"تركيا تستخدم الأسلحة الكيماوية لإبادة الكرد والمجتمع الدولي له يد في ذلك"

تخوض دولة الاحتلال التركي حرب إبادة ضد الشعب الكردي بكافة السبل الممكنة والفرص المتاحة لها، وباستخدام الأسلحة الكيماوية ومع تصعيد حدة هجماتها تتكرر مشاهد المجازر والجرائم التركية بحق الكرد وسط صمت وتنصل دولي تجاه تلك الجرائم.

"تركيا تستخدم الأسلحة الكيماوية لإبادة الكرد والمجتمع الدولي له يد في ذلك"
الخميس 7 تشرين الأول, 2021   02:30
كوباني- ميساء عكاري

تواصل دولة الاحتلال التركي شن حرب الإبادة ضد الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وأينما أتيحت الفرصة لها.

ونظراً لأن دولة الاحتلال التركي لم تستطع النيل من إرادة الشعب الكردي ونضاله منذ زمن، كثفت من حدة هجماتها على مناطق جنوب كردستان مستخدمة الأسلحة الكيماوية كوسيلة إبادة ضد تلك الإرادة الصلبة والمقاومة الشرسة.

وكانت قوات الدفاع الشعبي قد أعلنت في الحصيلة الشهرية للمعارك، والمنشورة في 23 أيلول، أن دولة الاحتلال التركي نفذت 157 هجوماً كيماوياً ضد المقاتلين خلال شهر واحد على مناضلي حركة حرية كردستان في مناطق الدفاع المشروع بجبال كردستان.

وهذه ليست المرة الأولى؛ فقد استخدمت الدولة التركية خلال تاريخها الأسلحة الكيماوية ضد حركة الحرية الكردية والشعب الكردي عشرات المرات، محطمةً بذلك رقماً قياسياً جديداً في وحشيتها.

 

واستخدمت الدولة التركية المحتلة الأسلحة الكيماوية ليس فقط ضد الكريلا، ولكن أيضاً ضد الشعب الكردي خلال سنوات تأسيسها؛ ومع بداية الكفاح المسلح لحركة حرية كردستان، استخدمت الدولة التركية الأسلحة الكيماوية كوسيلة رئيسية للمجازر والإبادة الجماعية.

 جرائم متكررة

وفي هذا السياق تقول عضوة اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي السوري في إقليم الفرات، كولي حسن، إن "الدولة التركية تستهدف الكرد ولا تتردد في إبادة الشعب الكردي أينما سنحت لها الفرصة بذلك، وفي الآونة الأخيرة تستخدم الأسلحة الكيماوية في حربها ضد الشعب الكردي وبشكل خاص في جبال كردستان".

وفي إشارة إلى أن تاريخ الدولة التركية مليء بالجرائم، تقول كولي حسن أن "تركيا استخدمت الأسلحة الكيماوية في رأس العين وعفرين والآن تستخدمها في جبال كردستان وتصعّد هجماتها لإبادة الكرد مراراً وتكراراً".

واستخدمت قوات الاحتلال التركي الفسفور الأبيض في 9 تشرين الأول 2019 خلال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على سريه كانيه/رأس العين وكري سبي/تل أبيض، وعلى الرغم من وجود جدل حول استخدام الفوسفور الأبيض في "اتفاقية الأسلحة الكيماوية"، إلا أن هذه الأسلحة يحظر استخدامها ضد المدنيين بموجب "اتفاقية الأسلحة التقليدية" لعام 1980.

صمت وتنصل دولي

وتساءلت كولي عن سبب صمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم التركية قائلة: "لمَ المجتمع الدولي صامت حيال هذه الجرائم والانتهاكات التركية؟ لمَ الصمت والتنصل حيال إبادة الكرد؟".

وأضافت قائلة: "رأينا عندما استخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية كيف توالت ردود الفعل من المجتمع الدولي كافة إزائها، ولكن الآن بما أن الموضوع أصبح الشعب الكردي فإن الجميع صامت حياله".

هذا وشغلت الأسلحة الكيماوية التي استخدمتها حكومات إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ودمشق الرأي العام العالمي وتسببت في ردود فعل كبيرة من قبل المجتمع الدولي، ولكن على الرغم من حقيقة أن الدولة التركية الفاشية قد استخدمت الأسلحة الكيماوية مراراً وتكراراً في هجماتها على الشعب الكردي، إلا أن المجتمع الدولي نفسه لم يبدِ أي ردة فعل.

ونوهت عضوة اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي السوري في إقليم الفرات، كولي حسن، في ختام حديثها إلى أن صمت المجتمع الدولي يدل على أن لهم يد في إبادة الشعب الكردي خاصة تلك الإبادة التي تجريها تركيا.

وعلى الرغم من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي 157 مرة خلال شهر واحد، إلا أنه وكما العادة، لم يُتخذ أي إجراء عقابي ضد الدولة التركية بالرغم من مناشدات المؤسسات الكردية، وخاصة منظومة المجتمع الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي، إلا أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي إجراء لإثارة هذا الموضوع ومناقشته.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-7JwE-O22Dg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>