أرشك بارافي: الديمقراطي الكردستاني يرتكب جرماً بحق الشعب الكردي

أوضح الكاتب والباحث في اللغة الكردية، أرشك بارافي، أن الديمقراطي الكردستاني يرتكب جرماً بحق الشعب الكردي عبر تعاونه مع دولة الاحتلال التركية. وقال: "أنتم تقولون لن نسمح أن يراق دم الشعب الكردي، ولكن أفعالكم وتعاونكم مع دولة الاحتلال تتسبب في إراقة دم هذا الشعب".

أرشك بارافي: الديمقراطي الكردستاني يرتكب جرماً بحق الشعب الكردي
الأربعاء 6 تشرين الأول, 2021   20:33
مركز الأخبار - أكرم بركات

تشن دولة الاحتلال التركية منذ مطلع العام الحالي هجمات عنيفة ضد باشور (جنوب كردستان)، في مسعى لتوسيع رقعة احتلالها ضمن كردستان والقضاء على الشعب الكردي في شخص حركة حرية كردستان، التي تُعد عمقاً استراتيجياً لعموم الشعب الكردي. وقد باءت بالفشل كافة مساعي دولة الاحتلال، نتيجة المقاومة البطولية التي يبديها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي، لذلك أشركت دولة الاحتلال التركي الحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه الهجمات، الذي ادعى قياديوه مراراً أنهم ضد حدوث اقتتال داخلي، ولكن أفعالهم تكذب أقوالهم.  

فعقب الهجمات التركية على مناطق آفاشين وزاب ومتينا، حشد الديمقراطي الكردستاني قواته في أماكن وجود مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، وشنوا عدّة هجمات ضد المقاتلين، وكان آخرها الهجوم الذي شُن في 27 آب واستشهد على إثره 5 مقاتلين.

الكاتب والباحث في اللغة الكردية، أرشك بارافي، في تصريح لوكالتنا أوضح، أن النظام التركي برئاسة حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه أردوغان، لديه مخططات تآمرية منذ القدم ضد الكرد، لذلك يشن هجماته في أجزاء كردستان الأربعة. وقال: "هناك مخطط تركي قديم ضد الكرد، ويتم تنفيذه الآن بيد أردوغان، والهدف الأساسي ليس القضاء على حزب أو تنظيم بعينه، بل القضاء على الشعب الكردي".

وأشار بارافي إلى الدعوات التي أطلقتها عدّة منظمات دولية من أجل حل القضية الكردية في باكور كردستان، وقال: "إن تركيا لم تعر أي أهمية لهذه الدعوات، بل على العكس؛ يدّعي النظام التركي بعدم وجود شيء اسمه قضية كردية".

وأكد بارافي أن توسيع دولة الاحتلال التركية رقعة هجماتها في كل من باشور كردستان وروج آفا وشمال وشرق سوريا، هو لإبادة الشعب الكردي، وقال: "في هذه المرحلة الراهنة حقق الشعب الكردي إنجازات ومكتسبات كبيرة، ويناضل الآن في رقعة جغرافية واسعة من أجل نيل حريته. لذلك يحاول النظام التركي تدمير هذه المكتسبات وتحطيم تلك الإنجازات".

الكريلا يناضلون من أجل كردستان عامةً وليس من أجل بقعة جغرافية معينة

ونوّه بارافي إلى أن النظام التركي كثّف من هجماته ضد الكرد مطلع العام الحالي، وبشكل خاص ضد مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، وقال: "الآن يشن جيش الاحتلال التركي هجمات ضد مقاتلي الحرية في جبال كردستان الحرة، هؤلاء المقاتلون يناضلون من أجل كردستان عامةً وليس من أجل بقعة جغرافية معينة ضمن كردستان. وعلى الرغم من كثافة الهجمات، لم يتمكن الجيش التركي حتى الآن من تحقيق أية نتائج تُذكر".

وأعاد بارافي إلى الأذهان الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال التركي في 10 شباط المنصرم ضد منطقة حفتانين في مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وقال: "في تلك الهجمات تم استهداف إحدى المناطق (المغارة) التي كان يوجد ضمنها بعض من أسرى جيش الاحتلال التركي، وأثناء إخفاقه في تحقيق أية نتائج تم استهداف المغارة وقتل عناصره، ومن ثم قام بتشويه الحقائق من أجل إضفاء شرعية لتلك الهجمات".

