في يوم صحافة المرأة الكردية "ميراث غربتلي أرسوز".. نهج تسير عليه الصحفيات الكرديات

ورثت الصحفيات الكرديات الإصرار على النجاح في المجال الصحفي عن الشهيدة المناضلة غربتلي أرسوز، التي طورت الإعلام الحر تطوراً جوهرياً، واتخذت من هذا الميراث سلاحاً في الوقوف في وجه القوى المهيمنة العالمية والرأسمالية، آملات إحراز تقدّم في تغيير الذهنية السلطوية.

في يوم صحافة المرأة الكردية "ميراث غربتلي أرسوز".. نهج تسير عليه الصحفيات الكرديات
الخميس 7 تشرين الأول, 2021   01:12
 كوباني - ميساء عكاري

يصادف يوم السابع من شهر تشرين الأول / أكتوبر من كل عام الذكرى السنوية (الثامنة هذا العام) ليوم صحافة المرأة الكردية، التي تم الإعلان عنها في كونفرانس المرأة الكردية الثاني، الذي عُقد في مناطق الدفاع المشروع في التاريخ نفسه عام 2013، وتمخّض الكونفرانس عن تأسيس اتحاد إعلام المرأة، واعتبار الـ 7 من تشرين الأول، اليوم الذي استشهدت فيه إحدى طليعيات الصحافة الكردية والمقاتلة غربتلي أرسوز، يوم صحافة المرأة الكردية في كردستان.

إرث تاريخي تحافظ عليه المرأة الكردية

ويصادف 7/10/2021 الذكرى السنوية الـ 24 لاستشهاد المناضلة وصوت الصحفيات الكردستانيات الحرائر، غربتلي أرسوز، التي ولدت في 11 تموز / يوليو 1965، في قرية آكبولوت التابعة لمدينة آل عزيز بباكور كردستان، وسميت بـ "غربتلي" نسبة إلى والدها الذي كان مغترباً في ألمانيا.

تركت غربتلي خلال مسيرتها ميراثاً قيّماً للمرأة في مجال الصحافة الكردية، وأحدثت تطوراً جوهرياً في مجال الإعلام الحر، ليسير على نهجها المرأة الكردية في المجال الصحفي في أرجاء العالم.

واليوم في ذكرى صحافة المرأة الكردية، تعمل العديد من المناضلات الكرديات ضمن مجال الإعلام ويسرن على خطا الشهيدات روشن بدرخان، غربتلي أرسوز، شيلان آراس، دنيز فرات، نوجيان آرهان، أيلول نوهلات، دليشان إيبش ودلوفان كفر، وغيرهن العديد من الشهيدات اللواتي تركن وراءهن إرثاً قيّماً في الصحافة الكردية بلون المرأة المناضلة، ويحافظن على هذا الإرث بمواصلة النضال وتحقيق المزيد من المكتسبات القيمة.

تقدم تاريخي أحرزته المرأة الإعلامية الكردية

/ar/uploads/files/2021/10/06/190312_astyr-jwjw.webp

وفي هذا السياق، تقول مراسلة راديو صوت كوباني، استير جوجو: "في تاريخ الصحافة الكردية، وبالمقارنة مع الأوضاع التي مر بها الشعب الكردي؛ تمكنت الصحافة الكردية من خوض ثورة خاصة بها عبر التاريخ، وتركت لنا ميراثاً ثقافياً لنكمل على خطا ذلك النضال".

وأشارت استير إلى أن المرأة الكردية لعبت درواً بارزاً في كافة مجالات الحياة عبر التاريخ، وفي مجال الصحافة بشكل خاص، مستذكرة دور الشهيدات الصحفيات اللواتي ضحّين بأرواحهن لكشف الحقيقة.

وأضافت الإعلامية استير قائلة: "في وقت تتعرض فيه كردستان شعباً وجغرافية للإبادة، تتعرض المرأة للتهميش من قبل المجتمع والعدو، إلا أنها وعلى الرغم من كل تلك الصعوبات تمكنت من النضال في وجه تلك الإبادة التي تتعرض لها وإفشالها".

