ما لم يقله، وربما هو الأهم.

ماذا قال؟ أوضح في المؤتمر الصحفي مع نظيريه الإماراتي، عبد الله بن زايد، والإسرائيلي مائير لابيد، بحسب النص الذي وزعته الخارجية الأميركية، أن أولويات واشنطن، هي: «أولاً، توسيع دائرة وصول المساعدات الإنسانية، وأحرزنا بالفعل بعض النجاح، بتجديد الممر المحوري في شمال غرب سوريا. ثانياً، استمرار الحملة مع التحالف ضد داعش والقاعدة في سوريا. ثالثاً، التزامنا المستمر في المطالبة بإخضاع نظام الأسد للمساءلة والحفاظ على المعايير الدولية الأساسية، مثل تعزيز حقوق الإنسان وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل من خلال فرض عقوبات مستهدفة. رابعاً، الحفاظ على اتفاقات وقف النار» في سوريا. وأضاف أن المهمة الإضافية الملحقة، هي «المضي قدماً نحو إقرار تسوية سياسية أوسع للصراع السوري تماشي قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254».

المنتظر سياسياً، كان الموقف الأميركي من التطبيع العربي مع دمشق، الذي قال: «ما لم نفعله ولا ننوي فعله، التعبير عن أي دعم لجهود تطبيع العلاقات أو إعادة تأهيل الأسد، أو رفع عقوبة واحدة عن سوريا أو تغيير موقفنا المعارض لإعادة الإعمار في سوريا حتى يجري إحراز تقدم لا رجوع فيه نحو الحل السياسي الذي نعتقد أنه ضروري وحيوي». وهذه مبادئ تتفق عليها واشنطن مع بروكسل ولندن وباريس وبرلين، ومعروفة بـ«اللاءات الثلاث»، أي: «لا إعمار، لا تطبيع، لا رفع للعقوبات قبل تحقيق تقدم بالعملية السياسية».

كلام الوزير الأميركي، جاء بينما كان وزير الخارجية الإماراتي إلى جانبه، وبعد زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن ولقائه بايدن. ولا شك أن عمّان وأبوظبي أكثر المتحمسين للتقارب مع دمشق. لذلك، فإن الجديد في موقف بلينكن، هو أن الموقف الأميركي لا يرمي إلى أن يسير عليه الحلفاء في المنطقة. أي، أن واشنطن، على عكس ما كان عليه الحال في زمن إدارة الرئيس دونالد ترمب، ستعلن موقفها ومبادئها لكنها لن تقود حملة دبلوماسية وسياسية لإقناع حلفائها ولن تعاقب الخارجين عنه، ولن تعمل على تنسيق المواقف بينهم ثنائياً أو داخل المؤسسات الدولية، إزاء الملف السوري، كما حصل في خطوات التطبيع السياسية أو عودة دمشق إلى «منظمة الصحة العالمية» و«الإنتربول»".

جدل بشأن تداول الكونغرس الأميركي للوضع الداخلي لتونس

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "أثار تداول الكونغرس الأميركي في الشأن التونسي جدلاً واسعاً لدى الأوساط السياسية التونسية، حيث اعتبره البعض مسّاً بالسيادة الوطنية وتدخّلاً في الشأن الداخلي، ما دفع الرئيس قيس سعيّد إلى استدعاء السفير الأميركي للتعبير عن استيائه من إدراج تونس في جدول أعمال الكونغرس.

وأعرب الرئيس التونسي قيس سعيّد في لقائه بالسفير الأميركي عن استياء الدولة التونسية من إدراج أوضاع الداخلية لتونس في جدول أعمال الكونغرس، وفق بيان للرئاسة التونسية.

وأشار الرئيس التونسي إلى أن العلاقات بين البلدين ستبقى قوية “بالرغم من أن عدداً من التونسيين يحاولون تشويه ما يحصل في تونس ويجدون من يصغي إليهم في الخارج”.

وترى شخصيات سياسية أن المستقبل السياسي للبلاد غير واضح، ومن حقّها أن تعبّر عن استيائها مما حدث، معربة عن العلاقات الثنائية المتينة بين الطرفين.

وكان النائب الديمقراطي الأميركي تيد دويتش قال إن “الديمقراطية التونسية في خطر” بعد شروع الرئيس سعيّد في فرض سلطات تنفيذية، مع استمرار تعليق عمل البرلمان.

وعبّرت أحزاب تونسية عن رفضها لما حدث، واصفة إياه بالتدخل السافر في الشأن الداخلي، ومسّاً بالسيادة الوطنية.

واعتبر حزب التحالف من أجل تونس أن “تداول الكونغرس الأميركي في الشأن التونسي، يعد تدخّلاً سافراً في الشأن الوطني الداخلي ومسّاً بالسيادة الوطنية من دولة أجنبية".

لبنان يكتسي ثوب الحداد على ضحايا «الخميس الأسود»

لبنانياً؛ قالت صحيفة البيان: "شهد لبنان إغلاقاً، في حداد على أرواح ضحايا «الخميس الأسود» نتيجة للسلاح المتفلت، الذي ما ينفك يضرب هيْبة الدولة وينصب الكمائن لسطوتها، والتي كان آخرها عند مستديرة محلة الطيونة، إذ سرعان ما أضرمت النعرات الاستفزازية فتيل حرب شوارع دموية بين مسلحي حزب الله وحركة أمل من جهة، وآخرين متمركزين على تخوم تقاطع محلّة عين الرمانة المقابلة للطيونة.

ويأتي يوم الحداد الوطني غداة تعرض السلم الأهلي في لبنان لاهتزاز خطير، أوقع سبعة قتلى وعشرات الجرحى في أخطر حادث أعاد إلى الأذهان صور بعض المجازر التي شهدتها الحرب الأهلية قبل عقود في المكان نفسه، ما فرض استنفاراً سياسياً وعسكرياً وأمنياً واسع النطاق وعلى كل المستويات، لتوقيف مطلقي النار على المتظاهرين من مستديرة الطيونة إلى وزارة العدل، استنكاراً لتسييس التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، ومنْع تجدّد الحادث؛ صوناً للسلم العام ومنعاً لانزلاق البلاد إلى الفتنة وأتون المجهول".

(د ع)