من حق أية قوى كردية فتح علاقات مع دول الجوار بشرط ألا تكون ضد القضية الكردية

وحول تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركية، عبر فتح الطرق أمام عناصر جيش الاحتلال التركي، وحشد قواته في أماكن تمركز قوات الدفاع الشعبي، ومشاركة مسلحيه في الهجمات، وإطلاق طائراته المسيّرة لنقل إحداثيات مواقع القوات لجيش الاحتلال التركي، ومحاولة الحزب اجتياح شنكال؛ أوضح بارافي أنه من حق أية قوى كردية فتح علاقات مع دول العالم ودول الجوار، منوّهاً إلى أنه: "لا توجد أية مشكلة في حال كانت هناك علاقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة السورية والإيرانية والعراقية والتركية أيضاً، ولكن يجب ألا تكون هذه العلاقات ضد القضية الكردية".

وتساءل أرشك بارافي حول عمق العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي بالقول: "هل عمق هذه العلاقة يصل إلى درجة قتل الكرد؟ هل وصلت العلاقة لدرجة أن يكونوا رأس حربة الهجمات التركية؟ هل تصل لدرجة إزالة الألغام من أمام جيش الاحتلال التركي؟!".

وأكد بارافي أنه طالب عدّة مرات الحزب الديمقراطي الكردستاني بضرورة عدم التعاون مع دولة الاحتلال التركي، وقال: "أكرر ندائي لقياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن لم تستطيعوا فعل شيء، لا تتعاونوا مع الاحتلال. إن لم تستطيعوا صد الهجمات التركية، لا تكونوا رأس حربة هجماتهم. بأفعالكم هذه تسعون لخلق اقتتال داخلي وتقومون بإراقة الدم الكردي".

ارتقوا إلى مستوى نضال مقاتلي الحرية

أرشك بارافي أوضح أن دولة الاحتلال التركي تُدرك جيداً أن مقاتلي قوات الدفاع الشعبي لن يرفعوا السلاح بوجه أشقائهم، لذلك تقوم باستخدام الحزب الديمقراطي الكردستاني. وخاطب الديمقراطي الكردستاني بالقول: "ارتقوا إلى مستوى نضال هؤلاء المقاتلين، كفاكم القيام بالأعمال المشينة، كفاكم التعامل مع العدو".

أوضح بارافي أن من أقذر الأعمال أن تقود الأعداء إلى مكان وجود المدافعين عن حقوق شعبك، مبيناً أن: "تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع النظام التركي الذي يترأسه أردوغان، وصل إلى مرحلة مشاركة الحزب في الهجمات التي يشنها الأخير ضمن جغرافية جنوب كردستان عامةً، وليس في المناطق الحدودية وحدها".

ونوّه بارافي إلى أن جيش الاحتلال التركي يستهدف كافة مناطق باشور (جنوب كردستان) - القرى الآهلة بالسكان - ومناطق الدفاع المشروع وصولاً إلى منطقة شنكال، وقال: "تركيا الآن تسعى لحشد قوات محلية جديدة من أجل شن هجمات عنيفة ضد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، وحركة حرية كردستان وكل من يناضل من أجل القضية الكردية".

أرشك بارافي أوضح أن دولة الاحتلال التركي الآن تستهدف المناطق التي لم يتمكن الحزب الديمقراطي الكردستاني من حمايتها، والتي هرب منها قواته. وبيّن: "هناك وثائق ومشاهد مصورة وثّقت عدّة أحداث، كالزيارة التي قام بها مسعود البرزاني إلى مخيم مخمور إبان هجمات مرتزقة داعش، وتوجيه الشكر لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين صدوا هجمات داعش".

قوات الدفاع الشعبي حمت هولير

وأكد بارافي أن مقاومة مقاتلي قوات الدفاع الشعبي حالت دون وصول المرتزقة إلى قلب باشور (جنوب كردستان) وعاصمته هولير، وقال: "في تلك الأثناء تركت قوات البيشمركة جبهات القتال، ودافع مقاتلو قوات الدفاع الشعبي عن باشور كردستان. من العار أن ينسى الديمقراطي الكردستاني هذه الروح الوطنية، وأن يضع يده في يد أعداء الشعب الكردي، الذين أبرموا اتفاقية منذ القدم من أجل القضاء على الشعب الكردي في أجزائه الأربعة".