ونوّهت استير إلى أنه وبعد ثورة 19 تموز، تمكنت المرأة من الانخراط في ساحات العمل كافة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري أو الإداري، وعكست حقيقة تلك الثورة، وكذلك تمكنت المرأة الإعلامية من إيضاح حقيقة الثورة وحقيقة المرأة ونضالها عبر العصور.

واختتمت استير حديثها مؤكدة على مواصلة النضال "بلغت المرأة، اليوم، مكانة عالية في كافة المؤسسات في شمال وشرق سوريا، لا سيما المؤسسات الإعلامية، وهذا دليل على إحراز تقدّم تاريخي في طل الظروف الراهنة، وبشكل خاص في مجتمع تسوده ذهنية ذكورية، فباستطاعتها النضال بشكل أكبر من ذلك وتحقيق الأفضل بعين المرأة وقلمها".

بعدستها وقلمها.. المرأة الكردية تقف ضد قوى الهيمنة العالمية والرأسمالية

/ar/uploads/files/2021/10/06/190330_brjm-jwdy.webp

بدورها، باركت مراسلة وكالة أنباء المرأة، برجم جودي، حلول يوم صحافة المرأة الكردية على كافة شهيدات الحرية والحقيقة، وأشارت إلى أن المكتسبات التي تحققت هي نتاج نضال هؤلاء الشهيدات.

وعن الحديث عن مدى تمكّن المرأة الإعلامية من نشر صوت ولون المرأة في المجتمع؛ قالت برجم جودي إنه "في القرن الحادي والعشرين، حيث يشهد العالم حرباً عالمية ثالثة، تُخضع قوى الهيمنة العالمية السياسة والآلة والتكنولوجيا لحماية سلطتها، ومنها وسائل الإعلام".

وتابعت: "للوقوف في وجه الهجمات والحرب الخاصة التي تشن على المنطقة كإعلام، يتوجب علينا مواجهة هذه الحرب التي تحافظ فيها القوى المهيمنة والرأسمالية على استمرارية وجودها وسلطتها وهيمنتها، وتستخدم المرأة كواجهة رئيسة لتحقيق مصالحها، وذلك عبر جعل المرأة أداة للترويج عن منتجاتها".

وترى برجم أن الصحفية الكردية قادرة على الوقوف في وجه السياسة والذهنية التي تظهر بأن دور المرأة هو إدارة شؤون المنزل فقط، أو مجرد أداة لبيع السلع والمنتجات. وتؤكد أن المرأة الكردية تعمل على إظهار حقيقة المرأة ونضالها وأنها أكثر من نصف المجتمع، وبفضلها تحقق الكثير من المنجزات والمكتسبات عبر التاريخ.

المرأة الكردية قادرة على تغيير الذهنية السلطوية الذكورية

وأضافت المراسلة برجم جودي "نحن النساء نهدف من خلال عملنا إلى إظهار حقيقة ذهنية المرأة ونضالها وقوتها التي تمكنها من الإدارة، إلى جانب إظهار الآلام والمآسي التي تتعرض لها، وذلك لضمان حقوق المرأة والمجتمع".

وتطرقت برجم إلى عمل وكالة أنباء المرأة قائلة: "تغطي أخبار الشرق الأوسط، من كافة البلدان، وأخباراً عن كيفية تنظيم المرأة لنفسها ومجتمعها، وانخراطها في مجالات العمل المختلفة، بالإضافة إلى تنظيمها لنفسها ضد العنف الممارس عليها".

وبحسب برجم، فإن المرأة الكردية استطاعت تغيير الذهنية السلطوية الذكورية في العديد من المناطق نوعاً ما، فيما لا تزال تعمل وتناضل لتحقيق الأفضل. 

ويصادف اليوم الثاني عشر من الشهر الجاري الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الصحفية ومراسلة وكالة أنباء هاوار، دليشان إيبش، التي استشهدت أثناء تغطيتها حملة تحرير دير الزور من مرتزقة داعش، برفقة رفاقها رزكار دنيز وهوكر محمد.

(ي م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ZnJUqJi7ngk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>