​​​​​​​​​​​​​​"خيمة صغيرة تعتبر مقاومة".. نساء واشو كاني يؤكدن مقاومتهن للاحتلال التركي

جددت النساء القاطنات في مخيم واشو كاني، تأكديهن على مقاومة كافة الصعوبات التي يواجهنها، قائلات: "خيمة صغيرة تعتبر بحد ذاتها مقاومة عظيمة"، آملات بعودة آمنة إلى ديارهن، وذلك بضمانات دولية وبعد انسحاب الاحتلال التركي منها.

​​​​​​​​​​​​​​"خيمة صغيرة تعتبر مقاومة".. نساء واشو كاني يؤكدن مقاومتهن للاحتلال التركي
الإثنين 11 تشرين الأول, 2021   02:32
الحسكة ـ هنار إبراهيم

مرّ عامان على احتلال تركيا والمرتزقة التابعة لها سري كانيه وكري سبي، والذي عاث فيهما فساداً ودماراً، حيث باتت المنطقتان مرتعاً لمرتزقة الاحتلال التركي وملاذاً يخفي فيه الاحتلال جرائمه، فضلاً عن التغيير الديمغرافي والتهجير بحق الأهالي وتوطين أسر غريبة مكانهم.

تسبب الاحتلال في تهجير الأهالي باتجاه المناطق المجاورة. ووفق إحصائية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فقد نزح أكثر من 300 ألف مدنيّ من سكان المنطقة، وحسب الإحصائية ذاتها فإن ما يقارب 100 ألف مدني هُجّروا من مقاطعة كري سبي وريفها فقط.

يقطن 6031 مهجراً داخل مخيم مهجّري كري سبي الذي أنشئ في الـ 22 من تشرين الثاني 2019 في بلدة تل السمن شمال مدينة الرقة، وتوزع بقية المهجّرين في مدن الرقة والطبقة وكوباني.

في حين توزع مهجّرو ناحية سري كانيه في مخيم واشو كاني الذي أنشئ في 2019، والذي يضم 14714 فرداً و2373 أسرة، وبعد تزايد عدد المهجّرين فتحت الإدارة الذاتية مخيماً آخر لمهجّري سري كانيه الذين كانوا موجودين في مراكز الإيواء بمدينة الحسكة، والذي يضم 14073 مهجراً، و2815 أسرة.

ظروف النزوح الصعبة في المخيمات والبعد عن الديار، لم يحبطا عزيمة المهجّرات، ولم تكن سبباً في قطع أواصر القرابة والتسامح، فجميع المهجّرات في المخيم يقدمن المساعدة لبعضهن البعض، في خطوة تؤكد أن المقاومة مستمرة ضد مجازر الاحتلال التركي.

قوة وإرادة المهجّرات في مخيمي سري كانيه وواشو كاني لم تقبل الخنوع للمحتل التركي ومرتزقته، بل زادتهم عزيمة وإصراراً بالرفع من سوية النضال في وجه كافة أشكال العدوان.

"بقاؤنا في المخيمات يُعدّ مقاومة بحد ذاتها"

المهجرة ريما شيخموس والقاطنة في مخيم سري كانيه 13 كم غرب الحسكة، تقول عن أوضاع المخيم "منذ عامين ونحن نعيش في مخيم سري كانيه بعد تهجيرنا من مدينتنا الآمنة، نعيش ظروفاً صعبة، نتيجة قلة الإمكانيات وقساوة ظروف المخيم، وغياب للمنظمات الإنسانية".

وتشير إلى سبب خروجها من سري كانيه "عند القصف التركي خرج البعض ممن يقطنون الحي، بسبب سيطرة الخوف عليهم وتجنباً للقصف العشوائي لمرتزقة الاحتلال التركي على المدينة".

لم يبلغ الاحتلال التركي مقصده، فما كان يسعى إليه من قضاء على إرادة المرأة الحرة، وإفشال ثورتها، عكسته النازحات القاطنات في المخيم. تبيّن ريما "بدأت بالعمل في دار المرأة، وذلك لتقديم الدعم للنساء ومساعدتهن، بالإضافة إلى الإنصات لمشاكلهن وإيجاد الحلول لها".

وتضيف ريما "إن بقاءنا في المخيم على الرغم من الضغوطات النفسية وقلة فرص العمل، تعتبر مقاومة عظيمة".

وزادت على حديثها خلال مقابلة لها مع وكالتنا، "تواجه النساء في مخيم واشو كاني ظروفاً صعبة من برد الشتاء إلى حرارة الصيف، كل لحظة في المخيم تعتبر مقاومة بطولية"، آملة العودة إلى ديارهن آمنات، وذلك بعد انسحاب الاحتلال التركي من المنطقة.

'تقارب خجول للمنظمات الإنسانية'

وفي السياق ذاته، أشارت المهجرة وفاء حسين حميدي وهي تنحدر من قرية الأربعين التابعة لمدينة سري كانيه، إلى أن عائلتها التي تتألف من ستة أفراد، بينهم 4 فتيات، تعود بذاكرتها إلى الوراء قبل تهجيرها من منزلها قائلة: "عندما كنا في منزلنا في سري كانيه، كانت كل فتاة منهن تملكن غرفة خاصة بهن، أما الآن فإننا نعيش جميعاً في خيمة واحدة، وهذا جزء بسيط من جملة الصعوبات التي نواجهها".

وبيّنت: "أن تكون خيمة صغيرة، بحد ذاته مقاومة".

وانتقدت تخاذل المنظمات الدولية "على الرغم من وجود الكثير من المنظمات الإنسانية في المخيم، ولكن لا تقدم ما يقع على عاتقها لخدمة مهجّري سري كانيه".

وخصصت الإدارة الذاتية، أرضاً زراعية بمساحة 600 دونم، في بلدة توينة التي تبعد 12 كم غرب مركز مقاطعة الحسكة، لإنشاء مخيم يأوي تحت سقفه ما يقارب 2378 أسرة.

(ي م)

ANHA