وقال بارافي: "كيف تتعاون قوى كردية مع دولة تطلق تهديدات بشكل مستمر ضد الكرد وتستهزئ بهم؟ منذ مدّة قال أردوغان إن (الكرد لا يفقهون شيئاً في السياسية، لو نقوم بإغلاق معبر إبراهيم الخليل ونقطع مياه نهر دجلة سيموتون جوعاً وعطشاً)، وهنا سأطرح سؤالاً. كيف للديمقراطي الكردستاني الوثوق بأردوغان والتعاون معه وهو عدو الشعب الكردي؟".

وتابع بارافي: "يبلغ تعداد سكان باشور كردستان قرابة 7 ملايين، وهناك العشرات من الأحزاب السياسية، وجميعهم ضد تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي، ومشمئزون من هذه السياسة المضادة لتطلعات الشعب الكردي".

أرشك بارافي أكد أن الديمقراطي الكردستاني يسعى لخلق حرب داخلية ضمن المجتمع الكردي، وتساءل لماذا يسعى الديمقراطي الكردستاني لإشعال حرب داخلية؟ رغم أن السيد مسعود البرزاني صرح منذ مدّة بأنه لن يسمح بحدوث أية حرب داخلية، وهذه التصريحات ليست وليدة اللحظة بل سبقتها تصريحات مماثلة في عام 1992، هل نسِيَ البرزاني هذه التصريحات...؟

أفعالهم تكذّب أقوالهم  

وتابع بارافي في هذا الصدد بالقول: "أنتم تقولون لن نسمح أن يراق دم الشعب الكردي، ولكن أفعالكم وتعاونكم مع دولة الاحتلال تتسبب في إراقة دم الشعب الكردي". وأوضح بارافي أن "الديمقراطي الكردستاني يرتكب جرماً بحق الشعب الكردي عبر تعاونه مع دولة الاحتلال التركي". 

الكاتب والباحث في اللغة الكردية أرشك بارافي قال: "وجود قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع حق طبيعي، كما أن هناك اتفاقيتين وُقّعتا بين حزب العمال الكردستاني من جهة والديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني بحضور قوى أجنبية من جهة أخرى في هذا الصدد".

الديمقراطي الكردستاني يستطيع تخليد بصْمته في تاريخ الكرد

وشبه بارافي سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني بسياسات الثورات الكردية، التي أخمدت نتيجة المصالح الشخصية والعشائرية الضيقة، وقال: "هناك مساعٍ لخلق اقتتال داخلي، والهجوم الذي شنه الديمقراطي الكردستاني على مجموعة من قوات الدفاع الشعبي في 27 آب واستشهاد 5 مقاتلين منها، مؤشر على ذلك".

وأكد بارافي أن التاريخ لن يرحم الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "التاريخ سوف يلعنكم". وبيّن أن: "الديمقراطي الكردستاني والقوى المتحكمة بإقليم كردستان تستطيع تخليد بصمتهم في تاريخ الشعب الكردي، عبر اتخاذ موقف جاد وحازم، ألا وهو الوقوف بوجه الاحتلال التركي".

وبيّن بارافي أن مصلحة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الشعب الكردي لا مع الدولة التركية، التي تهدد بين فترة وأخرى بإغلاق معبر إبراهيم الخليل وخنق باشور(جنوب كردستان)، وقال: "إن اتخذ الديمقراطي الكردستاني قرار المقاومة، فلن يستطيع أحد كسر إرادة شعب باشور. منذ بداية ثورة 19 تموز ونحن محاصرون من أربعة اتجاهات، وإلى اليوم لم تتمكن القوى المعادية من كسر إرادتنا، والسبب أننا أصحاب إرادة ونهج وأهداف حرة".

ولفت بارافي الانتباه إلى موضوع هام، وقال: "منذ تأسيس الديمقراطي الكردستاني وصولاً لتأسيس إقليم كردستان، وإلى يومنا الراهن، لم يعمل الحزب من أجل القضية الكردية؛ بل وضع مصيره وقرارته بيد العدو، ولم يقدم شيئاً للقضية الكردية حتى الآن، لذلك لا يندم على شيء".

(ف)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-Shf48eU8E8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>